شهيد جديد.. والفلسطينيون يشيعون ابو هنود

تاريخ النشر: 24 نوفمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

شارك الاف الفلسطينيين في تشيع جنازة مسؤول حماس العسكري محمود ابو هنود. فيما استشهد فلسطيني في قطاع غزة برصاص الجيش الاسرائيلي. 

شارك عشرات الاف المواطنين الفلسطينيين اليوم السبت في نابلس وجنين بمراسم تشييع جثمان محمود ابو هنود القائد العسكري لحركة حماس في الضفة الغربية واثنين من مساعديه الذين اغتالتهم اسرائيل الليل الفائت. 

وانطلق نحو 30 الفا في حشد غير مسبوق من امام مستشفى جنين باتجاه المدخل الجنوبي للمدينة مشيا على الاقدام تمهيدا لنقل الجثامين الى مدينة نابلس حيث ستستكمل مراسم التشييع. 

ووضعت "اشلاء" الضحايا في صناديق لفت باعلام حركة حماس الخضراء في حين تقدم الموكب مجموعة من المسلحين وسط هتافات بالانتقام. 

وقتل ابو هنود ومساعداه، مأمون حشايكة وايمن حشايكة، في عملية شنتها مروحيات اسرائيلية اطلقت صواريخ على السيارة التي كانت تقلهم في قرية ياصيد القريبة من نابلس. 

واعلنت رئاسة الحكومة الاسرائيلية في بيان اليوم السبت مسؤوليتها عن اغتيال ابو هنود. 

ونقل جثمانا الشقيقين حشايكة الى بلدتهما طلوزة الى الشمال من نابلس حيث ووريا الثرى في قريته عصيرة الشمالية عند المدخل الشمالي لمدينة نابلس. 

وكان نحو 50 الف شخص في انتظار جثمان ابو هنود لدى وصوله الى مدينة نابلس حيث صلي عليه في مركز المدينة قبل ان يتوجه المشيعون الى سجن نابلس حيث اعتقل ابو هنود عندما قصفته مقاتلات اسرائيلية في ايار/مايو الماضي. 

وسار المشيعون يحملون المصاحف والبنادق والاعلام الفلسطينية واعلام حركة حماس وسط دعوات بالانتقام وسارت مركبات تحمل صور ابو هنود وتبث اغان وطنية ودينية. وخلت الجنازة من اي مظاهر رسمية. 

وقال الشيخ تيسير عمران من حركة حماس مخاطبا الحشد ان ابو هنود " قائد ليس ككل القادة ودماؤه غالية لايساويها دم قائد واحد من دم قادة العدو. وينبغي ان تندم اسرائيل على اليوم الذي قررت فيه اغتيال ابو هنود". 

وهدد الجناح العسكرى لحركة المقاومة الاسلامية حماس اليوم السبت ان ردها على مقتل مسؤولها العسكري محمود ابو هنود "سيكون موجعا" وان اسرائيل "ستدفع ثمن جرائمها بحق مجاهدينا". 

وقالت كتائب عز الدين القسام في بيان لها "نحن في الكتائب نؤكد على حق الشعب في الدفاع عن نفسه وحق كتائبنا البطلة في الرد الموجع وان العدو سيدفع ثمن جرائمه بحق مجاهدينا وابناء شعبنا". 

واضاف البيان ان "ابطال القسام سيثأرون لدم الشهداء ولكل دماء الشهداء الابرار من ابناء شعبنا الفلسطيني المجاهد التي تسيل دفاعا عن القدس وثرى فلسطين". 

وتزامن بيان القسام مع اعلان رئاسة الحكومة الاسرائيلية في بيان اليوم السبت مسؤوليتها عن اغتيال ابو هنود. 

ونفذت العملية قبيل قدوم مساعد وزير الخارجية الاميركي وليام بيرنز والجنرال المتقاعد انتوني زيني وسيغادر المبعوثان الاميركيان واشنطن الاحد الى الشرق الاوسط بهدف المساهمة في التوصل الى وقف اطلاق نار بين اسرائيل والفلسطينيين. 

واعلن وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز اليوم السبت ان اغتيال القائد العسكري لحركة حماس في الضفة الغربية محمود ابو هنود في عملية شنتها مروحيات اسرائيلية يشكل "دفاعا مشروعا عن النفس بكل معنى الكلمة". 

واعتبر بيريز ان عملية الاغتيال المحددة الاهداف هذه لن تؤثر على زيارة الموفدين الاميركيين اللذين ينتظر وصولهما الاحد او الاثنين الى اسرائيل من اجل التوصل الى وقف اطلاق نار واعادة اطلاق المفاوضات بين الاسرائيليين والفلسطينيين. 

لكن وزير الثقافة والاعلام الفلسطيني يسار عبد ربه اعتبر عملية الاغتيال "تخريبا" للجهود الجارية لاحياء عملية السلام. 

وقال عبد ريه في بيان للصحافة ان "التصعيد الخطير وغير المسبوق الذي تمارسه حكومة (ارييل) شارون قبل وصول المبعوثين الاميركيين ..يرمي الى تخريب كافة الجهود الدولية الرامية الى تثبيت وقف اطلاق النار تمهيدا للعودة الى طاولة المفاوضات". 

وساد الإضراب العام والحداد كافة أنحاء الأراضي الفلسطينية االيوم استنكاراً للاعتداءات الاسرائيلية المتواصلة بحق الشعبنا الفلسطيني الأعزل وخاصة تلاميذ خانيونس واستشهاد أبو هنود الليلة الماضية. 

وفي هذه الاثناء اطلقت قوات الاحتلال الاسرائيلي النار على مسيرة فلسطينية في خانيونس ما اسفر عن اصابة 3 فلسطينيين بجروح. 

كما فتحت قوات الاحتلال نيران اسلحتها على سيارة فلسطينية في رفح ما اسفر عن استشهاد فلسطيني واصابة 5 اخرين بجروح مختلفة. 

وفي نفس السياق ، اعلن امين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى اليوم ان سياسة "التدمير" التي تنتهجها اسرائيل ستؤثر سلبا على فرص نجاح مهمة الموفدين الاميركيين المتوقع وصولهما الى الشرق الاوسط مطلع الاسبوع المقبل. 

وقال موسى للصحافيين في القاهرة "لا اعتقد انه سيكون بامكان الموفدين الاميركيين القيام بمهمتهما في حين يواصل الاسرائيليون التدمير والقتل في الاراضي المحتلة". 

ومن المنتظر ان يغادر مساعد وزير الخارجية الاميركي وليام بيرنز والجنرال المتقاعد انتوني زيني واشنطن غدا الاحد متوجهين الى الشرق الاوسط في محاولة لاستئناف الحوار بين الاسرائيليين والفلسطينيين. 

واضاف موسى "لا يمكن ان تنجح مهمة ما من اجل اقامة السلام مع مهمة اخرى تقوم على التدمير. يجب ان تتوقف واحدة من الاثنتين". 

واوضح امين عام جامعة الدول العربية ان "الاعمال الاسرائيلية تشكل تحديا جديا للموقف الاميركي الجديد المتوازن الذي عبر عنه (وزير الخارجية الاميركي كولن) باول. يجب ان نرى الان ما اذا كانت الادارة الاميركية ستعترض بشدة على سياسة الاغتيالات (بحق الفلسطينيين) التي تنتهجها اسرائيل". 

وقد تحدث باول الاثنين الماضي عن دولة فلسطينية ودعا الى وقف العنف وانهاء الاحتلال الاسرائيلي واعلن عن ايفاد مبعوثين اميركيين الى المنطقة قريبا—(البوابة)—(مصادر متعددة)