أكد شيخ الأزهر د. محمد سيد طنطاوي أن الإسلام يرحب بالإبداع وإنجازات الحضارات والفن الجميل، وأن السكوت على مؤلف منحرف عقليا ودينيا ووجدانيا، يعتبر خيانة للأمانة التي وضعها الله في أعناقنا.
وتساءل د.طنطاوي في ندوة أقيمت في القاهرة: "أي فن هذا الذي يتطاول على الله عز وجل وعلى رسوله، وعلى الإسلام، وإذا كان هذا هو الأدب فماذا يكون سوء الأدب؟"
وفي رد على سؤال لصحيفة "المساء" المصرية خلال الندوة، حول ما يثار من أن الكاتب حيدر حيدر مؤلف رواية "وليمة لأعشاب البحر" أنكر إساءته للإسلام، وأن هناك عبارات في اللهجة الشامية قد يختلف في فهمها غير أبناء الشام، قال شيخ الأزهر أنه لم يقرأ الرواية، ولا يعرف كاتبها حيدر حيدر، وأن لجنة من أعضاء مجمع البحوث الإسلامية قرأتها وناقشتها جيدا وأبدت رأيها الذي أعلن مؤخرا.
وأشار د.طنطاوي إلى أن الإسلام مع القيم والإبداعات التي تحترم الحق وتخدم الإنسانية في حدود ما أحله الله موضحا أن "الحضارات لا تتصادم إلا عند السفهاء، بينما تتعاون عند العقلاء، وكل دولة تستطيع أن تأخذ من حضارة الدولة الأخرى ما يتناسب مع دينها وأخلاقها."
وأضاف:"لقد أعطى الله لكل دولة من الخصائص ما لم يعطه لدولة أخرى، والرسول(ص) كان يرسل بعض أصحابه إلى بلاد أعدائه ليتعلموا فن السلاح، وقد أمر زيد بن ثابت أن يتعلم اللغة العبرية والسريالية، كي يترجم له أقوال الوفود التي لا تتكلم العربية."
ويرى شيخ الأزهر أن ما يتعلق بالحقوق والواجبات لا يختلف باختلاف الأفراد، أما العقائد فالذي يحاسب عليها هو الله عز وجل.
وفي نهاية الندوة قام د. طنطاوي بتكريم بعض شخصيات العام، ومنها راهبة في مدرسة(الميردي ديو) لدورها في إرساء القيم لبنات مدرستها- -(البوابة)