شهيد فلسطيني، ورعب اسرائيلي من الانتحاريين ..ومدينة جنين تحتفل بـ ''الاضحى على طريقتها الخاصة''..

تاريخ النشر: 06 مارس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

لا تزال قوات الاحتلال الاسرائيلي تفرض طوقا حديديا على الاراضي الفلسطينية خشية من تنفيذ الحركات الفلسطينية ولا سيما حركة حماس تهديداتها والقيام بعمليات انتحارية، في الوقت الذي نسيت مدينة جنين كباقي المدن الفلسطينية مناسبة العيد المبارك وانشغلت بالتطورات الامنية. 

فقد استشهد الشاب أسامة إبراهيم عيد نغنيغة( 21 عاما) من مخيم جنين جراء إصابته بعيار ناري في الرأس. 

وقال شهود عيان ان قوات الاحتلال الإسرائيلي فتحت نيران أسلحتها الرشاشة الثقيلة والمتوسطة، على عدة أحياء سكنية وخاصة في حي خروبة شمال مدينة جنين، مما أدى إلى إصابة عدد من السكان وأضرار في المباني والممتلكات. 

وقالت المصادر الطبية أن الشهيد نغنيغية أصيب بعيار ناري في الرأس، وقد رفض جيش الاحتلال إسعافه وبقي ينزف لساعات حتى استشهد، قبل أن تسمح قوات الاحتلال بعد ذلك بنقل الشهيد في سيارة إسعاف إلى مستشفى جنين الحكومي. 

وفي المدينة نفسها اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مواطنين فلسطينيين، قرب حاجز عسكري احتلالي، نصبته القوات الإسرائيلية على الطريق الواصل بين جنيين وبلدة يعبد. 

وقال أهالي المعتقلين أن جنود الاحتلال أوقفوا سيارة كانت تقل كل من مشعل إبراهيم أبو بكر (20 عاماً) ومحمد علي أبو بكر (19 عاماً) وهما أبناء عمومة بعد عودتهما من زيارة شقيقاتهما في أول أيام عيد الأضحى المبارك. 

وأوضح ذويهما، أن الجيش الإسرائيلي أوقف السيارة التي كانت تقلهما وطلب أوراقهما الثبوتية وقام بتفتيش السيارة قبل أن يتم اقتيادهما إلى جهة مجهولة. 

وأكد أهالي المنطقة أن هذه هي حادثة الاعتقال الثالثة التي تجري على هذا الحاجز الاحتلالي خلال الأيام القليلة الماضية. 

من جهته اكد مفتي القدس والديار الفلسطينية عكرمة صبري في تصريح نقلته وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية ان الشعب الفلسطيني مصمم على مواصلة "الانتفاضة المباركة على الرغم من التضحيات". 

واشار مفتي القدس الى تفاؤل الشعب الفلسطيني المصمم على تحقيق "الحرية والاستقلال من خلال الانتفاضة" وذلك خلال اتصال هاتفي مع الاذاعة المصرية، نقلت مضمونه الوكالة. 

واكد صبري ان التفجيرات التي تمت في اسرائيل والتي اسفرت عن سقوط قتلى وجرحى "ليست سوى رد فعل" من الشعب الفلسطيني. 

وعلى صعيد اخر أشار مصدر في الشرطة الاسرائيلية اليوم الثلاثاء ان الشرطة ستبقي على حال التأهب القصوى، أقله حتى نهاية عيد "البوريم"، الكرنفال اليهودي، في 12 آذار/مارس، تخوفا من وقوع هجمات. 

وتخشى الشرطة وقوع هجوم كبير في مناسبة العيد، على غرار الهجوم الانتحاري الذي وقع في الرابع من آذار/مارس 1996 في مركز تجاري في تل أبيب وأدى إلى وقوع 13 قتيلا. 

وتشير المصادر نفسها الى معلومات تفيد عن التحضير لهجوم في منطقة تل أبيب من جانب عناصر في كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية (حماس)، يعتقد في انهم تسللوا إلى الاراضي الاسرائيلية. 

وقد وضعت الشرطة الاسرائيلية والجيش على اهبة الاستعداد بعد الهجوم الانتحاري في نتانيا شمال تل ابيب الذي أدى إلى استشهاد الانتحاري الفاسطيني ومقتل ثلاثة إسرائيليين. 

وفي محاولة لتلافي وقوع هجمات أخرى، وخصوصا لطمأنة السكان، نشرت الشرطة أكبر عدد ممكن من قواتها على طول الخط الفاصل بين الضفة الغربية وإسرائيل وفي المدن أيضا. 

وقد ألغت الشرطة منذ الاسبوع الماضي، كل العطل والاذونات ونشرت كل ما يمكن من قوات، بما في ذلك طلاب معهد الشرطة، خصوصا في المدن. 

وتم تعزيز الحواجز عند مداخل إسرائيل بالاضافة إلى تشديد الحراسة على المراكز التجارية والاسواق، الاهداف التقليدية للهجمات. 

وقد وضع مئات الجنود في تصرف الشرطة لتعزيز الحراسة. 

وكانت كتائب عز الدين القسام أعلنت عن نيتها الانتقال سريعا إلى تنفيذ عمليات ضد إسرائيل، مضيفة أن لديها "أكثر من عشرة استشهاديين جاهزين لضرب العمق الصهيوني"، في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه يوم الاحد الماضي. 

ووقال الرئيس ياسر عرفات على ان الشعب الفلسطيني مستمر في نضاله حتى يرتفع العلم الفلسطيني فوق أسوار ومآذن وكنائس القدس. 

وأكد عرفات أنه رغم الحصار والتصعيد العسكري الخطير والملاحقات، والتجويع، إلا إننا مستمرون حتى يرتفع العلم الفلسطيني فوق أسوار القدس ومآذن القدس وكنائس القدس. 

وتابع، يرونها بعيدة، ونراها قريبة، وانا لصادقون، وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا أن الله لا يخلف وعده—(البوابة)—(مصادر متعددة)