شيفاردنادزه ينفي مغادرة جورجيا وساكاشفيلي يترشح للرئاسة

تاريخ النشر: 24 نوفمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

نفى الرئيس الجورجي المستقيل ادوارد شيفاردنادزه ما تردد عن مغادرته البلاد غداة استقالته، وفيما اعلن ان زعيم المعارضة ميخائيل ساكاشفيلي سيترشح للانتخابات الرئاسية التي ستنظم خلال 45 يوما، فقد اعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن اسفه لحصول تغيير في جورجيا "على خلفية ضغوط كبيرة". 

وقال شيفاردنادزه في حديث لشبكة التلفزيون الالماني زد.دي.اف "رغم انني احب المانيا كثيرا فان وطني هو جورجيا واشعر بان من واجبي البقاء هنا. ليس لدي نية في الحضور الى المانيا لكني اشكر لها دعوتها". 

وكان زوراب جفانيا احد زعماء المعارضة الرئيسيين في جورجيا قد نفى في وقت سابق الاثنين ان يكون الرئيس السابق ادوارد شيفردنادزه قد توجه لالمانيا. 

ومضى زوراب يقول لم يغادرشيفردنادزه جورجيا ولا يعتزم المغادرة وارجو الا يفعل ذلك. 

كما نفت شرطة الحدود الالمانية ان يكون الرئيس الجورجي المستقيل وصل الى بادن بادن جنوب غرب المانيا كما كانت افادت قناتان للتلفزيون الالماني. 

وكانت قناتان للتلفزيون الالماني افادتا استنادا الى شرطة الحدود الالمانية ان شيفاردنادزه وصل الاثنين الى بادن بادن جنوب غرب المانيا. 

وقد أسدل الستار أمس على حالة الفوضى السياسية في جورجيا بانتصار المعارضة واجبارها الرئيس ادوارد شيفرنادزه على الاستقالة وتولي نينو بورد جانادزه رئيسة البرلمان المنتهية ولايته منصب الرئاسة. وعمت اجواء احتفالية صاخبة في العاصمة تبليسي بعد تنحي شيفرنادزه واعلن تنظيم انتخابات رئاسية في غضون 45 يوماً.  

وأعلن جيورجي باراميدزي احد قادة المعارضة في جورجيا ان الرئيس المخلوع وقع في وقت متأخر من مساء أمس قرار استقالته من منصبه كرئيس للبلاد 

وقال باراميدزي في كلمة له امام الاف المحتشدين في مركز العاصمة تبليسي ان الرئيس وقع وثيقة الاستقالة التي قدمها له زعيم المعارضة ميخائيل ساكاشفيلي الذي التقاه مساء الاحد برفقة وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف. 

وذكر التلفزيون الجورجي «روستافي 2» ان زعيم المعارضة ساكاشفيلي خرج من مكتب الرئيس وهو يصرخ بعبارات النصر فرحا ويلوح بوثيقة الاستقالة التي وقعها من قبل الرئيس شيفرنادزه.  

وأعلن شيفرنادزه بنفسه استقالته وقال متحدثاً الى التلفزيون «انا عائد الى بيتي» وعندما سئل عن الرئيس القادم لجورجيا قال «هذا ليس شأني". 

بالمقابل اعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن اسفه لحصول تغيير في نظام جورجيا الاحد "على خلفية ضغوط كبيرة" على ما ذكرت وكالة انباء "ايتار تاس".  

واعلن الرئيس الروسي "ان الذين ينظمون ويشجعون هذا النوع من الاعمال يتحملون مسؤولية كبيرة امام الشعب" محذرا قادة المعارضة الراديكالية الذين ارغموا الرئيس ادوارد شيفاردنادزه على الاستقالة. 

وانتقد بوتين صراحة التظاهرات شبه اليومية التي نظمتها المعارضة ضد السلطة منذ الانتخابات التشريعية في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر التي اثارت نتائجها جدلا. 

واكد بوتين خلا لقاء عادي اليوم الاثنين مع اعضاء الحكومة "ان روسيا قلقة من كون التغيير في جورجيا جاء على خلفية ضغوط كبيرة". 

هذا، واعلن فيساريون دجوغيلي الناطق باسم زعيم الحركة الوطنية الجورجية ميخائيل ساكاشفيلي، ان الاخير سيترشح للانتخابات الرئاسية التي ستنظم في مهلة 45 يوما.  

وقال الناطق ان "ساكاشفيلي سيترشح للانتخابات الرئاسية". وافاد تلفزيون جورجيا ان تاريخ اجراء الانتخابات الرئاسية سيحدد في غضون 72 ساعة. 

ولا شك ان الحركة الوطنية بزعامة ساكاشفيلي والكتلة الديموقراطية بزعامة نينو بوردجانادزه وزوراب جفانيا ستفيدان من الحركة الشعبية التي ساندتهما وحملت شيفاردنادزه على الاستقالة امس الاحد.  

لكن لا شيء يشير في الوقت الحاضر الى انهما ستقدمان ترشيحا وحيدا.  

وسئلت بوردجانادزة التي اعلنتها المعارضة رئيسة بالوكالة مساء الاحد عن احتمال تقديم ترشيحها للانتخابات الرئاسية، فامتنعت عن الجواب.  

واكتفت بالقول في مقابلة اجرتها معها شبكة سي ان ان "سوف نرى". غير انها اضافت بعد ذلك "ان تولي الرئاسة في جورجيا ليس بالفكرة الجيدة. فهو بلد يواجه مشكلات خطيرة جدا. لدينا نزاعات اتنية في ابخازيا جنوب الشيشان ووضع اقتصادي صعب جدا. فالشخص الذي يخوض السباق الى الرئاسة يجب ان يكون شجاعا للغاية". 

ورجح خبير الشؤون السياسية غويا نوديا ان تشكل الحركة الوطنية والكتلة الديموقراطية "تحالفا انتخابيا" في الانتخابات المقبلة.  

ورأى نوديا ان "شعبية ساكاشفيلي اكبر بكثير (اليوم). لن يكون في وسع بوردجانادزه منافسته ولن تكون خصمه في الانتخابات الرئاسية".  

واعتبر ان ساكاشفيلي وجفانيا وبوردجانادزه سيتوصلون الى "العمل معا لانهم بحاجة الى ذلك"، وان ساكاشفيلي سيفيد من هدوء بوردجانادزه واعتدالها. 

وبعد الانتخابات التشريعية التي جرت في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر واعتبرت "مزورة" بنظر المعارضة والمراقبين الدوليين والحكومات الاجنبية، قاد ساكاشفيلي البالغ من العمر 35 عاما والذي كان في السابق وزيرا للعدل حركة الاحتجاج التي ادت الى تنحي شيفاردنادزه. 

وبرز رجل القانون ذو النزعة الشعبوية والميال احيانا الى الديماغوجية كخطيب لامع ومنظم ماهر. ومعروف عنه ايضا انه سريع الغضب، ما يعتبر ميزة غير توفيقية ضمن حركة جماعية. 

وقال نوديا "تضمنت حملته قبل الانتخابات التشريعية (في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر) الكثير من الشعارات الشعبوية، لكن المطلوب من خلالها ربما كان الحصول على تأييد كبير"، مشيرا الى ان ساكاشفيلي قام بامور جيدة كوزير للعدل. 

من جهته، قال صحافي جورجي انه حين يتحدث ساكاشفيلي الذي تلقى دروسه في الولايات المتحدة بالانكليزية او الفرنسية، يكون اكثر اعتدالا واتزانا منه حين يتحدث بالجورجية مطلقا شعارات وطنية. 

وذكرت الصحف الجورجية من المرشحين المحتملين الاخرين للانتخابات الرئاسية تيدو دجاباريدزه السكرتير السابق للمجلس الامني وتيمور شاشياشفيلي وهو الحاكم المقرب من شيفاردنادزه واصلان اباشيدزه الزعيم القوي في منطقة ادجاري.—(البوابة)—(مصادر متعددة)