استشهد فلسطيني متأثرا بجراحه في قطاع غزة، في الوقت الذي دعا الرئيس عرفات شارون للعودة الى طاولة المفاوضات، دعت لفصائل الفلسطينية للاستمرار في المقاومة وبينما شيع الفلسطينيون ثلاثة من الاستشهاديين، بدأت اللجنة الأمنية الفلسطينية الإسرائيلية اجتماعا لها لوضع آلية انسحاب جيش الاحتلال من مدن الضفة الغربية
وقد انضم إلى قافلة الشهداء الشهيد عيد زايد أبو شرخ 25 عاماً من مخيم الشاطئ للاجئين الفلسطينيين، متأثراً بجراحه التي أصيب بها في الثامن من الشهر الجاري.
وكان الشهيد أبو شرخ أصيب بعدة عيارات نارية أطلقها عليه جنود الاحتلال في منطقة بيت حانون شمال قطاع غزة.
في هذه الاثناء أصيب أكثر من خمسة عشر فلسطينيا بجروح واختناق أثناء قمع قوات الاحتلال لمسيرة سلمية في مدينة البيرة ومهاجمة المارة بالرصاص وقنابل الغاز قرب حاجز قلنديا العسكري.
وأكد شهود عيان أن جنود الحاجز أطلقوا قنابل الغاز والعيارات المطاطية تجاه الموطنين المارة، لمنعهم من العبور، مما أدى إلي إصابة العديد من المواطنين بالاختناق الشديد.
ومن جهة أخرى أفادت التقارير أن جنود الاحتلال المتحصنين في دبابة وناقلة جند مدرعة هاجموا بالرصاص المعدني مسيرة سلمية نظمتها القوى الوطنية احتجاجا على مجازر الاحتلال في منطقة الإرسال مما أدى إلى إصابة ستة مواطنين بجروح.
كما أصيب عدد آخر بالاختناق الشديد نتيجة لكثافة قذائف وقنابل الغاز التي ألقتها مدرعات الاحتلال.
وكانت المسيرة السلمية قد انطلقت عقب انتهاء صلاة الجمعة من مسجد "جمال عبد الناصر" وسط البيرة لإدانة مجازر الاحتلال والتي كان آخرها مذبحة بيت ريما.
وفي غزة أعلنت مصادر طبية فلسطينية عن إصابة ثمانية مواطنين بالنيران الإسرائيلية شرق غزة.
وأوضح الدكتور معاوية حسنين مدير عام الاستقبال والطوارئ في "مستشفى الشفاء"،أنه وصل إلى "مستشفى الشفاء" ست إصابات بالنيران الإسرائيلية تركزت في الرأس والأطراف والصدر
الى ذلك دعت خمس مجموعات من المقاومة الفلسطينية المسلحة في بيان مشترك الى "الاستمرار بالثورة والمقاومة" رافضة في الوقت نفسه "الضغوطات الدولية" لوقف الانتفاضة.
ووقع البيان الذي تسلمت وكالة فرانس برس نسخة منه "كتائب شهداء الاقصى" التابعة لحركة فتح و"كتائب عز الدين القسام" الذراع العسكرية لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) و"كتائب سرايا القدس"، الذارع العسكرية لحركة الجهاد الاسلامي، و"كتائب الشهيد ابو علي مصطفى" التابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين و"كتائب المقاومة الوطنية الفلسطينية" التابعة للجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين.
وجاء في البيان الصادر عن هذه المجموعات في محافظة بيت لحم "ان منطلقنا الاساسي هو الاستمرار بالثورة والمقاومة بكل اشكالها حتى دحر الاحتلال عن تراب وطننا الغالي".
واشار البيان من جهة ثانية الى ان "اية ضغوطات دولية او اي قرارات تنتج عنها لمعالجة حالة موقعية او حالة مؤقتة لن تثنينا عن الاستمرار في النضال والجهاد، فليس لقتالنا سقف يهبط عن اهداف شعبنا في الحرية والاستقلال والعودة ولا تلزمنا اية اتفاقات دون ذلك".
وبعد ان اعربت المجموعات الخمس عن "الاعتزاز بوحدتها الميدانية" اعلنت "رفض الاعتقال السياسي او اي شكل من ملاحقة المناضلين والمقاتلين الوطنيين والاسلاميين في جميع الظروف".
وياتي هذا البيان غداة بيان صادر عن حركة حماس دعا "كتائب سرايا القدس" و"كتائب شهداء الاقصى" و"كتائب الشهيد ابو علي مصطفى" مع "الشرطة وعناصر الامن الوطني الى توحيد الجهود في مواجهة العدو الصهيوني".
وعلى صعيد اخر دعا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون للعودة الى المفاوضات وتطبيق الاتفاقات الموقعة.
وقال عرفات في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر بعد اجتماعهما في مقر الرئاسة في غزة في رده على سؤال حول مدى جدية شارون بالموافقة على اقامة دولة فلسطينية "عليه ان يتفضل الى طاولة المفاوضات لينفذ ما اتفقنا عليه، انا لا اطلب المستحيل". وجدد عرفات التزامه "بوقف اطلاق النار وبدء مفاوضات عملية السلام والالتزام بتنفيذ كل ما اعلناه". واضاف عرفات ان زيارة فيشر تزامنت مع "تصعيد عسكري اسرائيلي واحتلال مناطق (فلسطينية) هامة بما فيها اماكننا المقدسة في بيت لحم وبيت جالا" مضيفا "لكننا حريصون على السير معا فيما اتفقنا عليه واعلناه رسميا من هنا الالتزام بوقف اطلاق النار".
وفي معرض رده على سؤال حول طلب اسرائيل تسليم قتلة وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي قال الرئيس عرفات "يوجد قانون ويوجد اتفاقية وعليهم ان يحترموا الاتفاقيات".
وباشرت اللجنة الامنية الاسرائيلية الفلسطينية اجتماعا للبحث في اجراءات انسحاب الجيش الاسرائيلي من المناطق التي اعاد احتلالها في الضفة الغربية. وقال مصدر امني فلسطيني ان الاجتماع يعقد تحت رعاية الولايات المتحدة في منطقة تل ابيب.
وصرح متحدث باسم وزارة الدفاع الاسرائيلية لوكالة فرانس برس ان الاجتماع بدأ في الساعة 00،15 (00،13 ت غ) دون ان يحدد مكان انعقاده.
وقد دعت اسرائيل الى هذا الاجتماع بعد ان قررت سحب جيشها تدريجيا من مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني التي اعاد احتلالها وقد اعلن انشاء هذه اللجنة التي تضم ممثلين عن وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي.اي.ايه) في اعقاب لقاء بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز في 26 ايلول/سبتمبر الماضي.—(البوابة)—(مصادر متعددة)