شهيد و30 جريحا في نابلس والالاف يتظاهرون في قلقيلية ضد الجدار

تاريخ النشر: 27 ديسمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استشهد فتى فلسطيني واصيب 30 فلسطينيا اخرون بنيران القوات الاسرائيلية في نابلس، فيما تشهد مدينة قلقيلية تظاهرات حاشدة، بمشاركة دعاة سلام اسرائيليين واجانب، وذلك احتجاجا على استمرار اسرائيل في بناء الجدار العازل. 

أعلنت مصادر أمنية فلسطينية استشهاد شاب فلسطيني برصاص إسرائيلي وجرح ثلاثين آخرين برصاص حي أو مطاطي في مواجهات بين عسكريين إسرائيليين وفلسطينيين كانوا يرشقونهم بالحجارة في نابلس في الضفة الغربية. 

وقد أصيب رائد ريان (17 عاما) أحد سكان مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين قرب نابلس شمال الضفة الغربية، برصاصة قاتلة في الرأس خلال المواجهات التي جرت في البلدة القديمة في نابلس. 

يذكر أن الجيش الإسرائيلي يقوم بعملية منذ الجمعة في بلاطة ونابلس لاعتقال ناشطين فلسطينيين يجري البحث عنهم على أساس معلومات تتحدث عن احتمال وقوع عمليات. 

وكانت عشرات السيارات العسكرية الإسرائيلية توغلت في مخيم بلاطة الليلة الماضية حيث فرض الجيش الإسرائيلي حظر التجول، حسبما أفادت مصادر أمنية فلسطينية. 

وقام الجنود بعمليات دهم من منزل إلى منزل بحثا عن ناشطين مطاردين.  

ونفذ الجيش العديد من عمليات التوغل والمداهمة في بلاطة منذ 16 كانون الأول/ديسمبر.  

وقد استشهد اربعة فلسطينيين خلال هذه العمليات بينهم ثلاثة برصاص جنود إسرائيليين. 

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن الجيش أحبط 18 محاولة لتنفيذ هجمات من هذا القطاع بين 4 تشرين الأول/أكتوبر) و16 كانون الأول/ديسمبر. 

تظاهرات في قلقيلية ضد الجدار 

في غضون ذلك، خرج آلاف الفلسطينيين السبت إلى شوارع مدينة قلقيلية بالضفة الغربية في اكبر مظاهرة مناهضة للجدار العازل الذي تبنيه اسرائيل في عمق الاراضي الفلسطينية. 

وفيما سار اكثر من عشرة الاف متظاهر يحملون الاعلام الفلسطينية بمحاذاة الجدار اندلعت مواجهات بين رماة حجارة فلسطينيين والجيش الاسرائيلي الذي اصطف عند الجدار الذي يطوق المدينة. 

وقالت مصادر طبية في المدينة ان 13 متظاهر اصيبوا بحالة اختناق اثر استنشاق غاز قنابل مسيلة للدموع. 

واطلق الفلسطينيون نداء لجعل يوم السابع والعشرين من كانون الاول/ديسمبر يوما وطنيا لمناهضة جدار اسرائيل الذي يصفونه "بالعنصري والفاصل." 

وانتهت اسرائيل في بداية العام الجاري من بناء جدار يشيد معظمه من الاسمنت المسلح ويلتف حول قلقيلية تاركا ثغرة ضيقة كمدخل للمدينة وضع عليه بوابة يتحكم فيها الجنود الاسرائيليون. 

ويقطن قلقيلية اكثر من 43 الف نسمة وهي من اكثر المدن الفلسطينية ثراء بالموارد الزراعية والمائية. 

ويقول اتحاد المزارعين الفلسطينيين ان اسرائيل ضمت 32 بالمئة من ابار قلقيلية الارتوازية واقتلعت اكثر من مليون وخمسة الاف شجرة بعدما صادرت الاف الهكتارات. 

وتزعم اسرائيل ان بناء الجدار ضرورة امنية لمنع تسلل النشطاء الفلسطينيين الى اسرائيل لكن الفلسطينيين يقولون انه رغم استكمال معظم اجزاء الجدار الا انه لم يوقف العمليات التفجيرية. 

وقال بيان وزعه القائمون على المظاهرة ان نوايا رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون باتت واضحة "وهو يريد سيطرة كاملة على 53 بالمئة من الموارد المائية وضم 14 بالمئة من اراضي الضفة الغربية." 

وهدد شارون في وقت سابق من اتخاذ اجراءات احادية الجانب اذا لم توقف السلطة الفلسطينية نشاطات المقاومة الفلسطينية وقال انه لا بد من الاسراع ببناء الجدار ويعتبر الفلسطينيون مواصلة بناء الجدار يتنافى وخطة "خارطة الطريق" لاحياء السلام التي تدعمها الولايات المتحدة والتي تتحدث عن اقامة دولة فلسطينية بحلول عام 2005. 

وقال معروف زهران رئيس بلدية قلقيلية "نقوم بهذه المسيرة اليوم لنؤكد للعالم انه لابد من وقف الجدار لانه يزرع بذور الحقد والكراهية اما ما نريده فهو اقامة سلام عادل لنعيش بامن معا من اجل مستقبل الشعبين." 

واقام المتظاهرون مهرجانا خطابيا قبالة الجدار وطالب المتحدثون من المجتمع الدولي مواصلة الجهود من اجل وقف البناء في الجدار وازالة الاجزاء التي اتمتها اسرائيل. ومنع الجنود على بوابة قلقيلية دخول وفود اسرائيلية تدعم السلام للمشاركة في المظاهرة. 

وشارك في المهرجان عضو من البرلمان السويدي وممثلون عن الحركة الدولية للتضامن مع الشعب الفلسطيني وحركة الدفاع الدولية عن الشعب الفلسطيني وعن الدول الممثلة لدى السلطة الفلسطينية الى جانب مسؤولين فلسطينيين وممثل عن الرئيس الفلسطيني. 

وقال جوستان تيرلولين وهو عضو برلمان سويدي "جئت للتضامن مع اهالي قلقيلية ضد الجدار ومن اجل ايجاد حل سلمي ودائم للشعب الفلسطيني." 

وقال مصطفى البرغوثي سكرتير المبادرة الوطنية "مشاركة اكثر من عشر الاف مواطن في هذه المسيرة التي لم توقفها قنابل الغاز تحولت الى جدار بشري." 

ويخشى الفلسطينيون من ان تقوم اسرائيل بضم الاراضي خلف الجدار وناشدت العالم بان يجبر اسرائيل على بناء الجدار ضمن حدود الاراضي التي احتلها اسرائيل عام 1967. 

ويقول مركز بتسيلم الاسرائيلي لحقوق الفلسطينيين في الاراضي المحلتة ان "الجدار سيعزل اكثر من مئة الف فلسطيني داخل جيوب في شمال الضفة."—(البوابة)—(مصادر متعددة)