صباح الاحمد: لو استقبلنا عرفات ''الكويت تقوم على حيلها'' و لسنا مستعدين للمصالحة مع صدام

تاريخ النشر: 28 يوليو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قال وزير الخارجية الكويتي صباح الاحمد الصباح ان الكويت ليست مستعدة للمصالحة مع النظام الحاكم في العراق، مؤكدا انها ستكون "اول من يمد يده" لنظام آخر "يختلف عنه وتطمئن اليه"، وقال اننا لن نستقيل عرفات في الكويت لانه ليس مقبول "شعبيا" 

وفي حديث لصحيفة "الحياة" العربية اليوم السبت، قال الشيخ صباح "لسنا مستعدين للمصالحة مع هذا النظام العراقي الذي غزانا واحتل وطننا وشرد وقتل ونهب ولم يعترف بخطئه على الاقل وما زال يكرر الشتائم والتهديدات نفسها". 

واضاف "ولكن اذا تبدل النظام الحالي بنظام يختلف عنه ويتفاهم معنا ونطمئن اليه فسنكون اول من يمد يدنا اليه لاننا نمد يدنا بذلك الى جيراننا الشعب العراقي". 

واكد الشيخ صباح في الوقت نفسه ان الكويت "ليست قلقة" من التهديدات العراقية "ولا تتخوف من تكرار ما حصل في 1990 (الغزو العراقي لاراضيها)"، مشيرا الى "الاتفاقات الدفاعية" التي وقعتها مع عدد من الدول الاجنبية واتفاقية الدفاع المشترك الخليجية. 

من جهة اخرى، اكد الشيخ صباح ان ضرب العراق "لا يسر الكويت لاننا شعبان جاران ونشفق على الشعب العراقي لما يتعرض له من معاناة بسبب نظامه". 

وعبر عن اسفه لاتهام العراق الكويت باستمرار "بمشاركتها في العدوان" على اراضيه. وقال ان العراق "ينسى ان هناك حاملات طائرات اميركية وبريطانية في مياه الخليج تقلع منها عشرات الطائرات اليه". 

واضاف "نحن لا ننكر ان لدينا طائرات اميركية وبريطانية لكن الطائرات التي تضرب التحركات العراقية تقلع من تلك الحاملات". 

وتقوم هذه الطائرات بمراقبة منطقتين للحظر الجوي فرضتا بدون قرار من الامم المتحدة، بعد حركتي تمرد للشيعة في الجنوب والاكراد في الشمال لحماية المدنيين فيهما من النظام العراقي، حسبما تؤكد قوات هذا التحالف. 

وقد استشهد 353 شخصا وجرح 1018 آخرون في القصف الاميركي والبريطاني منذ ذلك الحين، وفق احصاء اعدته وكالة فرانس برس استنادا الى البيانات الرسمية العراقية. 

الشيخ صباح: الشعب الكويتي لا يتقبل زيارة لعرفات الى الكويت 

من جهة ثانية اكد صباح الاحمد الصباح دعم الكويت للفلسطينيين وقضيتهم، لكنه استبعد اي زيارة للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الى هذا البلد موضحا ان "الشعب الكويتي لا يتقبلها". 

وقال ان الكويت "تنظر الى القضية الفلسطينية على انها قضية عربية كويتية وليست فلسطينية فقط والسياسة الثابتة للكويت هي تأييد الاشقاء الفلسطينيين وقضيتهم". 

ورفض الشيخ صباح، ردا على سؤال، استخدام عبارة "تطبيع العلاقة" بين الكويت والفلسطينيين مؤكدا ان "لا قطيعة بين الجانبين". وتابع "اما اذا قصدت القطيعة مع عرفات فالشعب الكويتي لا يريد ولا يقبل بمجيئه الى الكويت". 

واضاف "نحن كرسميين وانا بالذات نلتقي معه في الجامعة العربية والمؤتمرات وتبادلنا القبلات ونحن لا ننظر اليه كما ننظر الى المسؤولين العراقيين. ولكن ان يأتي الى الكويت والله تقوم الكويت على حيلها والشعب الكويتي لا يتقبل زيارته" 

وكانت الكويت قد رفضت استقبال أي مسؤول فلسطيني منذ خروج القوات العراقية في اذار / مارس عام 1991 وفي 31 ايار / مايو وجهت دعوة لمسؤول ملف القدس الراحل في منظمة التحرير الفلسطينية الراحل فيصل الحسيني للمشاركة في مؤتمر ضد التطبيع حيث تلقى معاملة سيئة واهانات من بعض النواب الكويتيين وذلك باعتراف محمد جاسم الصقر مسؤول الخارجية في مجلس الامة الكويتي لكن الحسيني عاد محملا على الاكتاف اثر اصابته بنوبة قلبية ادت إلى استشهاده—(البوابة)—(مصادر متعددة)