اعتذرت زوجة رئيس الوزراء البريطاني شيري بلير اليوم الثلاثاء عن تصريحات ادلت بها في وقت سابق اليوم ووصفت فيها العمليات الفدائية بانها تعبر عن حالة فقدان الامل لدى الشبان الفلسطينيين في الدفاع عن قضيتهم، وجاء الاعتذار اثر موجة احتجاجات اسرائيلية وانتقادات من المعارضة البريطانية.
وكانت شيري بلير قالت في رد فعل على عملية القدس التي وقعت اليوم وقتل فيها 19 شخصا اضافة الى منفذ العملية "طالما ظل الشبان يشعرون انه لم يعد لديهم امل (في تقدم قضيتهم) سوى تفجير انفسهم.لن يكون اي تقدم ممكنا".
وقالت المتحدثة باسم زوجة رئيس الوزراء البريطاني "السيدة بلير اسفة اذا ما كانت التصريحات التي ادلت بها ترجمت بصورة مسيئة".
وقالت "لم يكن هذا قصدها، وغني عن القول انها تدين باشد العبارات، كاي شخص مدرك، الفظاعة (التي ارتكبت) هذا الصباح"، في اشارة الى عملية القدس.
وقالت شيري بلير قبل ذلك بساعات في لندن "طالما ظل الشبان يشعرون انه لم يعد لديهم امل (في تقدم قضيتهم) سوى تفجير انفسهم، لن يكون من الممكن تحقيق اي تقدم".
وكانت شيري بلير تتحدث لدى بدء حملة للجمعية الخيرية "مديكال آيد فور باليستينيانز" بمشاركة الملكة رانيا زوجة العاهل الاردني.
واثارت تصريحات شيري بلير حفيظة السفارة الاسرائيلية التي اعربت عن "اسفها لاي تصريح علني قد يفسر على انه تفهم للارهاب الفلسطيني".
واضافت السفارة في بيان "لا يوجد اي مطلب سياسي او ظرف يبرر استهداف مدنيين لتحقيق مكسب سياسي".
وندد مسؤول الشؤون الخارجية في المعارضة المحافظة مايكل انكرام بتصريحات شيري بلير التي وصفها "بانها مؤسفة جدا" و "مهينة لاسر الضحايا".
وسعت متحدثة باسم رئاسة الوزراء البريطانية الى تخفيف وطأة هذه التصريحات على الجانب الاسرائيلي مؤكدة ان "السيدة بلير لم تكن تفعل غير تأكيد مسألة بديهية".
واضافت المتحدثة "العالم كله متفق على القول بان الفلسطينيين لديهم احساس بانعدام الامل". مضيفة "انها (شيري) لم تكن ترمي البتة الى تبرير عمليات الانتحاريين الفلسطينيين".
من جهتها اكدت الملكة رانيا ان "احداث اليوم تذكر بان الجانبين يعانيان في هذا النزاع" وتظهر "ان مثل هذه الالام لا يمكن ان تتواصل".
وقالت "ان استمرار تأخير مسيرة السلام يهدد المدنيين الابرياء من الجانبين".
وتتعارض تصريحات شيري مع تصريحات وزير الخارجية البريطاني الذي قال انه "صدم بهذا الحادث البغيض الذي قتل فيه هذا العدد الكبير من الاشخاص".
وتأتي تصريحات شيري بلير اثر تصريحات لورا بوش الاثنين التي تمايزت عن موقف الدعم الضمني الذي وقفه البيت الابيض من اقامة "الجدار الامني" بين اسرائيل والضفة الغربية بقولها انها "لا ترى كيف يمكن اعتبار ذلك مؤشرا دائما للسلام". –(البوابة)—(مصادر متعددة)