شهيد في رفح وبطريرك القدس يدعو عرفات وشارون للتنحي ان لم يحققا السلام

تاريخ النشر: 18 ديسمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قتل الجيش الاسرائيلي الاربعاء، فتى فلسطينيا في رفح جنوب قطاع غزة، بينما اعتقل ثمانية فلسطينيين خلال حملة واسعة شنها في ارجاء مختلفة من الضفة الغربية. وفي الغضون، دعا بطريرك القدس للاتين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، الى التنحي ان لم يتمكنا من تحقيق السلام لشعبيهما. 

افادت مصادر فلسطينية ان الجيش الاسرائيلي قتل ظهر الاربعاء فتى من حي البرازيل في مدينة رفح جنوب قطاع غزة. 

وأوضحت المصادر، أن "الفتى علاء محمد مصلح السدودي (15 عاماً) استشهد جراء إصابته بعدة عيارات نارية في البطن، عندما اطلقت دبابة اسرائيلية نيرانها باتجاه منطقة حي البرازيل قرب الشريط الحدودي الفاصل بين قطاع غزة والأراضي المصرية". 

وأوضح الدكتور معاوية حسنين، مدير عام الاستقبال والطوارئ في وزارة الصحة أن "الدبابة أطلقت النار باتجاه منازل المواطنين دون أي سبب، مما أدى إلى استشهاد الفتى السدودي وإصابة ثلاثة مواطنين آخرين بجراح". 

مداهمات في بيت ساحور 

من جهة ثانية، فقد ذكرت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان الجيش الاسرائيلي قام ظهر الاربعاء، بحملة مداهمات واسعة في بلدة بيت ساحور قرب بيت لحم شمال الضفة الغربية. 

وقالت الوكالة ان الجنود الاسرائيليين قاموا بمداهمة عشرات المنازل، وأخرجوا سكانها في العراء وسط البرد القارس وتحت المطر الغزير واعتدت بالضرب على عدد منهم. 

واضافت ان الجنود اقتحموا كذلك المركز الصحي في المدينة، "وقاموا بإخراج من فيه وحتى المرضى منهم". 

من جانب آخر، شهد مخيم الدهيشة قرب بيت لحم مواجهات بين جنود الاحتلال وشبان فلسطينيين. 

وقالت المصادر ان جنود الاحتلال اطلقوا النار والقوا القنابل الغازية المدمعة باتجاه المنازل في المخيم. 

اعتقالات في الضفة 

على صعيد اخر، فقد اعتقل الجيش الإسرائيلي الاربعاء ثمانية فلسطينيين خلال حملة اعتقالات شنتها في ارجاء مختلفة من الضفة الغربية.د 

فقد اعتقلت قوة من الجيش الاسرائيلي اقتحمت بلدة طوباس فجرا وقامت بحملة مداهمات واسعة للمنازل، اعتقلت خلالها الشقيقين سمير ومحمد فيصل صوافطة. 

كما اعتقل الجيش خمسة فلسطينيين في بلدة الخضر، ومخيم الدهيشة قرب بيت لحم. 

وعرف من بين المعتقلين: أحمد محمد درويش صالح(35عاماً)، وأنور حسن محمد صلاح (30عاماً)، وإسماعيل محمد عبد الكريم دارموس، من بلدة الخضر، والشاب سمير الأخرس من مخيم الدهيشة. 

وفي سياق متصل مع حملة الاعتقالات اليومية، فقد اعتقلت قوات الاحتلال فجر الاربعاء فلسطينيا خلال عملية توغل في مدينة جنين. 

وقالت مصادر فلسطينية ان قوة اسرائيلية اجتاحت المدينة من مداخلها الشمالية والغربية والجنوبية، بمساندة نحو عشر دبابات، وتحت غطاء كثيف من نيران الرشاشات الثقيلة، كما اقتحمت حي المراح في المدينة، وشنت حملة تفتيش واسعة في منازل المواطنين واعتقلت فلسطينيا من قطاع غزة، يعمل ويقطن في جنين. 

المونسنيور صباح يدعو شارون وعرفات الى الاستقالة  

الى ذلك، فقد دعا بطريرك القدس للاتين المونسينيور ميشال الاربعاء القادة الفلسطينيين والاسرائيليين، وخصوصا الرئيس ياسر عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، الى التنحي ان لم يتمكنوا من تحقيق السلام لشعبيهم. 

وقال في خطبة في القدس مع اقتراب عيد الميلاد "ان فشل القادة الحاليين في تحقيق السلام، فليس هناك سوى حل واحد: ان يتركوا المكان لقادة اخرين، قد تكون امام هؤلاء فرصة افضل للنجاح".  

وقال المونسنيور صباح ردا على سؤال للصحافيين حول ان كان يعني ايضا الرئيس عرفات "كل من يعجزون عن اقرار السلام عليهم ان يرحلوا، بداية في الجانب الاسرائيلي، ومن ثم عرفات ان لم يعد قادرا على تحقيق السلام". ودعا البطريرك صباح الاسرائيليين والفلسطينيين الى التعايش. 

وقال "رسالة الميلاد هي رسالة عدل وسلام ومحبة (..) رسالتنا هي نداء الى كل شخص يملك ارادة طيبة، الى الاسرة الدولية، والى جميع الكنائس المنتشرة في انحاء العالم، لمساعدة شعبي هذه الارض على تحقيق السلام". وقال من جهة ثانية ان منع اسرائيل عرفات من المشاركة في قداس منتصف ليلة عيد الميلاد في بيت لحم هو تدبير "لا طائل منه". 

وقال "لو ان السلطات الاسرائيلية سارت في الطريق الحقيقي للسلام لما اضطرت لاتخاذ مثل هذا الاجراء".  

وطلب البطريرك كذلك من الاسرائيليين ازالة الحواجز من الاراضي الفلسطينية "بصورة نهائية". وقال للصحافيين "ان لم يحدث هذا، سيحول المؤمنون هذه الحواجز الى اماكن للصلاة—(البوابة)—(مصادر متعددة)