اعتبرت كوندوليزا رايس، اليوم الاحد، ان قيادة السلطة الحالية غير مؤهلة لا قامة الدولة الفلسطينية، وفيما ينتظر وصول شارون الى واشنطن اليوم حاملا "ملفا" يتهم عرفات بتمويل "الارهاب"، الى جانب "خطة سلام" تستبعد رئيس السلطة وتستند الى اتفاقيات انتقالية طويلة، فقد شدد باول على ضرورة حل مشكلة المستوطنات.وميدانيا، استشهد طفل فلسطيني بنيران القوات الاسرائيلية في مخيم طولكرم.
اعتبرت كوندوليزا رايس مستشارة الرئيس الاميركي لشؤون الامن القومي اليوم الاحد ان القيادة الفلسطينية الحالية المجسدة في شخص الرئيس ياسر عرفات "ليست هي القيادة السليمة" لاقامة دولة فلسطينية.
وقالت رايس في حديث لشبكة "فوكس نيوز" التلفزيونية "ان القيادة الفلسطينية الحالية اي السلطة (الفلسطينية) ليست القيادة التي يمكنها ان تقود الى قيام الدولة الفلسطينية التي نحتاجها".
غير ان المسؤولة الاميركية حرصت على توضيح ان الولايات المتحدة ليست صاحبة القرار بشان من يقود الفلسطينيين.
واكدت رايس "ان موقف البيت الابيض هو: لسنا من يختار قيادة الشعب الفلسطيني".
بيد انها اضافت "يجب في المقام الاول التأكيد على ضرورة قيام القيادة الفلسطينية التي يحتاجها الشعب الفلسطيني".
وقالت "سنمارس عليه (عرفات) ضغوطا. وسندعو الاوروبيين والحلفاء العرب واخرين الى الضغط عليه".واضافت "ان الولايات المتحدة شعرت منذ زمن طويل بالقلق من علاقات محتملة بين الارهابيين والسلطة الفلسطينية".
وحول "خطة السلام" ووثيقة المائة صفحة التي يقول الاسرائيليون انها "تقيم الدليل على تورط عرفات في اعمال ارهابية ضد اسرائيل" والتي قد يقدمها رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الى الاميركيين خلال زيارته التي تبدأ اليوم الاحد الى الولايات المتحدة، قالت رايس انها لم تطلع بعد على اي شيء في هذا الاتجاه.
وقالت "سنرى ما سيعرضه علينا رئيس الوزراء (الاسرائيلي)" واضافت "افترض ان رئيس الوزراء الاسرائيلي سيقدم الينا وثائق يعتقد انها صحيحة وبالنسبة الينا فان ذلك كاف".
هذا، وقد نشرت الحكومة الاسرائيلية اليوم الاحد تقريرا من مئة صفحة وقالت انه يثبت ان عرفات كان المحرض والممول لموجة العمليات الانتحارية الاخيرة.ويزعم التقرير ان السلطة استخدمت اموال الاتحاد الاوروبي لتمويل انشطة حوالى 500 فلسطيني مسؤولين عن عمليات ضد الاسرائيليين.
وقال الوزير الاسرائيلي داني نافيه الذي ادعى انه وضع التقرير استنادا الى وثائق صادرتها اجهزة الامن الاسرائيلية خلال عملية "السور الواقي" في الضفة الغربية ان "عرفات ومعاونيه المقربين مسؤولون مباشرة عن قتل مدنيين اسرائيليين بدم بارد".
الى هنا، واعلنت وزيرة ترافق شارون الى واشنطن ان الاخير سيعرض على بوش بالاضافة الى التقرير "خطة سلام تستند الى مبدأ اتفاقات انتقالية بعيدة المدى".
وقالت ليمور ليفانت وزيرة التربية ان شارون وبسبب "فساد النظام الفلسطيني القائم حاليا، سيدافع عن فكرة ابراز قيادة فلسطينية بديلة تكون اكثر ديموقراطية واكثر شفافية يمكن لاسرائيل ان تجري معها، في الوقت المناسب، مفاوضات من اجل تسوية نهائية للنزاع".
وكان شارون طرح عدة مرات في الاونة الاخيرة اقامة مثل هذه الدولة لكن بدون رسم حدودها.
المستوطنات على طاولة البحث في واشنطن
وفي سياق اخر، فقد اعتبرت كوندوليزا رايس ان قضية المستوطنات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية "ستكون احدى القضايا" التي ستطرح في اطار تسوية سلمية بين اسرائيل والفلسطينيين، في حين شدد وزير الخارجية الاميركي كولن باول على ضرورة ان يتم بحث مشكلة المستوطنات خلال اللقاءات التي ستعقد مع شارون في واشنطن.
وقالت رايس "اننا لم نضع جدولا حول هذه المسألة (المستوطنات) وسنتحدث مع الاسرائيليين حول ما هو معقول".
ومن ناحيته، شدد باول على ضرورة حل مشكلة المستوطنات وقال انها ستبحث خلال زيارة شارون الذي ينتظر وصوله اليوم الاحد الى واشنطن.
وقال باول في تصريح لشبكة "ان بي سي" التلفزيونية "بالنسبة للادارة السابقة، كما الحالية، الامر واضح بشأن ضرورة القيام بشيء من اجل حل مشكلة المستوطنات" في الضفة الغربية وقطاع غزة، والتي قال انها "تتسع وتتكاثر".واضاف "انني واثق ان هذه المسالة ستشكل جزءا من المباحثات التي سنجريها مع رئيس الوزراء شارون".
ويعارض شارون تفكيك المستوطنات التي يبلغ عددها حوالى 160 مستوطنة، في حين ويطالب الفلسطينيون بوقف الاستيطان قبل الدخول في مفاوضات الوضع النهائي. كما اوصت لجنة السناتور جورج ميتشل بذلك كاجراء يهدف الى اعادة الثقة بين الجانبين تمهيدا لاستئناف المفاوضات.
باول : "اجتماع" وليس "مؤتمر" الشرق الاوسط
وبشأن المؤتمر الدولي حول الشرق الاوسط والمرتقب انعقاده في الصيف، فضل باول استخدام كلمة "اجتماع"، خلال برنامج "لقاء الصحافة" مع شبكة "ان بي سي".
وقال "الاجتماع سيشكل استئنافا للنشاطات والاجتماعات التي عقدناها منذ خطاب الرئيس (جورج بوش) بشأن تصوره" لقيام دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل.
وقال "الاجتماع سيعقد على المستوى الوزاري وسيتم خلاله بحث امور عدة".
واضاف ان مكان انعقاد المؤتمر لم يحدد بعد، ولكن "بعد شهر، او شهر ونصف الشهر، سننظم انفسنا، الامر لا يقتصر على الدبلوماسيين الاميركيين، فدبلوماسيو الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا واليابان يريدون ايضا لعب دور"، وكذلك دول الجامعة العربية، التي دعاها باول الى العمل من اجل اقناع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "بالتقدم في الاتجاه الصحيح بعيدا عن العنف والارهاب"، كما قال
شهيد في مخيم طولكرم
وفي سياق التطورات الميدانية، فقد افادت مصادر طبية فلسطينية ان طفلا فلسطينيا في الثامنة من العمر استشهد اليوم الاحد واصيب شاب اصابة خطيرة بعيارات ثقيلة اطلقها الجيش الاسرائيلي في مخيم طولكرم، شمال الضفة الغربية.
وافادت المصادر ان تامر ابو سرية اصيب في صدره عندما فتحت احدى الدبابات الاسرائيلية المتمركزة حول المخيم النار من رشاشاتها الثقيلة.
وتابعت المصادر ان شابا فلسطينيا في الثامنة عشرة اصيب في عينه في الحادث نفسه، واصابته خطيرة
ومن جهة ثانية، تم التعرف على السيدة الفلسطينية وولديها الذين سقطوا شهداء عندما قصفتهم دبابة اسرائيلية في اراضي بلدة قباطية بالقرب من جنين بالضفة الغربية
وقالت مصادر فلسطينية ان الشهداء هم "فاطمه محمد زكارنه (30 عاما) وطفليها باسم محمد زكارنه (اربعة اعوام) وعبير محمد زكارنه (ثلاثة اعوام)"
وتابعت المصادر "ان فاطمة زكارنه وطفليها كانوا في حقلهم في بلدة قباطية عند الشارع الالتفافي بين مستوطنة كديم وبين معسكر الزبابده، عندما انفجرت عبوة ناسفة في احدى المركبات الاسرائيلية، فقام الجيش الاسرائيلي باطلاق النار بشكل عشوائي على المزارعين مما الى مقتلها وطفليها".وقال شهود عيان، إن المواطنة زكارنة وطفيلها وهم من بلدة قباطية، كانوا في أرضهم وقال عدد من أهالي المنطقة، إن قوات الاحتلال منعت أطقم الإسعاف وسيارات الهلال الأحمر من الوصول إلى مكان استشهادهم لعدة ساعات.
التعمري يتهم اسرائيل بوضع اسلحة في منزله
الى ذلك اتهم كبير المفاوضين الفلسطينيين في ازمة كنيسة المهد في بيت لحم صلاح التعمري اليوم الاحد الجيش الاسرائيلي بوضع اسلحة في منزله لاتهامه بحيازتها.
وقال التعمري ان جنودا فتشوا منزله وادعوا انهم عثروا على اسلحة مخبأة.
واضاف "السلاح الوحيد الذي املكه هو كلاشنيكوف مسجل لدى السلطة الفلسطينية واحتفظت به في مكان مغلق".
وتابع "قال لي جيراني ان الجيش وضع الاسلحة في منزلي واحضر صحافيين لتصويرها" موضحا انه لم يكن في المنزل عند حصول التفتيش.
واعلن ناطق باسم الجيش انه ليس على علم بعملية التفتيش او العثور على اسلحة.
وقال التعمري انه نقل عائلته من بيت لحم حين احتلها الجيش الاسرائيلي في الثاني من نيسان/ابريل.—(البوابة)—(مصادر متعددة)