شهيد في خانيونس وواشنطن ترجئ طرح 'خريطة الطريق' وترحب بمبادرة بلير

تاريخ النشر: 18 ديسمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكدت تقارير صحفية ان واشنطن ستعلن قريبا عن ارجاء طرح خطة "خريطة الطريق" الى ما بعد الانتخابات الاسرائيلية. ومن جهة ثانية، فقد رحبت واشنطن وباريس والاتحاد الاوروبي بمبادرة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لدعوة مسؤولين فلسطينيين لاجتماع دولي في لندن الشهر المقبل. وميدانيا، قتلت اسرائيل طفلا فلسطينيا في خان يونس، واعتقلت 13 فلسطينيا في الضفة والقطاع. 

ذكرت الاذاعة الاسرائيلية العامة اليوم الاربعاء ان ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش، ستعلن الاسبوع الحالي عن ارجاء طرح خطتها للسلام في الشرق الاوسط، والمعروفة بـ"خريطة الطريق"، الى ما بعد الانتخابات الاسرائيلية العامة في 28 كانون الثاني/يناير المقبل. 

ومن المقرر ان يلتقي اعضاء اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا) في واشنطن الجمعة المقبل للاتفاق على مسودة للخطة. 

وكان الاتحاد الاوروبي قرر الاسبوع الماضي ممارسة ضغوط خلال اجتماع الرباعية باتجاه اقرار مسودة للخطة. 

وبحسب الاذاعة الاسرائيلية انه و"تعويضا" لهم عن عن قرار ارجاء اجتماعهم لمناقشة الخطة، فان الرئيس الاميركي يعتزم استضافة ممثلي اللجنة الرباعية، ومن ثم الاعلان في بيان رسمي عن ان تجميد طرح الخطة جاء لسببين: الاول، الانتخابات الاسرائيلية وفترة تشكيل حكومة جديدة تستطيع اعطاء رد على مقترح الخطة، والثاني، الاختلافات الجوهرية في الاراء بين الاتحاد الاوروبي وواشنطن حول تفاصيلها. 

ونسبت الاذاعة الى مسؤولين اميركيين قولهم ان ادارة بوش والاتحاد الاوروبي كانا قد اختلفا حول نقاط ابرزها عملية الاشراف على تطبيق الخطة، ووضع المستوطنات والقيود التي ستفرض على القوات الاسرائيلية خلال عملياتها العسكرية ضد الفلسطينيين.  

هذا، وكان رئيس الحكومة الاسرائيلية ارييل شارون استبعد مساء الثلاثاء اجراء اي محادثات حول مشروع "خريطة الطريق"قبل الانتخابات الاسرائيلية. 

وقال للتلفزيون الاسرائيلي العام "لن نتكلم في خريطة الطريق هذه حتى تشكيل الحكومة الاسرائيلية المقبلة بعد الانتخابات" التشريعية العامة. 

ومن جهة اخرى، اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي انه سيواصل المحادثات مع الفلسطينيين ولكنه لم يحدد هوية الذين يتحاور معهم.وقال ان "الاتصالات قائمة وهي مستمرة وستتواصل في ظل الشروط الصعبة التي نعيشها ولكن لا يمكنني ان اقول اكثر". 

ومن جانبه، اعلن خافيير سولانا المسؤول الأعلى عن السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي عن أسفه لفشل وسطاء السلام في الشرق الأوسط في تحقيق تقدم وقال إنه يتطلع إلى شريك أميركي للعمل معه من أجل تسوية للصراع الإسرائيلي الفلسطيني. 

وقال سولانا: "فيما يتعلق بالشرق الأوسط أعتقد أن قوة الدفع اللازمة غير موجودة. خارطة الطريق واضحة جدا لكننا غير قادرين على تحريك القطار من المحطة بوصة واحدة." 

وأضاف قائلا: "آمل بشدة أن أجد أحدا (من الولايات المتحدة) ينضم إلي لنعمل معا." 

مبادرة بلير 

عبرت الولايات المتحدة الثلاثاء عن دعمها لمبادرة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لدعوة مسؤولين فلسطينيين لاجتماع دولي في لندن في كانون الثاني/يناير المقبل. 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر ان "هذا المؤتمر سيشكل فرصة مفيدة لتعزيز وتشجيع الاصلاحات عند الفلسطينيين". 

واكد ان المؤتمر "سيعزز" العمل الذي قامت به اللجنة الرباعية الدولية حول الشرق الاوسط التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي. 

وتابع باوتشر ان المبادرة البريطانية تسير في اتجاه "رؤية" الرئيس الاميركي جورج بوش لاقامة "دولتين اسرائيل وفلسطين تعيشان جنبا الى جنب بسلام وامن". 

وكانت لندن اعلنت ان ممثلين عن اللجنة الرباعية دعوا الى الاجتماع الذي لم تدع اليه اسرائيل. وسيدعى ايضا مندوبون من دول اخرى في الشرق الاوسط، وخصوصا مصر والسعودية والاردن. 

وفي سياق متصل فقد اعتبر الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا مبادرة بلير "ايجابية" لجهود السلام في الشرق الاوسط. 

وقالت المتحدثة باسم سولانا في تصريح صحافي ان المبادرة البريطانية سوف تعزز الجهود الاوروبية "لانها تتزامن مع رغبة الاتحاد الاوروبي في مساعدة الفلسطينيين على اعتماد بناهم السياسية والاقتصادية في اقرب وقت ممكن". 

واعتبرت ان "هذه البنى يجب ان تكون قوية بما فيه الكفاية لتمكين الدولة الفلسطينية من العمل حال اعلانها". وقالت ان المسؤولين البريطانيين ابلغوا سولانا وشركائهم الاوروبيين بهذه الدعوة قبل اعلانها. وقد اعلن بلير الاثنين امام البرلمان انه سيدعو في كانون الثاني/يناير الى لندن "مسؤولين فلسطينيين" فضلا عن ممثلي اللجنة الرباعية (الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة والولايات المتحدة وروسيا) من اجل المشاركة في "اجتماع" مخصص لاصلاحات السلطة الفلسطينية. 

ووافقت السلطة الفلسطينية على الدعوة البريطانية واعلنت انها سترسل وفدا لهذا الغرض. 

ومن جهة ثانية، فقد وصفت باريس الثلاثاء مبادرة بلير بأنها "مهمة" و"ايجابية"، وقال مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية بيرنار فاليرو في لقاء مع صحافيين انه "اقتراح مهم"، مؤكدا ان "كل ما يسير باتجاه البحث عن حل للنزاع الاسرائيلي الفلسطيني ايجابي". 

واضاف فاليرو ان "المشاركين يجب ان يكونوا اعضاء اللجنة الرباعية والفلسطينيين ودول عربية. واذا كان الامر كذلك فسنكون ممثلين بشكل طبيعي من خلال الاتحاد الاوروبي العضو في اللجنة". 

تطورات ميدانية 

وعلى صعيد التطورات الميدانية، فقد قتل الجيش الاسرائيلي الليلة الماضية طفلا فلسطينيا وجرح كهلا في حي الأمل بخانيونس، كما اعتقل 13 فلسطينيا في الضفة والقطاع. 

وأفاد شهود عيان أن الدبابات الاسرائيلية المتمركزة في محيط مستوطنة جاني طال المقامة على الأرض الفلسطينية غرب حي الامل فتحت نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه منازل الفلسطينيين في حي الأمل ما اسفر عن استشهاد الطفل جواد زيدان (15 عاما) واصابة شحدة أبو سحلول (65 عاما). 

وذكر شهود عيان أن قوات الاحتلال قصفت من مواقعها في محيط مستوطنة "جاني طال" بالرشاشات الثقيلة منازل المواطنين في حي الأمل. 

من جانب اخر، أكد شهود عيان أن قوات الاحتلال المتمركزة عند حاجز المطاحن شمال القرارة اعتقلت الليلة الماضية عشرة فلسطينيين خلال عمليات تفتيش دقيقة لسيارات المواطنين على الحاجز. 

وفي الضفة الغربية، اشارت مصادر فلسطينية الى ان الجيش الاسرائيلي اعتقل ثلاثة فلسطينيين خلال مداهمات ليلية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)