استشهد فلسطيني من سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد، خلال تبادل لاطلاق النار مع جيش الاحتلال قرب مستوطنة نتساريم في غزة امس الجمعة، فيما عثرعلى مستوطن يهودي مقتولا في الضفة الغربية، وفي الاثناء، فقد اصيب ستة فلسطينيين برصاص الجيش الاسرائيلي في الضفة، وفيما رفع الاحتلال الحصار عن بيت لحم ، فقد اعلن شارون ان خطة بيريز ليس لديها اي فرصة للنجاح، وطلبت القيادة الفلسطينية الاسراع بعودة زيني الى المنطقة.
استشهد فلسطيني الجمعة قرب مستوطنة نتساريم في قطاع غزة، وذلك خلال تبادل لاطلاق النار بين جنود الاحتلال ومجموعة من سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الاسلامي.
وكشفت مصادر فلسطينية في مخيم جباليا شمال مدينة غزة ان "البرعي من سكان المخيم وهو معروف بانتمائة الى حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين وكان شقيقه انور قد قتل قبل حوالي عام ونصف برصاص الجيش الاسرائيلي".
واعلنت الحركة في بيان وصلت "البوابة" نسخة منه ان الشهيد سقط خلال كمين نصبته خلية من "سرايا القدس" قرب المستوطنة.
وقال البيان ان "الشهيد البطل محمود رجب البرعي (24 عاماً) ـ مخيم جباليا الذي ارتقى شهيداً في اشتباك مسلح مع قوات الإحتلال الصهيوني".
واضاف البيان ان "مجاهدينا الأبطال من مجموعة الشهيد محمود المقيد كميناً لقافلة من مستوطني وجيش الاحتلال الصهيوني على الطريق بين معبر "كارني" ومستوطنة "نتساريم" شمال شرق مدينة غزة، وإثر مرور القافلة حوالي الساعة الثانية والنصف من فجر اليوم الجمعة أطلق مجاهدونا الأبطال نيران أسلحتهم باتجاهها وقذفوها بصاروخ مضاد للدروع من طراز "لاو"، وقد رد جنود الاحتلال على نيران مجاهدينا في اشتباك أسفر عن وقوع عدة إصابات في صفوف العدو، وارتقاء المجاهد محمود شهيداً، فيما تمكن بقية أفراد المجموعة من العودة سالمين".
واعلن البيان :إن سرايا القدس، بهذه المناسبة تؤكد التزامها الكامل والمطلق بموقف حركتنا، حركة الجهاد الإسلامي الثابت والاستراتيجي باستمرار الجهاد والمقاومة بكل الوسائل وفي أي بقعة من وطننا فلسطين حتى دحر الاحتلال دون قيد أو شرط".
واكد البيان ان "جهادنا مستمر وعملياتنا متواصلة بإذن الله "وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون".
وفي حين جاء اعلان الجهاد عن استمرارها في العمليات العسكرية ضد اسرائيل بشكل عملي وعبر هذه العملية، فقد اعلن متحدث باسم حركة حماس الجمعة في لبنان ان قرار الحركة الاسلامية الفلسطينية وقف العمليات العسكرية ضد اسرائيل "موقت".
مقتل مستوطن
على صعيد اخر، افادت مصادر الشرطة الاسرائيلية امس الجمعة انه عثر على مستوطن يهودي، اختفى منذ ايام عدة، مقتولا قرب رام الله بالضفة الغربية.
وقالت المصادر نفسها ان تسيون اوكهانا هو من سكان مستوطنة ادم وقتل على يد فلسطينيين لاسباب لم تتوضح بعد. واضافت انه ذهب "ضحية تصفية حسابات" لكن كونه اسرائيليا "كان له دور بالتأكيد" في مقتله.
وصرح مسؤول في الشرطة الاسرائيلية ان خمسة فلسطينيين من قرية جبع حيث عثر على جثة المستوطن اعتقلوا في الايام الاخيرة.
وصرح قائد الشرطة للضفة الغربية شهار ايالون للاذاعة الاسرائيلية ان "ثلاثة منهم لهم علاقة مباشرة بعملية القتل واثنين اخرين قدما المساعدة لهم".
واشار الى ان اعترافات احدهم ويبلغ من العمر 21 عاما قادت مباشرة الى جثة المستوطن التي كانت مخباة في مغارة عند مدخل القرية.
وكان التقى اوكهانا قبل بضعة اسابيع وحدد له موعدا للقائه في 17 كانون الاول/ديسمبر عند مدخل القرية. وكان يفترض ان يتوجه بعد ذلك الى ادم لاصلاح ثلاجة المستوطن بحسب الاذاعة الاسرائيلية.
وبحسب المصدر نفسه قام الفلسطيني نفسه بمساعدة شخصين اخرين باقتياد اوكهانا الى مبنى مهجور وقتله. وبيعت سيارة المستوطن بعد ذلك في رام الله.
وقال ايالون "انها تعتبر في الوقت الحاضر جريمة سرقة لكن التحقيق مستمر ولن نهمل اي فرضية".
اصابة فلسطينية
الى ذلك، اصيبت فلسطينية بجروح بالغة الجمعة برصاص الجنود الاسرائيليين في رفح جنوب قطاع غزة بالقرب من الحدود المصرية الفلسطينية، وفق ما علم من مصادر طبية.
واوضحت المصادر ان رغدة منصور البالغة من العمر 26 عاما اصيبت برصاصة رشاش من عيار ثقيل في صدرها. وافاد شهود انه لم يتم تسجيل مواجهات او تبادل اطلاق النار قبل ان يفتح الجنود الاسرائيليون النار.
..واصابة خمسة في رام الله
كما، اصيب خمسة فلسطينيين الجمعة برصاص الجيش الاسرائيلي خلال تظاهرة مناهضة للاحتلال الاسرائيلي في مدينة رام الله بالضفة الغربية.
وقالت مصادر طبية ان المصابين كانوا بين نحو الف متظاهر شاركوا في المسيرة التقليدية التي تنظم كل جمعة منذ اندلاع الانتفاضة قبل نحو 15 شهرا.
ووصل عشرات من المتظاهرين الى المدخل الشمالي للمدينة في حي الارسال الذي يحتل الجيش الاسرائيلي اجزاء منه ورشقوا الجنود بالحجارة الذين ردوا بدورهم باطلاق النار.
ولم يبلغ عن اصابات خطرة.
الجيش الاسرائيلي
وفي الغضون، فقد اعلن الجيش الاسرائيلي صباح الجمعة انه رفع ليلا الحصار المفروض على مدينة بيت لحم المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني في الضفة الغربية، لكنه ما زال يفرض قيودا كبيرة على تنقل الفلسطينيين.
وصرح متحدث عسكري لوكالة فرانس برس ان "رفع الحصار سيسمح للسكان بالخروج والدخول من والى منطقة بيت لحم المشمولة بالحكم الذاتي (الفلسطيني) لكن سيكون عليهم الخضوع للتفتيش الامني عند الحواجز الاسرائيلية".
وافادت مصادر امنية فلسطينية ان الجيش يسمح بعد التفتيش بمرور الباصات وسيارات الاجرة عند المدخل الشرقي للمنطقة لكنه يحظر مرور السيارات الخاصة.
وكان وزير الدفاع بنيامين بن اليعازر اعلن مساء امس الخميس في بيان رسمي قرار "رفع الحصار بمناسبة اعياد الميلاد".
واضاف ذلك البيان "ان رفع الحصار هذه الليلة يهدف الى تسهيل الاحتفالات والسماح للمسيحيين بالتوجه الى اماكنهم المقدسة". وكانت القوات الاسرائيلية رفعت مساء الثلاثاء الحصار عن مدينة اريحا الفلسطينية المشمولة بالحكم الذاتي في الضفة الغربية.
ورغم الاعلان عن رفع الحصار عن بيت لحم، لا تزال اسرائيل متمسكة بقرارها منع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من حضور قداس عيد الميلاد الارثوذكسي في السادس من كانون الثاني/يناير في بيت لحم.
وسبق لاسرائيل ان منعت عرفات الموجود في رام الله، من حضور قداس منتصف الليل لمناسبة عيد الميلاد في 24 كانون الاول/ديسمبر في بيت لحم.
شارون
هذا، وواصل شارون حملته على السلطة الفلسطينية، ونقلت صحيفة "يديعوت احرونوت" الجمعة عنه قوله ان خطة السلام التي اقترحها وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز "ليس لديها اي فرصة للنجاح".
وقال المصدر ان شارون اكد الخميس لكوادر في حزب الليكود الذي يتزعمه ان "هذه الخطة لن تاتي باي شيء ولم تعد قائمة. لقد دفنت بمجرد نشرها".
واضاف شارون "انه مشروع خيالي غير قابل للتطبيق لانه لا مجال ان يوقف الفلسطينيون اعمالهم الارهابية خلال ثمانية اسابيع". ووصف خطة بيريز بانها "خطيرة على اسرائيل" مؤكدا ان وزير الخارجية تجاوز في اتصالاته ما كان متفقا عليه. وقبل ايام اكد شارون ان هذه الاتصالات تمت بموافقته.
الا ان مسؤولا كبيرا في الليكود وزير البيئة تساهي هانغبي اتهم عبر الاذاعة العسكرية بيريز بانه "تجاوز تفويضه" باجراء مفاوضات حول قيام دولة فلسطينية في حين لم يعط الضوء الاخضر سوى لدرس وقف لاطلاق النار.
القيادة الفلسطينية
ومن ناحيتها، دعت القيادة الفلسطينية الجمعة الادارة الاميركية الى ضرورة الاسراع في عودة الجنرال انتوني زيني وفريقه الامني الى المنطقة للمباشرة بتطبيق توصيات لجنة ميتشل وتفاهمات تينيت.
وقالت القيادة الفلسطينية في بيان بعد اجتماعها الاسبوعي برئاسة الرئيس ياسر عرفات في مقر الرئاسة برام الله بالضفة الغربية وبثته وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) انها "ترى ضرورة ارسال الجنرال انطوني زيني وفريقه الامني على وجه السرعة للمباشرة في تنفيذ توصيات لجنة ميتشل وتفاهمات جورج تينيت (الامنية)".
وكان الجنرال زيني بدأ في 26 تشرين الثاني/نوفمبر مهمة في المنطقة لوقف اطلاق النار بين الفلسطينيين والاسرائيليين، لكن واشنطن استدعته للتشاور بعد حوالى ثلاثة اسابيع بعد ان فشلت جهوده وتخلل مهمته تصعيد في العمليات العسكرية الاسرائيلية والانتحارية الفلسطينية والتي سفرت عن مقتل العشرات.
وشددت القيادة على "اهمية الدور الذي تضطلع فيه الادارة الاميركية في عملية السلام مدعومة به من روسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة".
واكدت القيادة ان "الوقت قد حان للمجتمع الدولي ان يتحرك بعد مرور اكثر من اسبوعين على هذا الهدوء في هذه المناطق والذي لا تترك حكومة (ارييل) شارون اية وسيلة عدوانية وتصعيدية لضربه واسقاطه لتواصل خطتها العسكرية التدميرية المتدحرجة وخطة جهنم ضد الشعب الفلسطيني".
واعتبرت القيادة "ان التجاهل المقصود والمتعمد للتصعيد الاسرائيلي لن يخدم بحال من الاحوال خلق الاجواء المناسبة لاستمرار جهود التهدئة من الجانب الفلسطيني".
وطالبت القيادة "بوضع الية مراقبة محايدة" معتبرة ان "هذا المطلب اصبح اليوم اكثر ضرورة وإلحاحا ولا بد لدول مجلس الامن الدولي ولدول الاسرة الدولية وفي المقدمة الولايات المتحدة من البحث مجددا في انجع القرارات والصيغ لتوجيه المراقبين الدوليين الى الاراضي الفلسطينية حتى لا ينهار فيها الوضع الامني بفعل الضربات الاسرائيلية اليومية والشاملة".
من جهة ثانية رحب القيادة "بالرسالة الهامة التي ارسلها الرئيس بوش للرئيس عرفات (مؤخرا) والتي اكد فيها الرئيس بوش على التزام الولايات المتحدة الاميركية بقيام الدولة الفلسطينية الى جانب دولة اسرائيل" مشيرة الى انها "اولت اهتماما معمقا بما ورد في رسالة الرئيس بوش حول الوضع الامني والاجراءات الامنية المطلوب تحقيقها حتى تتوفر الاجواء الملائمة لاستئناف العملية السياسية".
باول
وفي سياق متصل، فقد ذكر مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات نبيل ابو ردينة ان عرفات تلقى الجمعة اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الاميريكي كولن باول عبر فيه عن وجود تحسن في الجهود الفلسطينية الخاصة بالتهدئة.
واوضح ابو ردينة في تصريح نشرته وكالة الانباء الفلسطينية ان "باول اكد خلال اتصاله الهاتفي ..بالرئيس عرفات على الجهود الفلسطينية المبذولة وان هناك تحسنا ملموسا في هذه الجهود على الارض".
واشار ابو ردينة الى ان "باول اعتبر الجهود الفلسطينية (من اجل التهدئة) تشكل بداية جيدة "منوها الى ان باول "شدد على انه سيستمر في بذل الجهود مع الجانب الاسرائيلي لتخفيف الاجراءات والصعوبات (التي تواجه الشعب الفلسطيني)".
فرنسا
ومن ناحية ثانية، رحبت فرنسا الجمعة بانخفاض العنف بين الاسرائيليين والفلسطينيين منذ نداء الرئيس الفلسطينية ياسر عرفات الى وقف الهجمات المناهضة لاسرائيل في السادس عشر من كانون الاول/ديسمبر.
واعلن نائب الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو "لا بد من الاقرار، بان الحوادث انخفضت ميدانيا بشكل ملحوظ، منذ الاجراءات التي اعلنها الرئيس عرفات الاحد 16 كانون الاول/ديسمبر. انه امر مشجع ولكن الوضع ما زال هشا".
واضاف ان "الطرفين مطالبان، اكثر من اي وقت مضى، ببذل كل الجهود للحفاظ على تطور الامور في هذا الاتجاه".
واعلن المتحدث من جهة اخرى عن "ترحيبه بالاجراءات المعلن عنها لتخفيف اغلاق" الاراضي الفلسطينية ولكنه اضاف "يجب الذهاب الى ابعد من ذلك حتى يتمكن الشعب الفلسطيني من العودة الى ظروف حياة كريمة".
وزير الخارجية النروجي
وفي هذه الاثناء، اعلنت وكالة الانباء النروجية في اوسلو ان وزير الخارجية النروجي جان بترسون سيقوم ابتداء من الثلاثاء بزيارة الى الاراضي الفلسطينية واسرائيل.
ومن المقرر ان يلتقي وزير الخارجية النروجي الخميس الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والاربعاء رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ووزير الخارجية شيمون بيريس وكذلك وزير الدفاع بنيامين بن اليعازر.
واشارت الوكالة الى ان الهدف من هذه الزيارة المساهمة في الجهود الرامية الى استئناف محادثات السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين.—(البوابة)—(مصادر متعددة)