وصف الرئيس اليمني علي عبد الله صالح اليوم السبت تصريح الرئيس الاميركي حول الدولة الفلسطينية بانه "متقدم"، وطالب بارسال مراقبين دوليين لحماية لفلسطينيين ومحاكمة شارون، وفي سياق اخر، دعا في اجتماع مشترك لمجلسي النواب والشورى اليمنيين الى اعتماد قرار ينص على اعتبار عمليات خطف الاجانب في بلاده"عملا ارهابيا".
وقد عبر صالح عن "ترحيبه بقرار الرئيس الأميركي حول قيام الدولة الفلسطينية المستقلة"، مؤكدا انه "قرار جيد"، مؤكدا ان الموقف الأميركي هذا "لا صلة له" بالهجمات الإرهابية التي تعرضت لها نيويورك وواشنطن.
واوضح صالح الذي كان يتحدث في اجتماع مشترك لمجلسي النواب والشورى في صنعاء ان الولايات المتحدة ابلغت السعودية بانها "ستعمل بما من شأنه قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وسيكون هناك بحث لاحق في مسألة القدس".
واضاف ان السفير السعودي في واشنطن الامير بندر بن سلطان نقل اليه هذه المعلومات خلال زيارة قام بها الى اليمن في الرابع من ايلول/سبتمبر الماضي.
وكان الامير بندر بن سلطان قام حينذاك بنقل رسالة من ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز الى صالح قالت مصادر دبلوماسية عربية في صنعاء انها تتعلق ب"التحرك السعودي لمحاولة التقريب بين القيادة الفلسطينية والإدارة الأميركية".
ورأى صالح ان تصريحات بوش تعبر عن "موقف متقدم"، موضحا ان بوش ابلغ ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز بمشروع هذا "القرار" وان وزير الخارجية الاميركي كولن باول كان سيعلن هذا الموقف في اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة.
وكانت اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة ارجئت بعد الاعتداءات التي تعرضت لها واشنطن ونيويورك في 11 ايلول/سبتمبر الماضي.
يذكر ان ادارة بوش اكدت في الثاني من الشهر الجاري انه "في اطار تسوية سلمية بين الاطراف المتنازعة في الشرق الاوسط، للفلسطينيين ان يعيشوا بسلام وامن في دولتهم الخاصة، تماما كما للاسرائيليين ان يعيشوا بسلام وامن في دولتهم".
وهذه المرة الاولى التي تعرب فيها ادارة بوش عن تاييدها لاقامة دولة فلسطينية كنتيجة لنجاح عملية السلام.
وعقب بوش على هذا التصريح قائلا ان "فكرة دولة فلسطينية كانت دائما جزءا من التصور (الاميركي للسلام في الشرق الاوسط) شرط احترام حق اسرائيل في الوجود".
من جهة اخرى، دان صالح "السياسات التي يتبعها شارون ضد الشعب الفلسطيني"، مؤكدا انه "إرهابي بكل ما في الكلمة من معنى ونتمنى أن يأخذ عصابته الإرهابية ويرحل لتتم محاكمته على الأعمال الإرهابية التي يرتكبها بحق الشعب الفلسطيني".
واكد ضرورة "رحيل شارون إلى محكمة الجزاء الدولية ليلحق بالرئيس الصربي (سلوبودان) ميلوشيفيتش".
وفي صعيد اخر، دعا الرئيس اليمني مجلسي الشورى والنواب الى اعتماد قرار ينص على اعتبار عمليات خطف الاجانب "عملا ارهابيا".
وعبر صالح عن "ادانته الارهاب". وقال ان اليمن "عانى من الإرهاب واكتوى بنار الإرهاب"، مشيرا الى "ما حصل في عدن"، الهجوم على المدمرة الأميركية كول في تشرين الاول/اكتوبر من العام الماضي، الذي قتل فيه 17 من البحارة الاميركيين.
واضاف الرئيس اليمني ان هذا الهجوم وعملية احتجاز اسلاميين متطرفين سياح غربيين في ابين في كانون الاول/ديسمبر 1998 وانتهى بمقتل ثلاثة منهم "أثرا على اليمن سلبا".
من جهة اخرى، اكد صالح ضرورة "اصدار القانون الخاص بتنظيم حيازة وحمل السلاح في اليمن"، مؤكدا ان هذا القانون "يهدف الى تنظيم حمل السلاح وليس مصادرته أو منعه لاننا نعتز باننا مسلحون".—(البوابة)