كشفت صحيفة نمساوية النقاب اليوم عن أن وزير الدفاع النمساوي هيربرت شايبنر يقوم حاليا بمفاوضات مكثفة مع الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني في محاولة لتخفيف حدة التوتر والمواجهة بينهما.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية عن صحيفة "كرونن تسايتونغ" في عددها الصادر اليوم قولها أنه في الوقت الذي تواصل فيه الطائرات الحربية الإسرائيلية قصف المناطق الفلسطينية فقد استضاف شايبنر في مكتبه بوزارة الدفاع جنرالا إسرائيليا سبقه باجتماع آخر منفصل مع عدد من المسؤولين الفلسطينيين .
ولم تحدد الصحيفة هوية الجنرال الإسرائيلي أو أسماء المسؤولين الفلسطينيين الذين التقى بهم الوزير النمساوي سرا .
وقد علمت وكالة الانباء الكويتية "كونا" من مصادر دبلوماسية في العاصمة النمساوية أن الجنرال الإسرائيلي الذي التقى به شايبنر هو اسحاق زكيف وهو جنرال احتياط في الجيش الإسرائيلي.
كما علمت "كونا" أن المسؤولين الفلسطينيين اللذين التقى بهما وزير الدفاع النمساوي هما هاني الحسن وجميل الطريفي عضوا اللجنة المركزية في حركة فتح.
ونسبت الصحيفة الى شايبنر قوله أن الجانبين أبديا رغبتهما في أن تقوم النمسا باعداد أرضية للتفاهم المشترك تمهد لامكانية استئناف المفاوضات المتوقفة بينهما في ظل التصعيد العسكري الأخير.
وأكد الوزير النمساوي أن حكومته ستعمل كل ما في وسعها من أجل انجاح هذه الجهود وتخفيف حدة التوتر في الشرق الأوسط.
وعلى صعيد متصل اهتمت وسائل الإعلام النمساوية بقرار وزراء الخارجية العرب الأخير في القاهرة بقطع كافة الاتصالات السياسية مع إسرائيل.
ونقلت غالبية الصحف المحلية هذا القرار، مشيرة الى انه سيستمر العمل به ولغاية توقف اسرائيل عن عدوانها وحصارها للشعب الفلسطيني.
لكن وكالة الصحافة النمساوية وصحيفة "سالزبورغ ناخرشتين" قالتا أنه من غير الواضح الآن فيما إذا ستستجيب كافة الدول العربية لهذا القرار وتقطع صلاتها تماما مع إسرائيل.
وعلق كاتب نمساوي بارز بقوله أن العنف في الشرق الأوسط بلغ جراء التصعيد الأخير مرحلة خطيرة ولم يعد هناك مكان لعملية سلام أوسلو بعد أن هيمن الموت والحزن والغضب والدعوة للانتقام وسفك مزيد من الدماء على الأحداث المأساوية الجارية حاليا.
فيما قال صحفي آخر أنه يبدوأن بعض الإسرائيليين لا يفهمون حالة الإحباط والاهانة التي يشعر بها الفلسطينيون كل يوم جراء استمرار الاحتلال الإسرائيلي والتواجد العسكري والاستيطان في أراضيهم وتطلعهم للاستقلال وحق تقرير المصير—(البوابة)