استشهد شاب فلسطيني ليصل عدد الذين سقطوا يوم امس إلى ستة شهداء وفي الوقت الذي اجتاحت مجنزرات الاحتلال مدينة بيت جالا في هذه الاثناء قالت السلطة ان قتلة زئيفي غير موجودين على أراضيها
واستشهد موسى جورج أبو عيد (20 عاماً)، جراء إصابته برصاصة قاتلة في العنق، أطلقها عليه جنود الاحتلال في بيت جالا.
وأصيب مفيد فوزي جنيدي (24عاماً) برصاص حي في البطن أطلقته عليه قوات الاحتلال الإسرائيلي في حارة الشيخ في مدينة الخليل دون أي مبرر. ونقل الشاب جنيدي إلى المستشفى لتلقي العلاج. كما أطلقت قوات الإحتلال النار باتجاه حارة الشيخ دون أي مبرر وفي بيت جالا توغلت قوات الاحتلال وقصفت منازل المواطنين في المنطقة بالأسلحة الثقيلة. و شمل التوغل محيط النادي الأرثوذكسي وحارة العراق ومنطقة الجامع.
في هذه الاثناء ذكر شهود عيان أن دبابة إسرائيلية أطلقت قذيفة صوب موقعاً لقوات الأمن الوطني في مخيم عايدة، مما أدى إلى وقوع عدة إصابات.
في المقابل اعلن التلفزيون الاسرائيلي العام ان فلسطينيين اطلقوا مساء الجمعة قذائف هاون على حي غيلو الاستيطاني بالقرب من القدس الشرقية التي ضمتها اسرائيل، حيث انفجرت قذيفة دون ان تتسبب في وقوع جرحى.
واطلقت قذائف الهاون من بلدة بيت جالا الفلسطينية المجاورة للحي الاستيطاني والتابعة لقطاع بيت لحم حيث توغل الجيش الاسرائيلي ليل الخميس الجمعة.
وقد اكد سكان من بيت جالا ان الجيش الاسرائيلي احتجز حوالي سبعين فلسطينيا بينهم ثلاثون طفلا في غرفتين ضمن مبنى احتله في المدينة التي توغل فيها فجر اليوم الجمعة. وصرح خليل المسالمة (40 عاما) من سكان بيت جالا القريبة من بيت لحم لوكالة فرانس برس ان الجيش الاسرائيلي "احتل بنايتنا في الثانية فجر اليوم الجمعة ووضع سكان البناية وعددهم سبعون شخصا في غرفتين بدون مراحيض".
واضاف ان الاسرائيليين "نصبوا حول البناية المكونة من ثماني شقق ستة رشاشات ثقيلة واخلوا كل الغرف واستعملوها".
وقالت زوجته يسرى "لقد ضرب الجيش الرجال واجبرونا على النوم على الارض. نحن لا تستطيع الخروج ولا حتى الذهاب الى الحمام الا باذن من الجندي".
واضافت " نحن قدمنا ضيوفا الى بيت حماي. لا يوجد اكل معنا لا لنا ولا للاطفال وعددهم حوالي 30 طفلا تحت سن الثانية عشرة. انهم يرتجفون من البرد والخوف من القصف ويبولون في ثيابهم لا اراديا".
وتابعت" قدمت سيارة اسعاف واخذت امرأة حامل في شهرها التاسع".
وقال مصدر في الصليب الاحمر في مدينة بيت لحم ان "مندوب الصليب الاحمر تحدث بعد ظهر اليوم الجمعة مع بعض السكان لاعطائهم الخيار بترك البناية الا انه من الواضح ان التابسا حصل ولم يفهم الجميع رسالتنا غير اننا اخرجنا عشرة اشخاص من البناية في سيارات اسعاف وسيارة جيب".
واضاف المصدر "نحن نتصل مع مندوبين رفيعي المستوى بالصليب الاحمر لمحاولة اخراج السكان الليلة او يوم غد رغم ان الوضع سىء جدا ولكننا قمنا باتصالاتنا مع الارتباط الفلسطيني الاسرائيلي ولقد سمحوا لهم الان باستخدام مطبخ وحمامات".
وقتل ثلاثة فلسطينيين اليوم الجمعة في منطقة بيت لحم بينهم شخص في بيت جالا اصيب وهو في منزله. وتعرضت المدينة المواجهة لمستوطنة غيلو للقصف واطلاق النيران.
وعلى صعيد اخر اعلن مسؤول فلسطيني كبير ان قتلة رحبعام زئيفي وزير السياحة الاسرائيلي ليسوا من مناطق السلطة الفلسطينية وانهم من حملة بطاقات الهوية الاسرائيلية.
وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه لفرانس برس "ان المعلومات التي تاكدنا منها ان الاشخاص الذين قتلوا رحبعام زئيفي وزير السياحة الاسرائيلي ليسوا من مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية".
ونوه الى انه "حسب المعلومات فهؤلاء الاشخاص على ما يبدو من حملة بطاقات الهوية الاسرائيلية". ويحمل سكان القدس الشرقية المحتلة هويات اسرائيلية.
واوضح المسؤول الفلسطيني ان "اجهزة الامن الفلسطينية اعتقلت العشرات من عناصر الجبهة الشعبية للتحرير فلسطين للتحقيق في الموضوع".
وكانت الجبهة الشعبية تبنت اغتيال زئيفي ردا على اغتيال اسرائيل امينها العام ابو علي مصطفى في 27 اب/اغسطس 2001.
في هذه الاثناء اعتبر رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ايهود باراك في مونتريال (كندا) ان على الولايات المتحدة وبريطانيا ان تطلبا اولا من رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عرفات ان يسلم من اعتبرهم "الارهابيين" في معسكره قبل "اعطائه فرصة ثانية".
وقال خلال مؤتمر صحافي "اذا ارادت الولايات المتحدة وبريطانيا اعطاء عرفات فرصة ثانية في توجب عليهما ان تقولا له: نحن حاليا نهتم بتنظيم القاعدة وطالبان وهذا يفسح لكم المجال كي توقفوا الارهابيين الناشطين المدرجين على اللائحة التي سلمتكم اياها السي آي اي".
واضاف رئيس الوزراء العمالي السابق "اذا اخذتكم جميع هذه الاجراءات فسنطلب من اسرائيل عندما ننتهي من طالبان والقاعدة الرد ايجابيا باستئناف المفاوضات". واوضح ان عرفات "هو مباشرة وشخصيا مسؤول عن تنمية وتشجيع الرعب عند شعبه".
واتهم باراك الذي يقوم بزيارة خاصة الى كيبيك، الرئيس الفلسطيني "بالتغاضي بشكل منتظم عن الرعب الذي تقوم به منظمات اسلامية متطرفة مثل حماس والجهاد و(...) عناصر من حزب الله".—(البوابة)—(مصادر متعددة)