صحيفة: الهجوم الاميركي على العراق قد يبدأ بضربة وقائية لبغداد

تاريخ النشر: 29 يوليو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" اليوم الاثنين، ان الهجوم الاميركي المحتمل على العراق قد يبدأ بضربة وقائية لبغداد تطال مراكز الذخيرة الاساسية. من ناحيته وصف العاهل الاردني فكرة توجيه الضربة بانها "مضحكة نوعا ما" فيما انتقدت جماعة الاخوان المسلمين الموقف الرسمي للحكومة الاردنية حيال القبول بوجود اميركي في الاردن تحضيرا للهجوم. 

قالت صحيفة "نيويورك تايمز" ان ادارة بوش ماضية في الاعداد لحملتها العسكرية على العراق وانها تفكر في توجيه ضربة وقائية قد تبدا بالهجوم على بغداد ومركز او مركزين للقيادة ومخازن الذخيرة الاساسية. 

واضافت الصحيفة نقلا عن مصادر في الادارة الاميركية والبنتاغون ان المكلفين اعداد الخطة العسكرية ياملون ان تكون مثل هذه الاستراتيجية كافية لعزل القادة العراقيين وان تؤدي الى سقوط سريع للحكومة. 

ويرى انصار هذه الخطة انها تعكس رغبة واشنطن القوية في ايجاد استراتيجية لا تتطلب نشر ربع مليون جندي وتكون ناجحة. 

واوضحت الصحيفة ان احد اهداف الهجوم هو شل قدرة العراق على انتاج واستخدام اسلحة دمار شامل. 

وقالت اخيرا ان اي خطة رسمية ونهائية لم تقدم بعد الى الرئيس جورج بوش من قبل مجلس الامن القومي وان هناك خيارات تدخل اخرى ما زالت قيد الدرس. 

 

اعتبر الملك الاردني عبد الله ان التدخل الاميركي في العراق قبل تحقيق تقدم نحو السلام الفلسطيني الاسرائيلي "فكرة مضحكة"، مشددا على ان الخيار الافضل في التعاطي مع العراق هو الحوار، فيما شكك الاخوان المسلمون الاردنيون في النفي الرسمي لأي مشاركة أردنية في الهجوم على العراق.  

وقال عبد الله في حديث لشبكة "سي ان ان" الاميركية قبل ايام من لقائه في واشنطن الرئيس الاميركي جورج بوش، "في الاردن، كنا دوما نعتقد ان الحوار مع العراق هو الخيار الوحيد"، مضيفا "عندما اقول الاردن، استطيع ان اتحدث على الارجح ايضا باسم اي كان في المجتمع الدولي، من الصين الى روسيا مرورا بكل زملائنا في الاتحاد الاوروبي".  

اضاف ان فكرة التدخل الاميركي في العراق في الوقت الذي يضع فيه الصراع الفلسطيني الاسرائيلي الشرق الاوسط في حالة من الاضطراب "مضحكة نوعا ما".  

وقال انه لن يبحث مع بوش في أي خطط للهجوم على العراق بل سيحاول دفع فكرة عقد مؤتمر للسلام لايجاد حل للصراع بين الاسرائيليين والفلسطينيين وشرح ابعاد الازمة الانسانية التي يواجهها الفلسطينيون.  

اضاف "كنا دوما نشعر ان الحوار هو الطريق الفضلى للتعاطي مع العراق ومحاولة اعادته الى المجتمع الدولي وكنا دوما قلقين من ان استخدام القوة قد يسبب عدم استقرار كبير في الشرق الاوسط وخصوصا في ضوء عدم حصول التقدم المأمول في النزاع الاسرائيلي الفلسطيني". واوضح انه لم يجر اي مباحثات مع الولايات المتحدة حول امكان نشر قوات اميركية في الاردن في حال تنفيذ عملية ضد العراق قائلا "هذا لم يحدث ولا اعتقد انه سيحدث".  

في غضون ذلك، شكك المراقب العام لجماعة الاخوان المسلمين الاردنية عبد المجيد الذنيبات امس في تأكيدات الحكومة الاردنية بشأن عدم تورطها في اي خطط اميركية لضرب العراق. وتساءل الذنيبات في مؤتمر صحافي "كيف نصدق تصريحات الحكومة الاردنية تجاه العراق بينما القوات الاميركية (تعتزم ان) تقوم بتدريبات على الاراضي الاردنية غير معزولة عن تحضيرات الهجوم على العراق؟".  

وقال "نعتقد ان الاردن سيكون له دور في اطار التحضيرات الاميركية لضرب العراق"، مضيفا "ان كل المؤشرات التي لدينا تجعلنا لا نصدق اقوال الحكومة تجاه العراق". وكان رئيس الوزراء الاردني علي ابو الراغب نفى بصورة قاطعة في الحادي عشر من الشهر الحالي معلومات صحافية تحدثت عن موافقة الاردن على استخدام الولايات المتحدة لاراضيه كنقطة انطلاق لشن ضربة عسكرية ضد العراق—0البوابة)—(مصادر متعددة)