شهيد و سبعة جرحى في اجتياح اسرائيلي لمدينة نابلس..مقتل اسرائيلية في هجوم فلسطيني ومبارك يحذر من حصول مكروه لعرفات

تاريخ النشر: 10 فبراير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استشهد فلسطيني واصيب سبعة اخرون، اثنان منهم في حال الخطر، وذلك خلال عملية اقتحام محدودة نفذها جيش الاحتلال في مدينة نابلس شمال الضفة صباح اليوم الاحد،  

وفي الغضون، لقيت مستوطنة مصرعها واصيب ابنها في هجوم نفذه فلسطينيون على سيارة قرب نابلس، وفيما حذر مبارك من خطر الفوضى في الشرق الاوسط إذا حصل مكروه لعرفات، فقد تظاهر الاف الاسرائيليين في تل ابيب مطالبين بانهاء الاحتلال. 

أعلنت مصادر طبية في نابلس ان مواطنا من منطقة عسكر البلد في نابلس شمال الضفة قد استشهد صباح اليوم الاحد، وذلك جراء سكتة قلبية اصيب بها عقب اطلاق قوات الاحتلال النار على منزله، وذلك خلال اقتحامها للمدينة في ساعات الفجر. 

ونسب وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) الى المصادر الطبية في نابلس قولها "إن المواطن فهمي محمد هزيم دويكات (43 عاماً) ..قضى جراء إصابته بسكتة قلبية حادة عقب محاصرة القوات الاحتلالية لمنزله وفتح النار عليه بشكل عشوائي". 

الى ذلك، فقد اصيب سبعة فلسطينيين برصاص الاحتلال خلال عملية الاقتحام المحدودة التي نفذها الجيش الاسرائيلي في نابلس، وذكرت مصادر طبية فلسطينية ان اثنين من المصابين في حال الخطر، موضحة ان ثلاثة من المصابين ينتمون لقوات الامن الفلسطيني. 

وكانت قوات اسرائيلية تسندها 12 دبابة وجرافة وطائرة عمودية، توغلت مسافة قصيرة في مدينة نابلس صباح اليوم، وقالت (وفا) ان التوغل جاء من خلال ثلاثة محاور هي المخيم وحي المساكن الشعبية والمنطقة الشمالية الشرقية من المدينة . 

واضافت الوكالة الفلسطينية ان "قوات الاحتلال اقتحمت العديد من المنازل في المنطقة المحصورة بين المساكن ومخيم عسكر ونكلت بأهلها". 

ونسبت الوكالة الى شهود قولهم ان الدبابات الاسرائيلية دمرت ثمانية محلات تجارية وعشرين سيارة، كما اعتقلت ثلاثة اشقاء في منطقة المساكن الشعبية، قبل ان تنسحب من المدينة تحت وابل رصاص اطلقه مسلحون فلسطينيون قاموا بالتصدي لعملية الاقتحام. 

واوضحت ان الاشقاء المعتقلين هم جمال وخميس ومحمد بيرم. 

توغل اسرائيلي في دير البلح 

على صعيد اخر، فقد توغلت القوات الإسرائيلية في منطقة البركة على شاطئ دير البلح، فجر اليوم الاحد،  

وذكر شهود عيان، أن الدبابات والجرافات وقوات كبيرة من جيش الاحتلال، لا زالت تتمركز في المنطقة. 

وقال الشهود، إن أفراد تلك القوات اقتحمت العديد من المنازل وفتشتها ونكلت بمن فيها وعرف من أصحابها: احمد ابو جراد، علي ابو كريشان، وسالم ابو منحوس. 

وأشار الشهود، الى أن تلك القوات احتلت منزلين في المنطقة وحولتهما الى ثكنتين عسكريتين ويعودان للأخوين إبراهيم وموسى العر. 

اشتباكات في طولكرم 

ومن جهة ثانية، فقد اعلنت مصادر طبية فلسطينية ان فلسطينيا وزوجته اصيبا برصاص جنود الاحتلال الذين قاموا بإطلاق النار على منازل المواطنين في طولكرم. 

وفي قطاع غزة، أطلقت قوات الاحتلال النار من داخل الخط الأخضر على منازل المواطنين الفلسطينيين في بلدة عبسان جنوب شرقي القطاع، في حين تعرضت مناطق الحي النمساوي في خان يونس وبعض المنازل في دير البلح وبوابة صلاح الدين إلى إطلاق نار إسرائيلي بالرشاشات وقذائف الدبابات من مستوطنة كفار داروم 

مقتل مستوطنة 

الى هنا، واعلنت مصادر اسرائيلية ان مستوطنة اسرائيلية لقيت حتفها فيما اصيب ابنها في هجوم نفذه فلسطينيون ضد سيارة قرب مدينة نابلس في الضفة الليلة الماضية.  

وأوضح مستوطنون أن "أتلا ليبوفسكي (78 عاما) وهي من سكان مستوطنة معالي أفرايم كانت في السيارة مع ابنها قرب مفترق طرق إلى جنوب نابلس عندما أطلق مسلحون فلسطينيون النار باتجاههما من سيارة أخرى، مما أدى إلى إصابتها برصاصة قاتلة في الرأس". 

وذكرت الاذاعة الاسرائيلية نقلا عن مصادر طبية أن ابن المستوطنة الذي كان يقود السيارة أصيب بجروح طفيفة، ولكنه لم يتوقف بل أكمل طريقه لبضعة كيلومترات قبل أن يتم نقله إلى المستشفى. 

ونسبت الاذاعة الى مصادر في الجيش الإسرائيلي قولها أن المهاجمين لاذوا بالفرار في اتجاه بلدة جماعين التي تقع تحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية. 

تحذير مصري  

وفي غضون ذلك، فقد حذر الرئيس المصري حسني مبارك في باريس السبت من خطر الفوضى في الشرق الأوسط إذا ما حصل مكروه للرئيس الفلسطيني المحاصر في رام الله.  

وأعلن مبارك إثر لقائه في باريس مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك ان "عرفات هو رمز للسلام"، وأن المساس به "سيؤدي إلى ازدياد العنف وعدم الاستقرار في المنطقة". 

وفي السياق ذاته حذر وزير الخارجية المصري أحمد ماهر رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون من "تصاعد الغضب في العالم العربي"، وأشار إلى ضرورة إقناع واشنطن بالعودة إلى موقف "أكثر توازنا" تجاه الشرق الأوسط. 

وقال الوزير المصري في مقابلة مع شبكة تلفزيون فرنسية "هناك غضب يتصاعد في العالم العربي ضد الأعمال الإسرائيلية والتي يجب أن يأخذها شارون بعين الاعتبار". 

واعتبر ماهر الذي رافق الرئيس المصري حسني مبارك في زيارته إلى باريس أن "إسرائيل لا يمكنها الاستمرار في شن هذه الحرب الخفية وحتى غير المعلنة ضد الشعب الفلسطيني". 

وعن موقف أوروبا, قال ماهر إن أوروبا "بإمكانها أن تفعل أكثر وبإمكانها أن تفعل أفضل". 

وأضاف أن "الإسرائيليين يحاصرون عرفات والمدن الفلسطينية ويواصلون تدمير المنازل واستعمال الأسلحة المتطورة وحتى المقاتلات ضد منازل فلسطينية واغتيال ناشطين وحجز أموال عائدة للسلطة الفلسطينية. 

تظاهرة إسرائيلية ضد الاحتلال  

من ناحية ثانية، فقد تظاهر نحو عشرة آلاف إسرائيلي من دعاة السلام في تل ابيب مساء أمس، مطالبين بانهاء الاحتلال الاسرائيلي للضفة الغربية وقطاع عزة. 

وجاء بعض المتظاهرين من مدن عربية في إسرائيل للمشاركة في التجمع تلبية لدعوة وجهها ائتلاف حركات من أجل السلام.  

وتقدم التظاهرة، التي شارك فيها 52 ضابطا وجندي احتياط من رافضي الخدمة في الضفة، زعيم حركة "غوش شالوم" أوري أفنيري وهي ائتلاف منظمات من اليسار المتشدد ومنظمات داعية للسلام.  

ورددت الحشود هتافات تدين الاحتلال وتدعو إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي الفلسطينية التي احتلتها عام 1967. 

وقال أفنيري في كلمة له إن "الرأي العام الإسرائيلي يرزح تحت الصدمة لأن شارون ورئيس هيئة أركانه شاؤول موفاز ووزيري الخارجية شمعون بيريز والدفاع بنيامين بن إليعازر قادونا نحو اليأس". –(البوابة)—(مصادر متعددة)