رد الرئيس الفرنسي جاك شيراك على خطاب الرئيس الاميركي جورج بوش امام الجمعية العامة للام المتحدة وخاصة ما يتعلق بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وقد دعا شيراك الى مؤتمر دولي للسلام مؤكدا ان عرفات هو الوحيد القادر على فرض السلام.
وكان بوش خص عرفات بالإدانة في كلمته أمام الجمعية العامة امس متهما اياه بالتشبث بالسلطة عبر "تغذية الكراهيات القديمة".
غير ان شيراك قال انه لا يمكن تجاهل عرفات على الرغم من سعي بوش الى تأليب الرأي العالمي ضد رئيس السلطة الفلسطينية وتهميش دوره في عملية السلام بالشرق الاوسط.
وقال بوش دون ان يذكر عرفات بالاسم ان القضية الفلسطينية "يخونها زعماء يتشبثون بالسلطة بتغذية الكراهيات القديمة وتحطيم العمل الجيد للاخرين" مشيرا فيما يبدو الى رئيس الوزراء الفلسطيني السابق محمود عباس.
واستطرد بوش قائلا ان "الشعب الفلسطيني يستحق دولة له وسوف يحصل على تلك الدولة باحتضان زعامات جديدة ملتزمة بالاصلاح ومحاربة الارهاب وبناء السلام".
وكان بوش الذي يسعى الى تهميش عرفات وصف الرئيس الفلسطيني يوم الجمعة الماضي في مؤتمر صحفي مشترك مع العاهل الاردني الملك عبد الله بأنه "زعيم فاشل".
غير ان شيراك الذي يحضر هو الاخر دورة الجمعية العامة للامم المتحدة قال ان عرفات يظل الشخص الوحيد الذي يستطيع فرض اتفاق سلام للشرق الاوسط على الفلسطينيين.
وقال "باستطاعة المرء ان يظن ما يشاء في ياسر عرفات. تستطيع ان تظن فيه الحسن او السوء. وتظل الحقيقة انه هو السلطة وهو الممثل الشرعي المنتخب للشعب الفلسطيني. ولا يمكنك تغيير هذه الحقيقة."
واستطرد شيراك قائلا "لا اعتقد ان احدا اليوم يستطيع ان يفرض اتفاقا على الفلسطينيين غير عرفات."
وقال الرئيس الفرنسي ايضا ان الاتحاد الاوروبي "معاد تماما لاي مبادرة تستهدف تحييد رئيس السلطة الفلسطينية بأي شكل او طريقة."
وقال شيراك للصحفيين عقب اجتماعه مع بوش على هامش دورة الجمعية العامة انه اقترح على الرئيس الاميركي التحرك مباشرة الى عقد مؤتمر دولي كما كان مفترضا كمرحلة ثانية في خطة "خارطة الطريق" المتعثرة للسلام بالشرق الاوسط.
وقال انه ينبغي عقد هذا المؤتمر الدولي بأسرع ما يمكن.
لكن الولايات المتحدة رفضت الاقتراح. وقال مسؤول اميركي كبير في وقت لاحق للصحفيين "الولايات المتحدة ليست مع هذا الرأي".
واضاف قائلا "لا يمكن القفز على الشرط الاساسي لان يكون هناك رئيس وزراء (فلسطيني) له صلاحيات تقوم حكومته بمكافحة الارهاب."
وقال المسؤول الاميركي انه كان هناك تقدم في خارطة الطريق الى ان تفجرت احدث جولة من العنف الاسرائيلي الفلسطيني واستقالة عباس. واضاف قائلا "الارهابيون وعرفات اوقفوا التقدم".
كما ركز بوش على الشرق الاوسط في اجتماع مع رئيس الوزراء الاسباني خوسيه ماريا ازنار. وقال مسؤول اميركي كبير ان بوش قال في الاجتماع ان "من المهم جدا ان يجد الفلسطينيون طريقة لايجاد قيادة تكون فعلا قوية بدرجة تكفي لمحاربة الارهاب" وان ازنار عرض استخدام اتصالاته بالفلسطينيين من اجل المساعدة.