شهيد و40 جريحا في فلسطين..واعتقال قيادات من فتح.. وإسرائيل تعلن حالة الاستنفار القصوى

منشور 07 نيسان / أبريل 2001 - 02:00

أكدت مصادر فلسطينية نبأ استشهاد محمود حريبات "65 عاما" بعد أن اعتدى عليه جنود الاحتلال بالضرب في قرية "دورا" قضاء الخليل وذلك عندما كان يرعى أغنامه في جبال القرية. 

وامتدت الاشتباكات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي من مساء أمس حتى فجر اليوم، فيما شهدت المدن الفلسطينية قصفا عنيفا لم تشهده منذ أكثر من ثلاثة عقود، مما أدى إلى سقوط 30 جريحا على الأقل. 

وأعلنت حالة التأهب القصوى في إسرائيل خلال عيد يهودي تحسباً لتفجيرات استشهادية متوقعة.  

وذكرت مصادر فلسطينية أن جيش الاحتلال جرب قذائف صاروخية جديدة من نوع متفجر لم يستخدم في السابق خلال قصف قطاع غزة.  

وقال مسؤولون وشهود عيان فلسطينيون إن طائرات مروحية وزوارق قتالية إسرائيلية أغارت ليلة الجمعة على مواقع عسكرية فلسطينية في منطقة شمال غزة.  

وقالت المصادر الأمنية الفلسطينية إن الغارات التي استخدمت فيها المروحيات والدبابات والزوارق البحرية تركزت على مدن بيت لاهيا وجباليا ومنطقة السودانية شمال قطاع غزة.  

وقال شهود عيان إن الصواريخ تصدر وميضا لونه أحمر يسقط من السماء.  

وفي تصريح صحافي قال قائد الأمن الوطني في شمال قطاع غزة العميد صائب العاجز "إن مواقع السلطة الفلسطينية تعرضت للقصف المدفعي الكثيف والقصف بالطائرات وهذا عدوان جديد واستمرار للعدوان الإسرائيلي الغاشم ضد شعبنا وسلطتنا".  

وأضاف أن الهجوم أسفر عن إصابة عدد من الجرحى بينهم اثنان من أفراد الشرطة كانا داخل المقر إضافة إلى أضرار كبيرة في مقري الشرطة والاستخبارات"، وطالب المجتمع الدولي "بالتحرك فورا لوقف الاعتداءات الهمجية الغاشمة ضد الشعب الفلسطيني ومؤسساته".  

وقال شهود عيان إن معركة ضارية بالرشاشات وقعت عند بوابة صلاح الدين الفاصلة بين قطاع غزة والأراضي المصرية بين مسلحين فلسطينيين والجيش الإسرائيلي غير أنه لم يصب أحد بأذى.  

إلى ذلك أكدت مصادر في جهاز المخابرات الإسرائيلي "الشاباك" ما نشر في وسائل الإعلام الاسرائيلية بشأن اعتقال رئيس جهاز المخابرات العامة في نابلس الرائد يزيد خضير (40 عاما) بتهمة الانتماء إلى خلية مقاومة تضم عددا من أفراد الأمن.  

وقالت صحيفة "معاريف" إن العضو الأول في هذه الخلية التي ينتمي إليها الرائد يزيد هو قائد القوات البحرية الفلسطينية في الضفة زاعمة أن قيادة الخلية مكونه من مسؤولين كبار في جهاز المخابرات العامة الفلسطينية و"القوة 17" حرس الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.  

استنفار اسرائيلي 

وأعلن مصدر أمني من جيش الاحتلال أمس أن الشرطة الإسرائيلية ستبقي حال الاستنفار القصوى خشية وقوع هجمات فلسطينية حتى نهاية أسبوع الفصح اليهودي في 14 أبريل/نيسان.  

وتخشى الشرطة وقوع هجوم ضخم بمناسبة العيد ردا على قيام إسرائيل باغتيال ناشط من حركة الجهاد الإسلامي في الضفة الغربية الخميس.  

وقال قائد غرفة عمليات الشرطة القومندان داني رونين لإذاعة الجيش الإسرائيلي "سنبقي استعداداتنا الأمنية بحدودها القصوى خلال عيد الفصح مع أننا لا نملك معلومات محددة حول التحضير لهجمات".  

من جهة أخرى منع الجيش الإسرائيليين من القيام بـ "رحلات في الضفة الغربية" خلال العيد خشية حصول صدامات مع الفلسطينيين.  

وأوضح بيان الجيش أن هذه التعليمات تشمل بنوع خاص وادي الأردن.  

وفي محاولة لتفادي حصول هجمات وطمأنة الناس نشرت حواجز إضافية عند مدخل المناطق التي تحتلها الدولة العبرية كما عززت مراقبة المراكز التجارية والأسواق، الأهداف المعتادة للهجمات. 

حماس مشروع خيار المقاومة 

أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس، عزمها على التقدم بمشروع إلى حركة فتح يدعو إلى تشكيل قيادة موحدة، تضم مختلف القوى السياسية الفلسطينية على أن يكون خيار المقاومة للاحتلال هو الأساس، وليس خيار السلام.  

وأوضح الدكتور عبدالعزيز الرنتيسي المتحدث الإعلامي باسم الحركة في تصريحات صحفية أن القيادة الموحدة المقترحة لن تكون بديلا عن السلطة الفلسطينية بل ستكون السلطة مشاركة فيها إن وافقت على شرط المقاومة مشيرا إلى أن حركة حماس لا تريد للسلطة الفلسطينية أن تنهار لأنه ليس في مصلحة الشعب الفلسطيني انهيارها كما لا تريد لها أن تتعاون أمنيا مع العدو الإسرائيلي لأن ذلك ليس من مصلحة الشعب أيضا.  

وقال إن الحركة أعدت ورقة مفصلة وستعرض على جميع القوى والفصائل الفلسطينية وسيتم مناقشتها مع حركة فتح التي تشكل نسبة كبيرة من مسؤولي السلطة الفلسطينية وباقي الفصائل والقوى من أجل تنفيذ هذا المشروع الوطني في مواجهة الاحتلال بعد فشل خيار السلام.  

وأضاف نحن مستعدون لتقديم الشهداء من أجل التحرر من الاحتلال لأن أي شعب يريد التحرر لا بد أن يدفع ضريبة ذلك.  

وقال إن الشعب الفلسطيني قبل تحدي حكومة شارون وينوي إسقاطها لأن في إسقاطها بداية العد التنازلي لإسرائيل كلها لأنها على حد قوله لن تجد حكومة أقوى من الحكومة الحالية ولا مجرما يرأس وزاراتها كشارون وسيكون شارون آخر سهم في جعبة العدو الصهيوني. 

تجريف موقع لحرس الرئيس 

وليلة أمس قام جيش الاحتلال بتجريف موقعا للقوة 17، جنوب مدينة غزة بعد أن كانت أخلته القوات قبل عدة أيام على إثر قصف الموقع مرات عدة من قبل دبابات وطائرات الجيش الإسرائيلي. 

وأضاف الشهود "إن الجيش الإسرائيلي أثناء عملية التجريف قام بإطلاق قذائف المدفعية وفتح النار من الأسلحة الثقيلة مما أدى إلى تضرر عدد من المنازل في المنطقة". 

وذكرت مصادر طبية أن أحد أفراد القوات 17، الحرس الخاص للرئيس الفلسطيني، أصيب بعيار ناري في رأسه وحالته خطيرة جدا إثر إطلاق نار كثيف من الجيش الإسرائيلي أثناء عملية تجريف الموقع. 

وتحدث مصدر عسكري إسرائيلي عن قذائف هاون أطلقها فلسطينيون مساء أمس الجمعة سقطت قرب موقع للجيش الإسرائيلي في إيريز، المعبر الرئيسي بين إسرائيل وقطاع غزة، من دون وقوع إصابات. 

ومن جهة أخرى، ذكر شهود عيان فلسطينيون أن قذائف بطلقتها دبابات إسرائيلية ألحقت أضرارا بمنزل ومحطة بنزين للفلسطينيين قرب مستوطنة نتساريم، شمال قطاع غزة. وأكد المصدر عدم وقوع إصابات. 

وذكر مصدر عسكري أن إسرائيليتين كانتا تسيران بالسيارة قرب مستوطنة بيتار ايليت بالقرب من بيت لحم، أصيبتا بحجارة رشق بها فلسطينيون وأن إصابة إحداهما خطرة. 

وكانت فلسطينية أصيبت في وقت سابق بشظايا قذائف أطلقتها دبابات إسرائيلية في اتجاه مخيم عايدة للاجئين قرب بيت لحم، بحسب شهود عيان. 

اختطاف اثنين من تنظيم فتح 

وقامت مجموعات خاصة إسرائيلية، مساء الجمعة باختطاف حسام إسحق، وجاد إبراهيم المالحي من منطقة أم الشرايط في رام الله وهما من قيادات حركة فتح في الضفة الغربية. 

وقال شهود عيان إن مجموعة خاصة إسرائيلية " مستعربين" قامت باقتحام منطقة أم الشرايط واختطاف المواطنين. 

وأصيب 15 مواطناً في المواجهات التي شهدتها محافظة بيت لحم، وتركزت في مدينة الخضر ومحيط مسجد بلال بن رباح في مدينة بيت لحم. 

وفي مدينة الخضر، اندلعت مواجهات عنيفة بين الشبان المتظاهرين وقوات الاحتلال الإسرائيلي فور الانتهاء من صلاة الجمعة، تركزت في منطقة التل، وأحياء البلدة القديمة. 

قامت قوات الاحتلال بإطلاق الأعيرة النارية والمعدنية وقنابل الغاز باتجاههم، وأسفرت عن إصابة عشرة مواطنين بجروح مختلفة بين رصاص حي وغاز مدمع. 

إلى ذلك، اقتحم جنود الاحتلال العديد من البيوت، وقاموا بالعبث بمحتوياتها، كما قامت قوات الاحتلال باعتلاء أسطح المنازل واتخذوها نقطاً عسكرية، حيث قاموا بإطلاق الرصاص الحي والمطاطي على المتظاهرين. 

وهاجمت القوات الإسرائيلية المسيرة السلمية التي نظمتها القوى الوطنية والإسلامية في محافظة رام الله والبيرة بعد صلاة الجمعة احتجاجاً على دعوة شارون اليهود لزيارة المسجد الأقصى وتدنيسه ثانية. 

واعتدت تلك القوات على المواطنين بالرصاص المعدني والمطاطي والقنابل الصوتية، مما أدى إلى إصابة 38 مواطناً بجروح مختلفة، إضافة إلى عدد آخر أصيبوا بالاختناق نتيجة استنشاق الغاز السام.—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك