صحيفة إسرائيلية: عرفات وافق على قمة ثلاثية وباراك ينتقد توجهات القمة الإسلامية التاسعة

تاريخ النشر: 13 نوفمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قالت صحيفة "جيروسالم بوست" الإسرائيلية اليوم الاثنين أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وافق على عقد لقاء ثلاثي يجمعه بالرئيس الأميركي بيل كلينتون ورئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك. 

ونقلت الصحيفة عن الإذاعة الإسرائيلية قولها أن كلينتون صرح بهذه المعلومات خلال لقائه باراك ليلة أمس، غير ان باراك اجاب ردا على سؤال بهذا الصدد في ختام محادثاته مع كلينتون بالقول "علينا أن نركز في البداية على وقف أعمال العنف". 

ومساء أمس، أعرب ايهود باراك رئيس الوزراء الإسرائيلي في واشنطن عن أسفه للدعوات إلى مقاطعة اسرائيل والى إعلان الجهاد ضدها التي أطلقت خلال قمة منظمة المؤتمر الإسلامي المنعقدة في الدوحة. 

وقال باراك للصحافيين في ختام لقاء مع الرئيس بيل كلينتون في البيت الأبيض استغرق نحو 3 ساعات "إن الحل التفاوضي هو المقاربة الأنسب لحل نزاع دولي". 

ونسبت "فرانس برس" إلى باراك قوله "للأسف نسمع إشارات مختلفة تصدر من الجانب العربي" مضيفا أنه "يتوقع من حكومات وشعوب العالم الحر أن تفكر في ما إذا كان الجهاد هو الحل الأنسب لحل النزاع أم أنه التفاوض". 

وأوضح باراك انه أجرى محادثات "معمقة" مع كلينتون حول "طريقة إنهاء العنف وتأمين الاستقرار" في المنطقة بعد 6 أسابيع من أعمال العنف في اسرائيل والأراضي الفلسطينية، وذلك عبر تطبيق الترتيبات التي اتفق عليها في قمة شرم الشيخ في منتصف تشرين الأول/أكتوبر. 

وأعرب رئيس الحكومة الإسرائيلية مجددا عن معارضته لفكرة إنشاء قوة دولية لحماية الفلسطينيين معتبرا أنه يؤيد "التوصل إلى سلام على طاولة المفاوضات بدلا من فرض إرادة طرف أو آخر عبر نوع من الأنشطة الدولية". 

وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات كرر دعوته إلى إرسال قوة دولية إلى الأراضي الفلسطينية خلال زيارته واشنطن الخميس الماضي وفي كلمة ألقاها أمام الأمم المتحدة. 

وكان عرفات أعلن الأحد أمام القمة التاسعة لمنظمة المؤتمر الإسلامي في الدوحة استمرار الانتفاضة، كما دعا عدد من الزعماء المسلمين إلى قطع العلاقات مع اسرائيل والجهاد ضدها. 

وأفاد مستشار مقرب من الرئيس الأميركي أن اللقاء بين كلينتون وباراك تركز على طريقة "العودة إلى العملية السياسية" بين إسرائيل والفلسطينيين بعد شهر ونصف الشهر من المواجهات التي أوقعت أكثر من 200 قتيل غالبيتهم الساحقة من الفلسطينيين. 

وأضاف هذا المستشار طالبا عدم الكشف عن اسمه أن واشنطن تريد "المضي في العمل مع الطرفين" مذكرا أن كلينتون استقبل عرفات الخميس، وأن "على الطرفين إيجاد الوسيلة للحد من التوتر" القائم حاليا في الأراضي الفلسطينية. 

وقال هذا المسؤول الأميركي إن باراك أعرب عن اقتناعه بعدم وجود حل عسكري للأزمة القائمة، وشدد على ضرورة العودة إلى التفاوض. 

من ناحيتها، نقلت صحيفة "هآرتس" عن مصدر مطلع في رئاسة الوزراء الإسرائيلية أن فرص التوصل إلى اتفاقية حل نهائي مع الفلسطينيين معدومة في الوقت الحالي، وقال المصدر أن حكومته لن تقوم بالتباحث مع الفلسطينيين فيما تدور مواجهات و"اعتداءات وأشكال أخرى من العنف" يستطيع أن يسيطر عليها الرئيس عرفات. 

وأضاف المصدر أن عملية الفصل بين إسرائيل والأراضي الفلسطينية لن تطبق إلا في حال قيام الفلسطينيين بإعلان الدولة المستقلة من طرف واحد. 

وتابع أن إعلانا كهذا سيؤدي إلى حدوث "مشاكل أمنية جدية، تهدد حياة المواطنين الإسرائيليين في المناطق"، وتابع قائلا أن إسرائيل ستكون مضطرة إلى "اتخاذ خطوات لحماية مواطنيها". 

وغادر باراك واشنطن مساء أمس متوجها إلى شيكاغو، حيث من المقرر أن يلقي باراك خطابا في شيكاغو أمام الجمعية العامة للاتحادات اليهودية الأميركية. 

ويشارك نحو 5 آلاف مسؤول يهودي يمثلون المنظمات اليهودية الأميركية والكندية في هذا الاجتماع الذي بدأ أعماله الأحد ويتواصل حتى الثلاثاء. 

وتمكنت هذه المنظمات من جمع 800 مليون دولار عام 1999 لدعم اسرائيل ومسائل لها علاقة باليهود في العالم—(البوابة)—(مصادر متعددة)