شهيد في خانيونس..اخطارات بهدم 181منزلا ومتجرا في طولكرم والسلطة ترفض عرض شارون اقامة دولة منزوعة السلاح

تاريخ النشر: 19 يناير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استشهد فلسطيني من خان يونس جنوب قطاع غزة متاثرا باصابة سابقة، بينما سلمت اسرائيل اصحاب 11 منزلا و170 محلا تجاريا في طولكرم شمال الضفة اخطارات بهدم عقاراتهم. وفي الاثناء، رفضت السلطة عرض رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون اقامة دولة منزوعة السلاح ومن دون حدود، واعلنت حماس استعدادها لوقف هجماتها ضد المدنيين الاسرائيليين اذا فعلت اسرائيل المثل.  

اعلنت مصادر طبية فلسطينية ان فلسطينيا استشهد الاحد متاثرا باصابته برصاص القوات الاسرائيلية الاسبوع الماضي في خان يونس جنوب قطاع غزة. 

وقال مدير عام قسم الطوارئ والاستقبال في مستشفى الشفاء في غزة الدكتور معاوية حسنين ان عمار عليان (26عاماً)، كان أصيب قبل أسبوع بعيار ناري من قبل قوات الإحتلال في خان يونس، وتطلبت حالته الخطيرة نقله الى مستشفى المقاصد في القدس، والذي توفي فيه الاحد. 

ومن جهة ثانية، قال الدكتور حسنين أن فتى فلسطينيا اصيب بالرصاص مساء الاحد بعد ان فتحت قوات الإحتلال المتمركزة في محيط مستوطنة "نفيه دكاليم" نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه منازل المواطنين في المخيم الغربي والحي النمساوي غرب خان يونس. 

وقال ان كمال أبو سعيد (17عاماً)، أصيب بعيار ناري في اليد اليسرى، مشير الى ان حالته متوسطة. 

من جانب اخر، فقد أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي بعد ظهر الاحد، حاجزي التفاح وتل السلطان في محافظتي خانيونس ورفح أمام مرور المواطنين. 

وذكر شهود أن الجنود الاسرائيليين المتمركزين على الحاجزين، منعوا وبشكل مفاجئ مئات الفلسطينيين من اجتياز الحاجزين اللذين يعتبران المنفذين الرئيسيين لمواطني المواصي في المحافظتين. 

وقد اصل الجيش الاسرائيلي فرض حصاره الخانق والمشدد على منطقة المواصي، والذي يقوم بموجبه بمنع من هم دون سن 45 عاماً من مغادرة المنطقة. 

إخطارات بهدم 170 محلاً تجارياً وأكثر 11 منزلاً في طولكرم 

الى ذلك، سلمت سلطات الاحتلال اصحاب 11 منزلا و 170 محلا تجاريا في بلدة نزلة عيسى قرب طولكرم، اوامر باخلاء هذه العقارات تمهيدا لهدمها لصالح الجدار الفاصل الذي شرعت اسرائيل في اشادته لمنع تسلل فدائيين فلسطينيين عبر الخط الاخضر الفاصل بينها والضفة الغربية. 

وتقع هذه المنازل والمحال غربي الجدار الفاصل الذي ضم آلاف الدونمات من أراضي البلدة وقرية باقة الشرقية المجاورة. 

وقد ناشدت اللجنة العامة للدفاع عن الأراضي في رسائل مستعجلة إلى الاتحاد الأوروبي وممثل الأمين العام للأمم المتحدة ومكاتب الهيئات والمؤسسات الحقوقية، التدخل الفوري لإيقاف "هذه الجريمة" الجديدة. وأكدت اللجنة، ان تنفيذ هذه الجريمة، سيكون الخطوة الأولى لبدء سلطات الاحتلال في حملة الترحيل والتطهير العرقي في تلك المنطقة، كثمرة من ثمار جدار الفصل العنصري الإسرائيلي. 

السلطة تهاجم تصريحات شارون 

في غضون ذلك، هاجمت السلطة الفلسطينية تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بشأن الاعتراف بدولة فلسطينية منزوعة السلاح، واعتبرتها تسمية جديدة للاحتلال. 

وقال وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات إن ما يطرحه شارون ليس خطة وإنما تكريس للاحتلال والاستيطان.  

وطالب عريقات من اللجنة الرباعية التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا بإعلان موقف إزاء هذا الرفض، وحذر من أن شارون يستغل الحرب على العراق لعرقلة أي جهد من شأنه إعادة عملية السلام إلى مسارها الطبيعي. 

من جهته قال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إن تصريحات شارون "خدعة وتضليل للرأي العام ودعاية انتخابية ومحاولة لتخريب خريطة الطريق قبل تبنيها رسميا". وأضاف أن الطريق إلى السلام يمر عبر الشرعية الدولية وتنفيذ الاتفاقات الموقعة وليس من خلال فرض واقع جديد وتكريس الاحتلال 

وكان شارون اعلن في حديث مع مجلة (نيوزويك) استعداده للاعتراف بدولة فلسطينية منزوعة السلاح كليا ومن دون حدود نهائية في مرحلة أولى، وذلك إذا تم اجتثاث المقاومة الفلسطينية. 

وقال إن هذه الدولة بإمكانها الاستعانة فقط بشرطة مجهزة بأسلحة خفيفة، في حين تتولى إسرائيل الإشراف على الحدود الخارجية، وسيكون لها حق التحليق فوق الأراضي الفلسطينية.  

وقلل شارون من أهمية الجهود التي تبذلها اللجنة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، من أجل تحقيق السلام في الشرق الأوسط، وقال "إنها لا شيء" مضيفا "لا تأخذوها على محمل الجد, هناك خطة أخرى سوف تنجح"، دون أن يكشف عنها 

حماس مستعدة لوقف هجماتها اذا فعلت اسرائيل المثل 

الى هنا، واعلنت حركة حماس استعدادها لوقف هجماتها ضد المدنيين الاسرائليين، ولكن في مقابل وقف اسرائيل استهداف المدنيين الفلسطينيين. 

وقال اسامة حمدان ممثل حماس في لبنان ردا على سؤال حول الحوار المتوقع ان يستأنف الاربعاء المقبل بين الفصائل الفلسطينية في القاهرة، ان حماس "ترفض وقف المقاومة وترفض الهدنة التي يجري الحديث عنها".  

واضاف ان حماس "تتمسك باقتراحها الذي قدمته قبل سنة ويدعو الى وقف الهجمات ضد المدنيين من الطرفين".  

واوضح ان "الحركة طرحت وقف استهداف المدنيين من الجانبين دون حدود جغرافية مقابل وقف اسرائيل الحصار واغلاق المدن والطرق والاغتيالات والاعتقالات ووقف هدم البيوت".  

الا ان مسؤول حماس الذي اعلنت حركته مسؤولياتها عن مهاجمة احد المستوطنات السبت قال "لا نعتبر المستوطنين مدنيين".  

واشار حمدان الى ان الاجتماعات بين حماس وحركة فتح ستعاود الاربعاء على ان يليها بعد يومين اجتماع موسع لجميع الفصائل الفلسطينية.  

واوضح ان الاجتماعات تهدف الى اتفاق "الفلسطينيين على رؤية موحدة" مؤكدا ان "اي قرار يتخذ تحت الضغوط لن يكون صالحا"، في اشارة الى مطالبة مصر بوقف مؤقت للعمليات ضد اسرائيل.  

واضاف حمدان ان الاقتراح المصري يربط وقف العمليات "بمحاولات تطبيق خريطة الطريق التي وضعتها اللجنة الرباعية".  

وكان عبد العزيز الرنتيسي، احد مسؤولي الحركة في قطاع غزة، اعلن الجمعة الماضي ان حماس "اعطت مصر ردها الرسمي: نحن ضد وقف المقاومة ونرفض هدنة مدتها سنة".  

وكانت صحيفة "الاهرام" ذكرت الجمعة ان مصر عرضت على الفلسطينيين "افكارا تشجع على اجواء التهدئة" وليس هدنة مدتها سنة في العمليات ضد اسرائيل.  

وكانت فتح وحماس وقعتا بين 9 و13 تشرين الثاني/نوفمبر في القاهرة محادثات وقررتا تعزيز الوحدة الوطنية الا انهما لم تتوصلا الى اتفاق حول وقف العمليات.—(البوابة)—(مصادر متعددة)