كشف مسؤولون يمنيون واميركيون أن أحد الانتحاريين في تفجير المدمرة الأميركية "يو.اس.اس.كول" في 12 تشرين الأول/اكتوبر العام الماضي بعدن ويدعى حسان سعيد عوض خميري، كانت السلطات اليمنية قد اعتقلته قبل 17 شهرا من تنفيذ الهجوم في مؤامرة لاختطاف اميركيين يعملون في اليمن ثم أطلقت سراحه بعد ذلك.
وقالت صحيفة "نيويورك تايمز" ان السلطات اليمنية تعرف عن مهاجمي المدمرة الاميركية اكثر مما كانت اعترفت به، واتهم مسؤولون اميركيون اليمن بانها عجزت عن اكتشاف الروابط بين المشتبه بهم في تدمير "كول" رغم معرفتها بنشاطاتهم المتطرفة منذ زمن طويل.
وقالت الصحيفة أن مسؤولين يمنيين كانوا على علم بالهجوم على المدمرة الأميركية قبل وقت من وقوعه.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول يمني قوله ان هناك دليلا مهما يربط اسامة بن لادن وتنظيم "القاعدة" بالتفجير لم تقدمه السلطات اليمنية الى مكتب التحقيقات الفيدرالية الـ"اف.بي.أي".
وقالت الصحيفة ان الادلة تشمل رسالة كتبها بن لادن بخط يده وجدت في منزل جمال بدوي، احد المشتبه بهم والمعتقل على ذمة القضية. ويمكن ان تشكل هذه الرسالة اقوى دليل على تورط المنشق السعودي بتفجير المدمرة "كول" والذي اودى بحياة 17 جنديا من مشاة البحرية الاميركية.
وتقول الصحيفة ان الرسالة التي كتبت في افغانستان اواخر عام 1977 وهي غير معنونة وتتضمن تعليمات لمهاجمة سفن تبحر قبالة عدن، اخذها الى اليمن شخص سعودي يدعى (توفيق عطاش) كان التقى في كانون الثاني/ يناير عام 2001 في ماليزيا مع خالد المحضار أحد المشتبه في اختطافهم للطائرة التي تم اسقاطها على مبنى وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" في 11 ايلول/سبتمبر.
ويعتقد المسؤولون الأميركيون أن (توفيق عطاش) هو قائد المجموعة التي شاركت في مؤامرة نسف المدمرة "كول"، كان قد قبض عليه في اليمن في عام 1996 ولكنه تم الإفراج عنه أيضا، واستمر في الانتقال من والى أفغانستان.
يشار الى اليمن كان اجل محاكمة المتهمين بقضية تفجير المدمرة "كول" التي كان من المقرر عقدها الشهر الماضي الى اجل غير مسمى بعد طلب اميركي بهذا الخصوص.
واشارت تقارير الأنباء الى ان الطلب الاميركي جاء بسبب شكوك في التحقيقات التي اجرتها السلطات اليمنية—(البوابة)