قتل الجيش الاسرائيلي فلسطينيا واصاب اخر جنوب قطاع غزة، فيما واصل عملياته العسكرية المكثفة في القطاع، وذلك في وقت تعيش فيه الاراضي الفلسطينية لليوم الثاني على التوالي تحت حالة الاغلاق التام التي فرضها الاحتلال لمناسبة عيد الغفران.
افاد مصدر امني فلسطيني مسؤول اليوم الاثنين ان فلسطينيا استشهد واصيب شخص اخر برصاص الجيش الاسرائيلي قرب حاجز عسكري اسرائيلي جنوب قطاع غزة.
وقال المصدر ان "قوات الاحتلال اطلقت النار على مواطن في منطقة بين حاجزي ابو هولي في دير البلح والمطاحن بخان يونس (جنوب قطاع غزة) ما ادى الى استشهاده على الفور".
واوضح ان "الجانب الاسرائيلي رفض السماح لسيارات الاسعاف الفلسطينية الوصول الى المكان لنقله".
واضاف المصدر ان "الجانب الاسرائيلي ادعى ان المواطن الذي لم تعرف هويته كان مسلحا".
واشار المصدر الى ان "مواطنا اخر اصيب برصاص قوات الاحتلال ونقل الى مستشفى في خان يونس للعلاج".
مداهمات وتجريف في جنوب قطاع غزة
وفي وقت سابق اليوم، اصيبت مواطنة فلسطينية برصاص الجيش الاسرائيلي الذي شن حملة مداهمات في رفح، فيما قامت الجرافات العسكرية الاسرائيلية بجرف اراض زراعية في دير البلح ورفح في قطاع غزة.
وقالت المصادر ان المواطنة آمنة الملالحة (28 عاما) "اصيبت برصاصة في ساقها عندما اطلق جنود الاحتلال النار صوب المواطنين قرب الحدود مع مصر في رفح دون وقوع اية احداث".
من جهة ثانية اكد مصدر امني ان "قوات الاحتلال بحماية آليات عسكرية ثقيلة قامت اليوم بتجريف مساحات واسعة من اراضي المواطنين الزراعية في دير البلح (وسط قطاع غزة) في اطار العدوان المتواصل".
واشار الى ان "قوات الاحتلال اقتلعت اشجارا كثيرة خصوصا من الزيتون ودمرت عددا من الدفيئات الزراعية في المنطقة نفسها" قرب مستوطنة كفار داروم.
وذكر مصدر امني ايضا ان "قوات الاحتلال مستعينة بجرافة عسكرية ترافقها دبابات قامت بتجريف مساحة واسعة من اراضي المواطنين تعود لعائلتي ابو سنيدة وابو شلوف شرق معبر رفح الحدودي مع مصر وسط اطلاق النار".
واضاف المصدر نفسه ان "قوات الاحتلال توغلت لمسافة 500 متر في اراضي المواطنين في المنطقة ذاتها وقامت بالتجريف واقتلاع الاشجار قبل ان تتراجع الى الشريط الحدودي".
وقال ان "قوات الاحتلال فتحت نيران رشاشاتها الثقيلة تجاه موقع لقوات الامن الوطني الحدودية شمال رفح دون وقوع اصابات".
وتاتي هذه الاحداث في بينما تعيش الاراضي الفلسطينية يوما ثانيا تحت الاغلاق التام الذي فرضه الاحتلال اعتبارا من امس الاحد وحتى يوم غد الثلاثاء تحسبا لوقوع عمليات فدائية خلاف هذه الفترة والتي تشهد عيد الغفران اليهودي.
وقد اعلنت اسرائيل حالة التاهب القصوى في صفوف جيشها وقواتها الامنية في تزامن مع هذا العيد.
اصابة مروحية اسرائيلية
الى ذلك، فقد أعلنت كتائب شهداء الأقصى القريبة من حركة فتح في بيان مسؤوليتها عن اصابة مروحية عسكرية إسرائيلية من طراز سايفان (بال 206) بعدة طلقات امس الاحد.
وقال البيان ان "هذه احدى وسائل الرد على الاحتلال وعمليات الاغتيال التي تنفذها إسرائيل ضدنا". وهدد الجناج العسكري بتنفيذ المزيد من "العمليات الفدائية حتى يرحل الاحتلال عن أرضنا. ردودنا ستكون قاسية جدا على جرائم شارون وحكومته".
وكانت المروحية المستهدفة تحلق فوق منطقة خط التماس ضمن جولة تفقدية. ولدى تحليق المروحية فوق مدينة طولكرم الفلسطينية، وكان على متن المروحية طيار برتبة مقدم، ويعمل قائداً لأحد القواعد العسكرية الأرضية، وطيار آخر يؤدي خدمته النظامية في سرب طائرات "سايفان". وأصابت احدى الأعيرة النارية بطن المروحية. وكان على متن المروحية ضابط من قوات الجيش الإسرائيلي الناشطة في المنطقة.
اصابة فلسطينيين في جنين ومخيم طولكرم
على صعيد اخر، فقد اصيب فلسطيني بجروح خطرة في مدينة جنين الاحد بينما كان يتصدى لقوات الاحتلال التي اجتاحت المدينة وقال مصدر امني ان تبادل اطلاق النار كان كثيفا وان الجيش نشر عددا من الدبابات في نقاط مختلفة من المدينة. وقد فرض الجيش الاسرائيلي حظر التجول في المدينة وفي غالبية مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني التي اعاد احتلالها في الضفة الغربية
وفي مخيم طولكرم أصيبت الفتاة رولا نضال أنور منصور (16عاماً) اليوم، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، وكانت قوات الاحتلال أطلقت نيران رشاشاتها بشكل عشوائي على المواطنين، مما أدى إلى إصابة الفتاة المذكورة. يذكر، أن قوات الاحتلال واصلت فرض حظر التجول على مدينة طولكرم ومخيمها وباقي المناطق الشرقية في طولكرم
تدريب الشرطة الفلسطينية
من جهة ثانية قالت صحيفة يديعوت احرونوت العبرية ان عددا من مسؤولي الأمن المصريين والأردنيين، وصلوا أمس (السبت)، إلى مدينة أريحا للبدء في تدريب قوات الأمن الفلسطينية ضمن الإصلاحات المقرر إجراؤها في أجهزة الأمن الفلسطينية.
وسيقوم رجال الأمن المصريون في البداية بتدريب 40 فلسطينياً في دورة ستستمر 20 يوماً. كما وصل إلى أريحا مندوبون عن وكالة المخابرات المركزية الأميركية (CIA) للإشراف على تلك التدريبات.
وكانت السلطة الفلسطينية قد نقلت للأمريكيين قائمة بأسماء رجال أمن فلسطينيين مرشحين للمشاركة في هذه التدريبات لاختيار المناسبين منهم. وادعت مصادر أمريكية أن ما أرشدها في عملية الاختيار هو "خلفية المرشحين الخالية من الضلوع بأعمال إرهابية أو علاقة مع حركات المعارضة مثل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد لإسلامي".
وعلى هذه الخلفية، نشب خلاف بين الفلسطينيين ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية بهذا الصدد مما أخر البدء بالتدريبات. فقد رفض الأمريكيون انضمام عناصر من جهاز المخابرات العامة في الضفة الغربية وعناصر المخابرات في قطاع غزة بزعم أن هذين الجهازين "مصابين بالإرهاب"، ومشاركة رجال الأمن في هذين الجهازين، بما في ذلك ضباط رفيعي المستوى، في عمليات إرهابية". ورفض الجانب الفلسطيني هذه المطالب بادعاء أنه لا يمكن التمييز بين أجهزة الأمن المختلفة وطالب باعتبارها جهازا واحدًا"—(البوابة)—(مصادر متعددة)