شهيد جديد.. والاجتماع الأمني ينتهي إلى نتائج غير محددة

تاريخ النشر: 27 فبراير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استشهد فلسطيني صباح اليوم في تجدد للموجهات في مخيم بلاطة القريب من نابلس في الضفة الغربية، فيما فرضت قوات الاحتلال حظر التجول على بلدة جنوبي قطاع غزة وارتفع الى 9 عدد الجرحى الفلسطينيين في مواجهات امس. وسياسيا انتهى الاجتماع الامني بين الجانبين بدون نتائج محددة. وشارون يلتقي مسؤولين فلسطينيين. ومجلس الامن يواصل جلسته الخاصة بالمنطقة.  

تطورات ميدانية 

على صعيد التطورات الميدانية، قالت مصادر اعلامية فلسطينية ان فلسطينيا يدعى عماد المغربي (25 عاما) استشهد صباح اليوم خلال تبادل لاطلاق النار مع قوات الجيش الاسرائيلي في موقع قريب من مخيم بلاطة ضواحي مدينة نابلس في الضفة الغربية. 

وفي سياق التطورات هذه توغلت دبابات جيش الاحتلال الاسرائيلي مساء امس في بلدة وادي السلقا قرب دير البلح جنوب قطاع غزة الخاضعة للسيطرة الفلسطينية وفرضت على سكانها حظر التجول. 

واعلن الجنود بمكبرات الصوت فرض حظر التجول وهددوا باطلاق النار على المخالفين. وفتشوا بعض المنازل بحثا عن مشتبه فيهم فلسطينيين بحسب مصادر فلسطينية. 

وبحسب مصادر عسكرية اسرائيلية تمركز الجنود عند مداخل البلدة دون احتلالها وطلبوا بمكبرات الصوت من السكان عدم الخروج الى الشوارع ليلا. 

وفي وقت لاحق فرضت وحدات ترافقها دبابات حظر التجول على حي ابو الهول جنوب دير البلح بحسب مصدر امني فلسطيني. 

وافادت مصادر طبية وشهود ان ثلاثة فلسطينيين جرحوا مساء برصاص اسرائيلي في قطاع غزة ما يرفع الى تسعة عدد الجرحى منامس. 

وكان الجيش الاسرائيلي توغل امس ايضا في اراضي يشملها الحكم الذاتي الفلسطيني في القرية نفسها واعتقل اثنين من الفلسطينيين قبل ان تنسحب دباباته منها. 

كما توغل الجيش الاسرائيلي لاكثر من كيلومتر في جنوب المطاحن قرب مجمع مستوطنات غوش قطيف في خان يونس جنوب قطاع غزة. 

وفي الضفة الغربية، كانت وحدات من القوات الإسرائيلية معززة بالآليات قد اقتحمت بلدة يطا جنوب شرق مدينة الخليل حيث اشتبكت مع مقاتلين فلسطينيين.  

وفي المقابل قالت مصادر إعلامية اسرائيلية ان قنبلة انفجرت مساء امس من دون ان تسفر عن اصابات، لدى مرور باص اسرائيلي قرب بيت لحم في الضفة الغربية. 

واوضح مصدر عسكري اسرائيلي ان العبوة انفجرت عند مدخل نفق لدى مرور حافلة مدنية تقوم برحلة بين القدس ومستوطنة بيتار ايليت قرب بيت لحم. 

واعلنت كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح برئاسة ياسر عرفات مسؤوليتها عن الهجوم. 

كما أعلنت كتائب شهداء الأقصى في خبر لم تتأكد صحته تماما أنها أعطبت دبابتين وجرافة إسرائيلية توغلت في مخيم بلاطة. 

التطورات السياسية 

وعلى صعيد التطورات السياسية فقد انتهى الاجتماع الامني الذي عقده الجانبان امس برعاية الولايات المتحدة الاميركية دون ان يسفر عن نتائج محددة او دون الاعلان عما توصل اليه الاجتماع. كما اعرب شراون عن استعداده لقاء المسؤولين الفلسطينيين مرة ثانية. وعلق مجلس الامن الدولي جلسة خاصة لمناقشة التطورات في المنطقة. 

الاجتماع الامني 

انتهى الاجتماع الامني الذي عقد الجانبان في تل ابيب بحضور مندوبين أميركيين في ساعة متأخرة من الليلة. 

وكان الجانب الفلسطيني قد وافق على استئناف الاجتماعات الامنية بعد طلب ممثل الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا. 

وعقد الجانبان اجتماع امني اول الخميس الماضي غير ان عرفات اعلن تعليق الاجتماعات احتجاجا على قرار الحكومة الاسرائيلية ابقاء الحصار المفروض عليه في رام الله. 

في غضون ذلك قالت مصادر مقربة من رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون امس ان شارون قد يلتقي قريبا مسؤولين كبارا في السلطة الفلسطينية. 

واورد التلفزيون الاسرائيلي ان اللقاء قد يجري هذا الاسبوع وهو يهدف الى احلال وقف اطلاق نار. 

الا ان المصدر اكد انه من غير الوارد ان يلتقي شارون الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. 

وكان شارون اجتمع في 30 كانون الثاني/يناير في مقره في القدس برئيس المجلس التشريعي (البرلمان) الفلسطيني احمد قريع (ابو العلاء) وامين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس ومحمد رشيد المستشار الاقتصادي لعرفات. 

ولم تسفر هذه اللقاءات التي تمت بموافقة الرئيس الفلسطيني عن اي نتيجة. وعقبها تصعيد في اعمال العنف. 

مجلس الامن 

وفي نيويورك، علق مجلس الامن الدولي الى اليوم الجلسة العامة المخصصة للوضع في الشرق الاوسط.  

وكان ثلاثون خطيبا تناوبوا على الكلام من اصل 45 عندما اعلن ادولفو اغويلار زينسر سفير المكسيك التي تتولى الرئاسة الدورية للمجلس تعليق الجلسة. 

وعقدت الجلسة بناء على طلب تقدمت به اليمن باسم المجموعة العربية "لدراسة الوضع الخطير (في الاراضي الفلسطينية) واتخاذ تدابير فورية".  

وكان الامين العام للامم المتحدة كوفي انان اعلن يوم الخميس الماضي ان لمجلس الامن والمجموعة الدولية دورا "اساسيا" في تسوية النزاع في الشرق الأوسط.  

واشاد انان ايضا "بالافكار الجديدة الاتية من مختلف الاتجاهات"، داعيا الى "الاسراع في دراستها". 

وهذه النقطة على غرار مسألة السعي الى مقاربة لا تقتصر على الشأن الامني لنزاع "يبدو انه ينزلق الى حرب شاملة" كما قال مندوب فرنسا جان-دافيد، تناولها جميع الخطباء تقريبا.  

لكن السفير الأميركي جون نيغروبونت قال العكس تماما. واضاف "على الصعيد العملي، ان خطوة ما من مجلس الامن في الوقت الراهن لن تؤدي الى تسوية المسألة بين الفلسطينيين والإسرائيليين".  

واضاف "نحن نبحث عن افضل طريقة لوقف تدهور" الوضع، مذكرا بأن "الطريق للعودة الى مفاوضات حقيقية يجب ان يبدأ مع الامن". 

وتطرق عدد من الخطباء الى فكرة ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز الداعية الى "انسحاب شامل" لإسرائيل من الأراضي المحتلة في مقابل "تطبيع كامل" لعلاقات الدول العربية مع اسرائيل. 

ومن المقرر ان يلقي المندوب السعودي كلمته اليوم الاربعاء—(البوابة)—(مصادر متعددة)