صحيفة جزائرية: سعدي يوسف كتب (ذاكرة الجسد) لأحلام مستغانمي

تاريخ النشر: 10 يونيو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أشارت المجلة الأسبوعية "نصف الدنيا" الصادرة عن مؤسسة "الأهرام" صباح اليوم السبت في القاهرة إلى مقال جزائري نشر في صحيفة "الخبر الأسبوعي الجزائرية" يؤكد أن كاتب رواية "ذاكرة الجسد" الحقيقي هو الشاعر العراقي سعدي يوسف، مستندا إلى حديث قاله الشاعر لمجموعة من أصدقائه التوانسة. 

فقد أورد كاتب المقال الجزائري كارم الشريف بعض ما قاله يوسف نصا "عشت مع أحلام كل مراحل كتابتها وكانت تمدني بكل ما تكتبه، وكنت اقرأ وأعيد الكتابة، ولما انتهت أعدت قراءة المخطوط ثم أعدت كتابته ليصير كما هو عليه الآن". 

وأورد كاتب المقالة قول سعدي يوسف في تبريره كشف هذه الحقيقة "لأن ذاكرة الإنسان هي الأبقى ولأنها أعتى من ذاكرة الجسد والروح، قررت بعد ألم ما حدث معي ومحو كل أثر لي ومحاولة محوي وإغراقي في نسيان قصدته أحلام قصدا كتابة قصيدة ستظل تحكي ما حدث". 

وقد نشرت القصيدة في ديوان "حانة القرد المفكر" الصادر في عمان 1997 بعنوان "عن اللائي يكتبن رواية مشهورة" وجاء في بعض مقاطعها "أنت كتبت روايتك الأولى/ متناسية سيرتك الأولى/ ..وكأن حياتك ليست بحياة /قد تكتب أوراق عن "أسرار"/ روايتك الأولى..لكنك أدرى منه /ومن تلك الأوراق /أدرى بتراب روايتك الأولى". 

وبعد أن أورد كاتب مقالة "نصف الدنيا" هذه المقاطع الطويلة من المقال المنشور في الصحيفة الجزائرية تساءل قائلا:"لماذا صمت سعدي يوسف طوال هذه الفترة؟" إضافة إلى فقرة تحمل تشكيكا قديما حول مؤلف هذه الرواية بـ "اعترافات سعدي يوسف هذه –إن صحت- فإنها تمحو آثار ما قيل عن أن نزار قباني هو الذي كتب هذه الرواية." 

وكانت الرواية التي صدرت طبعتها الأولى 1993 عن دار الآداب اللبنانية قد طبعت اكثر من 12 مرة وحصلت على جائزة نجيب محفوظ التي تمنحها الجامعة الأميركية في القاهرة التي تتضمن ترجمة الرواية إلى اللغات الأوروبية إضافة الى الميدالية و500 دولار أميركي. 

وبغض النظر عما ستؤول إليه هذه الحوارات فإن الكاتبة الجزائرية لها خبرة واسعة في الموضوع الجزائري الذي استطاعت أن تقدم له بشكل رائع في إطار خلفيته التاريخية وتفاقم الوضع في الجزائر الذي أدى إلى الحرب الأهلية، التي دارت على أرضها في السنوات القريبة الماضية، وما زالت ذيولها تتفاعل حتى الآن- -(أ.ف.ب)