شهيد فلسطيني.. وتجدد القصف على غزة.. ومنظمة إسرائيلية تستنكر انتهاك حقوق الفلسطينيين

تاريخ النشر: 22 مارس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أطلقت مجموعة من قوات الاحتلال النار على فلسطيني كان يحاول الدخول إلى الأراضي الإسرائيلية انطلاقا من قطاع غزة، مما أدى إلى استشهاده. 

وقال الناطق الإسرائيلي إن الفلسطيني كان يحمل عبوة مفخخة، ما زالت في مكانها إلى حين يتم تفكيكها وأضاف إن فلسطينيين لاذا بالفرار كانا يحاولان التسلل برفقته إلى أعالي كيبوتز نير عام في الأراضي الاسرائيلية. 

وعلى نفس الصعيد قامت قوات من الجيش الإسرائيلي بعملية قصف مدفعي لمخيم خانيونس الغربي والحي السكني النمساوي في خانيونس جنوب قطاع غزة مما أدى إلى جرح ثلاثة فلسطينيين وإلحاق أضرار كبيرة في منازل الفلسطينيين. 

وأكدت المصادر الطبية أن "ثلاثة فلسطينيين أحدهم فتى في الخامسة عشرة من العمر أصيبوا بجروح وصفت بالمتوسطة بشظايا القذائف المدفعية والرصاص الإسرائيلي الحي خلال عملية القصف". 

وأشار الشهود إلى أن الجيش الإسرائيلي أطلق عدة قذائف مدفعية وفتح نيران رشاشاته الثقيلة تجاه المخيم الفلسطيني والحي السكني النمساوي وألحق أضرارا كبيرة في منزلين على الأقل في المخيم". 

وهذه هي المرة الثانية خلال 24 ساعة التي تقوم قوات الاحتلال بقصف المنطقة حيث شهدت ليلة أمس الأربعاء قصفا مماثلا تركز على مقر حرس الرئيس عرفات نتج عنه استشهاد الملازم كامل صالح الجمل (32 عاماً) وإصابة أربعة آخرين بجراح. 

تقرير اسرائيلي يستنكر العنف 

وفي سياق العنف الإسرائيلي استنكرت منظمة إسرائيلية للدفاع عن حقوق الإنسان في تقرير نشرته اليوم الخميس "الصمت المتواطئ" للشرطة الإسرائيلية والجيش الإسرائيلي إزاء عمليات القتل والاعتداء التي ينفذها مستوطنون يهود ضد الفلسطينيين. 

وأكد المتحدث باسم "بتسيلم" (مركز المعلومات الإسرائيلي حول حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة) دورون دوداي لوكالة "فرانس برس" أنه "منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية في نهاية أيلول/سبتمبر الماضي قام المستوطنون باغتيال ستة فلسطينيين على الأقل ولم يتم إجراء تحقيق إلا في أربع حالات، بينما تم حفظ الملف (وتعليق التحقيق) في الحالتين الأخريين". 

ويشير التقرير إلى أن المستوطنين "أطلقوا النار، وجرحوا فلسطينيين رشقوا سيارات بالحجارة، واستولوا على ممتلكات، واقتلعوا أشجارا، وأحرقوا مسجدا، واعتدوا على فرق طبية وصحافيين، ومنعوا مزارعين من العمل في حقولهم وقطعوا الطرق". 

ويؤكد التقرير أنه "في الكثير من الحالات فإن الشرطة ترفض إجراء تحقيق عندما يقوم المستوطنون بجرح فلسطينيين". 

يقع التقرير في 50 صفحة وهو يحتوي على شهادات عدة من فلسطينيين. 

وأضاف التقرير أنه "أصبح من الممارسات المعتادة لدى المستوطنين أن يدخلوا الأحياء السكنية الفلسطينية وأن يطلقوا النار ويرشقوا المنازل بالحجارة ويضرموا النار في السيارات وأن يحطموا زجاج النوافذ ويخربوا اللواقط الزجاجية للسخانات الشمسية على سطوح المنازل". 

وبحسب منظمة بتسيلم فإن المستوطنين لا يتوانون عن إقامة الحواجز على الطرق لمنع عبور سيارات الفلسطينيين. 

كما يقيم المستوطنون دوريات مسلحة مستقلة لا تخضع لمراقبة الجيش ولا الشرطة الإسرائيلية 

وتقرير امريكي 

وقد دعا الفلسطينيون اليوم الخميس اللجنة الدولية لتقصي الحقائق حول اعمال العنف في الاراضي الفلسطينية الى اجراء تحليل عميق للاسباب التي ادت الى اندلاع الانتفاضة وعدم الاكتفاء بتعدادها. 

وقال وزير الاعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه خلال مؤتمر صحافي ان "التحقيق لا يمكن ان يقتصر على ما جرى وانما ينبغي ان يشمل اسبابه. العنف ليس سوى عارض وانتم مكلفون بتشخيص المرض". 

وقال عبد ربه بعد لقائه الاعضاء الخمسة للجنة التي يرأسها السناتور الاميركي السابق جورج ميتشل "اسمحوا لي ان اشير اليكم بان المرض الذي تبحثون عنه يدعى الاحتلال العسكري". 

وعا عبد ربه كذلك الى احترام الشرعية الدولية وانهاء الاستيطان الاسرائيلي للاراضي المحتلة ورفع العقوبات الاقتصادية التي تفرضها اسرائيل. 

وقال "يجب ان تزال فورا كافة اشكال العقوبات الجماعية". 

واكد ميتشل من جانبه ان اللجنة ستقدم تقريرا "منصفا وحياديا وامينا (في تحديده) للمسؤوليات". 

واشار مع ذلك الى ان اللجنة ليست مكلفة سوى باجراء "تحقيق محدود" وان ليس لديها "لا الامكانيات ولا السلطة لحل جميع المشكلات". 

وقال ميتشل ان اللجنة لم تخلص بعد الى اي استنتاج بشان محتوى التقرير الذي ينبغي تقديمه قبل نهاية حزيران/يونيو. 

وكان اعضاء اللجنة التقوا مساء امس الاربعاء الرئيس ياسر عرفات في رام الله. وستزور اللجنة الخليل جنوب الضفة الغربية --(البوابة)—(مصادر متعددة)