شهيد خامس في طولكرم..شارون يدعو الحكومة لاجتماع لبحث الرد والسلطة تواصل الاعتقالات وتحظر حمل السلاح

تاريخ النشر: 02 ديسمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

سقط شهيد خامس برصاص الاحتلال في طولكرم، وانضم بذلك الى اربعة شهداء سقطوا الليلة الماضية في جنين، وفي الاثناء صعد الاحتلال من اعتداءاته واقتحم قرية سالم في نابلس، واستولى على منازل في مدينة طولكرم التي تشهد تحركات واسعة لقوات الاحتلال ودباباته، وفيما دعا شارون الحكومة الاسرائيلة الى الاجتماع الاثنين للبحث في رد على سلسلة العمليات التي هزت اسرائيل، فقد اعتقلت السلطة ثلاثة من قياديي حماس في غزة، وحظرت حمل السلاح.  

واستشهد فلسطيني مساء الاحد برصاص الجنود الاسرائيليين قرب طولكرم في الضفة الغربية، كما افاد مصدر امني فلسطيني. 

وافاد مصدر امني فلسطيني ان الشهيد عضو في حركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، واوضح ان الشهيد هو محمد سنجق (19 عاما) . 

وكان مصدر عسكري اسرائيلي فاد ان اربعة فلسطينيين اخرين قتلوا مساء الاحد في الضفة الغربية برصاص الجنود الاسرائيليين. 

وزعم المصدر ان فلسطينيين مسلحين اطلقوا النار على دورية للجيش الاسرائيلي قرب مدينة جنين المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني في شمال الضفة الغربية، فرد الجنود ما اسفر عن مقتل اربعة من المهاجمين. 

الاحتلال يكثف اعتداءاته 

وفي صعيد اخر، فقد كثفت القوات الاسرائيلية من اعتداءاتها ضد الفلسطينيين، ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) عن مصادر في مديرية الأمن العام ، أن قوات الاحتلال اقتحمت الليلة قرية سالم قضاء نابلس. 

وأكد شهود عيان، أن قوات معززة بدبابات ومجنزرات احتلالية ترافقها جيبات عسكرية، اقتحمت على التاسعة من مساء اليوم قرية سالم بعد ساعات على حصارها وقامت بإطلاق زخات كثيفة من النيران في سماء القرية في محاولة لبث الرعب في صفوف المواطنين الآمنين، كما أعلنت نظام حظر التجول في أحياء القرية. 

من جهة ثانية، استولت قوات الاحتلال الإسرائيلي مساء اليوم، على منزل المواطن عبد الحكيم السيلاوي، الواقع على مدخل منطقة فرعون عند المدخل الجنوبي لمحافظة طولكرم. 

وقال شهود عيان، أن قوات الاحتلال حولت المنزل إلى ثكنة عسكرية ونقطة مراقبة، كما قام أفرادها بخلع أبواب وشبابيك المنزل ووضع أكياس رملية مكانها، في وقت رابطت فيه ناقلة جنود مدرعة أمام المنزل المحتل. 

وأكد أهالي المنطقة، أن جنود الاحتلال المرابطين بداخل المنزل قاموا بنصب حاجز على المفرق وقطع طريق "طولكرم – الكفريات"، حيث منعوا السيارات العمومية من نقل المواطنين إلى تخوم منطقة السواتر الترابية التي تفصل بها قوات الاحتلال المنطقة الجنوبية عن مدينة طولكرم. 

من جانب آخر، أفاد مراسل وكالة "وفـا"، في المحافظة، أن قوات الاحتلال قامت بإغلاق طريق "طولكرم-الشعراوية"، وشرعت بتخريب الشارع وحفر حفر كبيرة بالشارع، ومنعت السيارات القادمة من منطقة "الشعراوية" من الوصول إلى طولكرم. 

وأكد أهالي المنطقة أن قوات الاحتلال استولت على بيت المواطن عبد السلام الجندب في قرية "الجادشية" المحاذية للشارع، وحولته إلى نقطة مراقبة حيث يطل هذا المنزل على ضاحية شويكة. 

وكما استولت قوات الاحتلال على منزل المواطن محمود أبو حلاوة في ضاحية شويكة، وحولته إلى ثكنة عسكرية هو الآخر، في وقت قامت فيه آليات الاحتلال مساء اليوم بإغلاق جميع الطرق التي تربط ضاحية شويكة مع مدينة طولكرم، وأغلقت الشارع الرئيسي بالسواتر الترابية بالقرب من ملعب الشهيد "جمال غانم". 

وتشهد المنطقة القديمة من طولكرم تحركات واسعة لقوات الاحتلال ودباباته حيث تتحرك باتجاه الحي الغربي الجنوبي للمدينة، في حين يقوم الطيران الحربي الإسرائيلي في هذه اللحظة بالتحليق في سماء المنطقة وعلى ارتفاع منخفض. 

شارون يدعو الحكومة للبحث في رد 

الى ذلك، فقد دعا رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الى اجتماع طارئ للحكومة الاسرائيلية مساء غد الاثنين لبحث الرد على موجة العمليات الفلسطينية، وفق ما اعلن مسؤول اسرائيلي رفيع المستوى الاحد في واشنطن. 

وقال المسؤول الكبير الذي طلب عدم كشف هويته للصحافيين ان "الحكومة دعيت الى الاجتماع بكامل اعضائها لتحديد كيفية التصرف" متهما الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ب"ترؤس ائتلاف ارهابي". 

وتابع المسؤول في اعقاب لقاء في البيت الابيض بين شارون والرئيس الاميركي جورج بوش "سنقوم بكل ما يتحتم علينا". 

واشار الى ان اسرائيل "لا يمكنها الاعتماد الا على نفسها لضمان امنها". 

وفي ما يتعلق بلقاء شارون والرئيس بوش، اعلن المسؤول الاسرائيلي ان الرئيس الاميركي "لم يبد اي خلاف" اثناء المحادثات بين الرجلين". 

وكان المتحدث باسم البيت الابيض شون ماكورماك قال ان "الرئيس اكد اننا نطلب من الرئيس (الفلسطيني) عرفات ومن السلطة الفلسطينية اعتقال المسؤولين عن اعمال الحقد على الفور والقيام بعمل حاسم ضد منظمات تدعمهم مثل حماس والجهاد الاسلامي". 

واضاف هذا المسؤول "ان الاميركيين يعلمون ان اسرائيل ستكافح الارهاب كما يرونه مناسبا. وشرحت اسرائيل ماذا يجب فعله لتوفير الامن ولم تطلب من واشنطن الضوء الاخضر للقيام بعمليات" للرد. 

وكرر المسؤول اتهامات اسرائيل ضد عرفات وقال انه يجب ان لا ناخذ بالحسبان الا التزاماته ضرب المنظمات المتطرفة المسؤولة عن الاعتداءات. 

واضاف "ان عرفات ليس غير مسؤول" ولم يعط مزيدا من التوضيح. 

السلطة تعتقل ثلاثة من قياديي حماس  

ومن ناحيتها فقد واصلت السلطة الفلسطينية حملة الاعتقالات التي بداتها الليلة الماضية في صفوف حركتي حماس والجهاد، وافاد مصدر امني فلسطيني الاحد ان اجهزة الامن الفلسطينية اعتقلت ما لا يقل عن ثلاثة قياديين سياسيين رفيعي المستوى في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في غزة وذلك على خلفية عدم التزام الحركة بقرار السلطة وقف اطلاق النار. 

واكدت مصادر في حماس نبأ اعتقال القياديين الذين عرف منهم اسماعيل ابو شنب واسماعيل هانية. واوضحت ان اوامر قد صدرت ايضا لاعتقال اثنين اخرين من قياديي الحركة في غزة ولكنهما لم يكونا في منزلهما. 

وكان مصدر امني فلسطيني اعلن ان الاجهزة الامنية الفلسطينية اعتقلت اليوم الاحد 75 ناشطا من حركتي حماس والجهاد الاسلامي في الضفة الغربية وقطاع غزة في حصيلة اجمالية لعدم التزام الحركتين قرار السلطة بوقف اطلاق النار. 

حظر حمل السلاح 

واتساقا مع حال الطوارئ التي اعلنتها السلطة، فقد قرر المجلس الاعلى للامن القومي الفلسطيني في اجتماع عقده في مدينة غزة مساء الاحد حظر الفلسطينيين من حمل السلاح باستثناء افراد الاجهزة الامنية وذلك تنفيذا لقرار السلطة الفلسطينية اعلان حال الطواري على خلفية الهجمات الدامية ضد الاسرائيليين ليل السبت والاحد. 

وقال مصدر امني فلسطيني رفيع المستوى لوكالة فرانس برس ان المجلس الفلسطيني اتخذ تدابير تهدد بمعاقبة كل من يخل بقرار السلطة الفلسطينية وقف اطلاق النار وعلى راسها "حظر حمل السلاح الا لافراد الامن الوطني الفلسطيني والشرطة ولمن يحملون تصاريح خاصة". 

كما نصت التدابير على "منع اي تظاهرات غير مصرح بها" فضلا عن حظر "اخراج الطلبة وتحريضهم على وقف الدراسة في المعاهد والجامعات والمدارس" و"منع استخدام المساجد للتحريض ولاغراض سياسية". 

وحظر المجلس "استخدام مكبرات الصوت في السيارات" مهددا بفرض "اقسى العقوبات" على من يخالف هذه التدابير. 

وشرح المسؤول هذه التدابير بانها "للمصلحة الوطنية العليا وللوحدة الوطنية ولمنع مظاهر التسيب وصولا الى تحقيق هدفنا في اقامة دولتنا الفلسطينية وعاصمتها القدس". 

حماس "تستطيع ان تقدم الشهداء لمدة عشرين سنة" 

اعلنت حركة المقاومة الاسلامية حماس الاحد انها "تستطيع ان تقدم الشهداء لمدة عشرين سنة". 

وقال رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل في كلمة القاها خلال افطار اقامته حركة حماس في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بالضاحية الجنوبية لدمشق "نحن نستطيع ان نقاوم ونصمد ونقدم الشهداء لمدة عشرين سنة". 

واضاف "لكن في النهاية سننتصر لان الاحتلال لن يستطيع ان يتحمل الخسائر" البشرية. واوضح "فلسفة المقاومة هي ان نستنزف طاقات العدو الى درجة تصبح بها كلفة الاحتلال (للاراضي الفلسطينية) اغلى مما يتحمل". 

وندد مشعل بالسلطة الوطنية الفلسطينية لتنديدها بالعمليات الانتحارية في اسرائيل. 

وقال "البعض سيدخل في برامج امنية وستمارس على الارض خطوات ضد المقاومة ولكننا سنتجاوز هذه المرحلة". 

واضاف "المقاومة تمر بظروف صعبة وساحة المعركة هي الساحة الوحيدة التي يتدرب ويخطط وينفذ فيها المجاهدون عملياتهم ولذلك ظروفنا صعبة". 

واوضح ان "المقاومة سلاح فاعل ولم ينته زمانه ومرحلة السلام والعولمة لا تعني لنا شيئا". 

واكد مشعل "سنحرر فلسطين كل فلسطين ونستعيد القدس وهذا ليس خيال وانما هو واقع".—(البوابة)—(مصادر متعددة)