اقر تنظيم القاعدة "صراحة"، و"للمرة الاولى، بمسؤوليته عن الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة"، ونقلت صحيفة القدس العربي اليوم السبت عن اسلامي مقرب من بن لادن، تسميته لهذه الهجمات في نشرة على الانترنت، بـ"غزوة 11 ايلول/سبتمبر".
واوضحت الصحيفة ان "ابو عبيد القرشي الذي يعتقد انه احد اقرب مساعدي الشيخ اسامة بن لادن"، (اعلن في مقاله) انه "يكفي فخراً لمنظمة القاعدة انها دمرت في غزوة 11 ايلول (سبتمبر) ركائز الاستراتيجية الدفاعية الامريكية والتي لم يستطع الاتحاد السوفييتي السابق، ولا أي دولة معادية النيل منها"، وبحسب المقال، فهذه الركائز هي "الانذار المبكر والهجوم الوقائي ومبدأ الردع".
وبحسب ما تنقل القدس العربي، فقد اوضح المقال انه وفيما يتعلق بالركيزة الأولى، وهي الانذار المبكر، "فان تنظيم القاعدة بغزوة 11 ايلول (سبتمبر) دخل تاريخ الهجمات المفاجئة الناجحة والتي تعتبر قليلة في التاريخ. من قبيل الهجوم الياباني علي بيرل هاربور الامريكي سنة 1941، والهجوم النازي المفاجيء علي الاتحاد السوفييتي لتشيكوسلوفاكيا سنة 1968، اضافة الي عبور خط بارليف الصهيوني سنة 1973".
واضاف مقال الاسلامي المقرب من بن لادن ان الهجوم على واشنطن ونيويورك "قد تعدى في وجعه كل هذه الهجمات، لأنه يدفع امريكا لان تجعل جميع افراد مجتمعها جاهزين نفسيا وعمليا لكافة الافتراضات، وهي مسألة باهظة الثمن اقتصاديا ونفسيا خاصة لمجتمع لم يتعرض لآثار حرب منذ الحرب الأهلية الامريكية 1861 ـ 1865".
ووصف الكاتب، كما تقول الصحيفة، ركيزة "الردع"، بانها مبدأ "يسقط مطلقا امام اناس لا يحرصون على الحياة، بل ويتعطشون للشهادة، ومبدأ الردع يقوم علي اساس وجود طرفين يحرصان على بقاء واستمرار مصالحهما واذا كان هذا الأمر ناجحا بين الدول فانه غير ناجح البتة مع تنظيم لا توجد له مقرات ثابتة ورساميل في ابناك الغرب ولا يعتمد على مساعدات دول بعينها. اذن فهو يملك استقلالية القرار ويبحث عن المواجهة اصلا. فبماذا يردع امثال هؤلاء اذا كان الموت اسمى امانيهم" .
الى هنا، وقد تجنب اسامة بن لادن في كافة خطاباته المتلفزة، والتي بثت قناة الجزيرة الفضائية معظمها، الاعتراف بمسؤوليته عن هجمات 11ايلول/سبتمبر، مكتفيا بالاشادة بالاشخاص الذين نفذوها والذين اعتبرهم "كوكبة من المجاهدين دمروا عصبا اقتصاديا حساسا للولايات المتحدة زعيمة فسطاط الكفر".
وقد لاحظت صحيفة القدس العربي ان النشرة المذكورة على الانترنت والتي تضمنت مقال الاقرار بالمسؤولية عن الهجمات، تضمنت دراسات في "الفكر السياسي للامام المجاهد الشيخ بن لادن"، واعتبرت شريطه الاخير الذي بثته قناة الجزيرة "وثيقة فكرية وسياسية هامة تؤرخ لمرحلة من مراحل صراع الأمة الاسلامية ضد الكفر العالمي"، و"منجما ثريا لمن اراد البحث أو التعرف على مواقف الامام وطبيعة مشروعه الفكري والجهادي والسياسي".
واوضحت الصحيفة ان النشرة "لم تعتمد فقط على المقالات التحليلية، بل خصصت حوالي ربعها للحديث عن انشطة الحركات الاصولية الاسلامية في افغانستان والشيشان واندونيسيا والجمهوريات الآسيوية السوفييتية السابقة، علاوة على اخبار عمليات حماس في الاراضي المحتلة".
واستنتجت القدس العربي من هذه المقالات "انها توحي بانها تنطق باسم جميع هذه الجماعات، او تؤكد في الوقت نفسه وجود تنسيق بين معظمها وتنظيم القاعدة".—(البوابة)