عمان-بسام العنتري
نفى مسؤول بارز في حركة حماس لـ"البوابة" مسؤولية الحركة عن قتل ضابط كبير في الشرطة الفلسطينية، واصفا الاشتباكات بين انصار حماس والشرطة في غزة عقب مقتله، والتي اسفرت للان عن 4 قتلى و35 جريحا، بانها "انتفاضة جماهيرية" على الشرطة، وفي غضون ذلك، فقد قتل الجيش الاسرائيلي فلسطينيا قرب نابلس.
وكانت الاشتباكات قد اندلعت عقب محاولة الشرطة الفلسطينية اعتقال عناصر من حركة حماس تتهمهم بالوقوف وراء اعتداء اسفر في وقت سابق اليوم عن مقتل مسؤول حفظ النظام في شرطة غزة العميد راجح ابو لحية.
ونفى المسؤول في حركة حماس في قطاع غزة، الدكتور عبد العزيز الرنتيسي في اتصال هاتفي مع "البوابة" ضلوع حماس في الاعتداء الذي اكد انه جاء على خلفية عملية "ثأر" اقدمت عليها عائلة فلسطيني قتل العام الماضي في اشتباكات مع الشرطة.
وقال "لا علاقة لحماس بعملية قتل ابو لحية، وحماس اتصلت هاتفيا بالشرطة وبينت لهم ذلك، بل ان العائلة اعلنت كذلك بوضوح امام العالم كله انها اخذت بثأرها".
واوضح الرنتيسي ان الشرطة "تعلم جيدا ان عائلة عقل قد اعلنت انها اخذت ثارها من ابو لحية، الذي تتهمه هذه العائلة بقتل ولدها قبل سنة، وقد اعلنت العائلة بوضوح انها اخذت بثارها وفتحت اليوم بيت عزاء لولدها الشهيد".
واعرب المسؤول في حماس عن استغرابه لاتهام السلطة حركته بالوقوف وراء عملية قتل ابو لحية، مع علمها بكل هذه التفاصيل.
واكد ان هذا الاتهام "مستغرب"، متسائلا عن سبب "ترصد السلطة" لحركة حماس "في وقت يقوم فيه العدو الصهيوني بارتكاب مجزرة في خان يونس" اليوم الاثنين، والتي اسفرت عن سقوط 14 شهيدا واكثر من سبعين جريحا.
وقال ان هذا "امر غريب جدا والجميع يعلم ان هناك ضغوطا مستمرة على السلطة من اجل ضرب حماس والقضاء عليها، ولا ادري ان كان هذا استجابة للضغوط".
وقد اسفرت الاشتباكات المتواصلة الى الان عن مقتل 4 من انصار حماس واصابة 35 اخرين.
وافادت مصادر طبية وشهود عيان ان فلسطينيين قتلا واصيب 18 آخرون مساء اليوم الاثنين في الاشتباكات قرب مخيم النصيرات وسط القطاع، مشيرة الى ان القتيلين هما عيسى موسى الاحول (20 عاما) ومحمد ابو طعيمة (20 عاما).
وكان ناشطان من حماس قتلا في وقت سابق اليوم واصيب 17 شخصا آخرون بجروح في ذات المواجهات، وهما محمود البورنو (27 عاما) ومحمد حجازي (30 عاما).
وقد نفى الرنتيسي ان تكون هذه الاشتباكات مقتصرة على عناصر حماس، مؤكدا ان الضحايا "جميعهم من الجماهير، ولم يكن فيهم مسلح واحد".
واضاف ان "الجماهير تلقي الحجارة وتشعل الاطارات في الشوارع، وهناك انتفاضة على الشرطة الان".
وكانت الرواية الرسمية من الشرطة الفلسطينية قالت انه "اثناء قيام الدوريات الامنية الفلسطينية بمهامها في ميدان فلسطين وسط مدينة غزة اعترضت سيارة تقل مسلحين فامرتهما بالتوقف الا انهما لم يذعنا بل ابتعدا وغادرا السيارة وهربا الى بناية سكنية مجاورة وهددا بنسفها في حال الاقتراب منهما".
وشرحت الرواية ان "مسلحين آخرين من حماس اقتربوا من المكان لمساعدة المسلحين الاثنين فحصل تبادل لاطلاق النار قتل فيه اثنان من ناشطي حماس كما اصيب اثنان من افراد الشرطة البحرية الفلسطينية بالرصاص" اضافة الى العديد من المارة.
من جهة ثانية اوضحت مصادر متطابقة ان نشطاء من حركة حماس قاموا برشق افراد من الشرطة الفلسطينية بالحجارة في مدينة غزة، كما وقع اشتباك بين افراد من الامن الفلسطيني ومن حماس عند مدخل مستشفى الشفاء بغزة من دون تسجيل وقوع اصابات.
كما تظاهر المئات من انصار واعضاء حماس اليوم قرب مخيم النصيرات وسط قطاع غزة حيث رشقوا مركزا للشرطة بالحجارة، فرد افراد الشرطة باطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.
بيانات: حماس تنفي ..فتح تتوعد والجهاد تدعو للتهدئة
وفي وقت لاحق، اصدرت حركة حماس بيانا قالت فيه انها "تستغرب محاولة خلط الاوراق التى يتعمدها البعض بتحميل حركة حماس مسؤولية الحادث الثاري الذى ادى الى مقتل العقيد راجح ابو لحية".
واعتبرت حماس "ان هذه الاتهامات تاتي في اطار خلق فتنة في الشارع الفلسطيني في خدمة العدو الصهيوني".
وفي المقابل توعدت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) التى يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم بضرب "كل من تسول له نفسه جر الساحة الفلسطينية الى الاقتتال الداخلي".
واكدت فتح في بيان "انها لن تسمح لاي كان بالمس بوحدة شعبنا وصلابة جبهته الداخلية ولسوف تضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه العبث والتخريب وجر الساحة الفلسطينية الى الاقتتال الداخلي الذى رفضه شعبنا وقواه المناضلة".
واضافت فتح "انها في الوقت الذى تنعي فيه شهيدها العميد راجح واحد كوادرها فانها تنظر بخطورة بالغة لمثل هذه الاعمال الاجرامية وتحذر من تداعياتها ".
واكدت فتح " دعمها للسلطة الفلسطينية بكافة مؤسساتها واجهزتها الامنية في اجراءتها الكفيله بكشف النقاب عن هذه الجريمة وتقديم القتله للعدالة".
ومن جهتها ناشدت حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين في بيان لها "الجميع بالعمل الفوري على وقف الاشتباك الداخلى وتهدئة النفوس والاحتكام الى لغة العقل والمنطق في تطويق الاحداث".
واكدت الجهاد "ان اي احتقان او اقتتال داخلي لا يخدم سوى اهداف الاحتلال المتربص بنا جميعا"
شهيد قرب نابلس
على صعيد اخر، فقد استشهد فلسطيني اليوم الاثنين برصاص جنود اسرائيليين بالقرب من نابلس في الضفة الغربية، كما اعلن مسؤولون في اجهزة الامن الفلسطينية.
واوضحت المصادر ان احمد عيد (42 عاما) قتل برصاص الجنود قرب قرية جيت عند حاجز اسرائيلي بينما كان عائدا من نابلس حيث رفع حظر التجول جزئيا خلال النهار.