قالت صحيفة الـ"الاوبزرفر" البريطانية الصادرة اليوم الاحد ان الامير عبدالله بن عبد العزيز يواجه خطر فقدان الحكم في السعودية في ظل تنامي الخلافات داخل الاسرة المالكة وزدياد التذمر في اوساط الشعب السعودي. ورجحت الصحيفة احتمال استيلاء موالون لـ"القاعدة" على الحكم ما يعرض امن البريطانيين المعتقلين للخطر.
وقالت الصحيفة ان المواطنين البريطانيين باقون في السجن في السعودية وسط مخاوف باستيلاء القاعدة على الحكم.
معتبرة ان العربية السعودية تترنح على حافة الانهيار مما يثير مخاوف وزارة الخارجية البريطانية من احتمال استيلاء المتطرفين على الحكم في بلد يعتبر حليفاً رئيسياً للغرب في الحرب على الإرهاب.
فقد اجتاحت المملكة الصحراوية مظاهرات ضد الحكومة في الشهور القليلة الماضية احتجاجاً على الموقف الداعم للولايات المتحدة الذي يتخذه الحاكم الفعلي للمملكة الأمير عبدالله بن عبدالعزيز.
وفي نفس الوقت فإن المسؤولين البريطانيين يتخوفون من احتمال أن يواجه الأمير عبدالله انقلابا في القصر الملكي من قبل عناصر في العائلة الحاكمة متعاطفين مع القاعدة.
قالت مصادر سعودية إن البنتاغون رعى مؤخرا مؤتمرا سريا للنظر في الخيارات التي يجب اتخاذها في حال سقوط العائلة المالكة في السعودية.
اندلعت المظاهرات في المملكة في آذار/مارس الماضي بسبب حريق شب في مدرسة للبنات حيث لقيت 14 تلميذه مصرعهن إثر منع رجال الامر بالمعروف والنهي عن المنكر البنات من الهرب من النار.
وتصاعدت القلاقل في شرق البلاد لتشكل المملكة برمتها ضد العائلة الحاكمة وقد استخدمت الشرطة الأساليب الوحشية لقمع المظاهرات، وحصلت الأويزيرفر على شريط فيديو مسجل للاحتجاجات تم تهريبه من السعودية الأسبوع الماضي، ويظهر الشريط مئات المواطنين السعوديين بمن فيهم النساء يتظاهرون دعما للفلسطينيين ومعارضة للنظام.
وتعتقد وزارة الخارجية البريطانية أن الفشل الذي آلت إليه المبادرة الأخيرة للأمير عبدالله بشأن خطة السلام في الشرق الأوسط يمكن أن يقوض مركزه.
دأب المنافس الرئيسي للأمير عبدالله وهو شقيقه الأمير سلطان بن عبدالعزيز وزير الدفاع، على المعارضة الشفوية لسياسة الأمير عبدالله الداعمة للغرب، أما شقيقه الأمير نايف، وزير الداخلية فقد شن حملة ضارية على وسائل الإعلام السعودية في أعقاب المظاهرات وذلك لمنعها من تسريب أي كلمة للخارج. وقام الأمير عبدالله حتى بإرسال ممثليه إلى واشنطن لمواجهة نفوذ السفير الأمير بندر بن سلطان.
كذلك يعتقد بأن العناصر المناوئة للأمير عبدالله داخل الحكومة السعودية تواطأت في أعقاب الهجمات بالقنويعتقد المراقبون أن حدة الخلافات بين الفئات الملكية المختلفة سوف تتصاعد بعد وفاة الملك فهد، وقال الأطباء "إن حالة الملك الموجود حالياً في مستشفى بسويسرا غير مستقرة".
وقال السعودي المنشق الدكتور سعد الفقيه الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له، "هناك الآن حرب غير معلنة بين الجماعات المختلفة في العائلة السعودية الحاكمة".
ابل ضد أهداف غربية من قبل إرهابيين إسلاميين.
وقامت السلطات المختصة بإلقاء اللوم في الهجمات على حرب مزعومة بين مواطنين غربيين متورطين في تجارة المشروبات الكحولية وقاموا بسجن خمسة بريطانيين، كندي واحد وبلجيكي بسبب التفجيرات، ولكن مصادر في المخابرات البريطانية كدت أن الهجمات قام بها إسلاميون لهم صلة بمنظمة القاعدة.
وفي مطلع هذا العام حكم على المتهمين الغربيين بأحكام تتراوح بين الإعدام والسجن لمدة طويلة ولكن المحامين المدافعين عن المواطنين البريطانيين قالوا للأوبزيرفر إن الرجال سوف يطلق سراحهم قريباً.
واعلن محامي البريطانيين الخمسة المعتقلين في السجون البريطانية اليوم السبت انه قد يتم الافراج عن موكليه في غضون ثلاثة اسابيع.
وقال صلاح الحجيلان "امل في ان يتم الافراج عن البريطانيين خلال اسبوعين او ثلاثة اسابيع".
واكد محام اخر في فريق الدفاع مايكل اوكاين انه تم رفع طلب الى اعلى هيئة قضائية في المملكة للافراج عن البريطانيين.
واضاف "لقد رفعنا حججنا القانونية الاربعاء الى رئيس مجلس القضاء الاعلى (الشيخ صالح الحيدان) لطلب الافراج عن موكلينا".
وياتي ذلك في حين ما زال الغموض يلف قضية البريطانيين الخمسة والكندي والبلجيكي المعتقلين في السعودية في اطار عمليات التفجير.
وفي نيسان/ابريل ذكرت الصحف البريطانية ان حكما بالاعدام صدر بحق كل من البريطاني الكسندر "ساندي" ميتشل والكندي وليام سامبسون.
واضافت الصحف البريطانية انه حكم على البلجيكي راف سكيفنز بالسجن لثماني سنوات في حين حكم على البريطانيين جيمس لي وجيمس كوتل وليس ووكر وبيتر براندون بعقوبات بالسجن تصل الى 18 عاما.
الا ان الحجيلان نفى هذه المعلومات في حين اكدت السفارة البريطانية ان السلطات السعودية لم تبلغها بصدور اي حكم ضد المعتقلين البريطانيين.
وقد اوقف سبعة رجال في الاجمال، خمسة بريطانيين وكندي وبلجيكي، في اطار اعتداءين بالسيارة المفخخة اديا الى مقتل بريطاني وسقوط عدد من الجرحى -بريطانيان وايرلندية- في الرياض في تشرين الثاني/نوفمبر 2000.
واكدت السلطات السعودية ان هذين الاعتداءين مرتبطان بشبكة لتهريب الكحول المحظور تماما في المملكة العربية السعودية—(البوابة)—(مصادر متعددة)