صحيفة: تشكيل فرق عسكرية أميركية لاعتقال آلاف المهاجرين من اميركا

تاريخ النشر: 09 فبراير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قالت صحيفة "واشنطن بوست" أمس ان ضباطا اتحاديين سيبدأون في الأسبوع المقبل اعتقال آلاف المهاجرين غير الشرعيين من الشرق الأوسط ممن تجاهلوا أوامر بمغادرة البلاد.  

وقالت الصحيفة نقلا عن مذكرة داخلية لوزارة العدل الأمريكية حصلت على نسخة منها انه صدرت تعليمات إلى الضباط الاتحاديين باعتقال واستجواب آلاف المهاجرين غير الشرعيين والسعي لجمع الأدلة التي تمكن من محاكمة أي شخص له علاقات بالإرهاب. وقالت المذكرة التي تحمل تاريخ 25كانون الثاني /يناير ان السلطات الاتحادية ستجمع المعلومات التي تحصل عليها اثناء الاستجواب في قاعدة بيانات جديدة على اجهزة كمبيوتر. 

وكانت الولايات المتحدة تعتزم من قبل الاكتفاء بطرد الأجانب الذين صدرت اوامر لهم بمغادرة البلاد. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين قولهم ان الاعتقالات ستبدأ في الأسبوع المقبل بمجموعة تقل عن 1000مهاجر غير شرعي معظمهم من الشرق الأوسط وباكستان يعتقد انهم الأكثر خطورة لانهم مدانون. وهناك ما يقدر بنحو 314 الف أجنبي في الولايات المتحدة تجاهلوا أوامر الترحيل. غير ان مسؤولي وزارة العدل ومكتب التحقيقات الاتحادي قالوا ان جهود ملاحقتهم ستركز أولا على نحو ستة آلاف مهاجر من دول وصفت بأنها معاقل لتنظيم "القاعدة" الذي يتزعمه اسامة بن لادن. وقالت صحيفة "واشنطن بوست" انه وفقا لمذكرة وزارة العدل سيقوم مسؤولون اميركيون بتشكيل "فرق اعتقال" خاصة تضم ضباطا من مكتب التحقيقات الاتحادي وادارة الهجرة والجنسية. وابلغ مسؤولو وزارة العدل الصحيفة بأنه من المنطقي بدء البرنامج بجمع معلومات عن اشخاص يقيمون في الولايات المتحدة قد تكون لهم علاقات بتنظيم القاعدة الذي نسب اليه مسؤولية هجمات 11 ايلول/ سبتمبر على نيويورك وواشنطن.  

وقال مسؤول كبير بوزارة العدل "لا يمكننا ملاحقة 314الف شخص في وقت واحد ولذلك سيكون من المنطقي ترتيبهم وفقا للاولويات الأمنية... واذا لم نفعل ذلك فسنلقى انتقادات".وجدد التركيز على رعايا الشرق الأوسط شكاوى من امريكيين من اصل عربي ومن منظمات تهتم بالحقوق المدنية بأن ذلك يعكس تصنيفا عنصريا في حرب الولايات المتحدة على الإرهاب. وصرح خليل جهشان نائب رئيس اللجنة الأمريكية العربية لمناهضة التمييز العنصري للصحيفة ان تركيز حملة الترحيل على شريحة واحدة من المهاجرين غير الشرعيين يرقى إلى حد "التنفيذ الانتقائي". وقال "من الواضح انها حالة تنفيذ انتقائي ... هذه الوسائل غير المكتملة تبدو معزولة تماما عن تقاليد احترام الحريات والحقوق المدنية في هذا البلد"—(البوابة)—(مصادر متعددة)