قالت صحيفة "النهار" اللبنانية الصادرة اليوم الثلاثاء ان الحكومة السورية رفضت اغلاق مكاتب الفصائل الفلسطينية المعارضة لاتفاق اوسلو كما طلبت الادارة الاميركية.
وقالت الصحيفة ان دمشق ابلغت رفضها هذا الى جميع الوفود الاميركية التي زارت دمشق العام الماضي.
ونقلت "النهار" عن مصادر فلسطينية قولها " ان الرد السوري على طلب إغلاق مكاتب الفصائل العشرة ومعسكرات التدريب كان التساؤل الآتي: "إلى أين نرسلهم؟، إذا يسرتم لهم العودة إلى فلسطين، فلا مانع لدينا". وورد هذا التساؤل على ألسنة "المسؤولين السوريين الكبار لدى استقبالهم جميع الوفود الاميركية التي زارت دمشق الشهر الماضي. وجاء في الرد السوري أيضاً أن لا وجود لـ"أي نشاط عسكري للفصائل انطلاقا من دمشق" وان مهماتها تقتصر على "السياسة والاعلام"، مع التشديد على "عدم وجود معسكرات تدريب لحركتي حماس والجهاد".
واضافت المصادر أن واشنطن "تفهمت الأمر" بدليل أن "خطاب الرئيس (الأميركي) جوج بوش لم يأت على ذكر سوريا إطلاقاً" لدى حديثه عن "محور الشر" الذي حصره بإيران والعراق وكوريا الشمالية.
وأكدت الفصائل الفلسطينية أن "بقاءها في سوريا مصلحة أميركية"، فهي "شديدة الانضباط (...) ولا أحد يعمل على هواه، حتى تنظيم مسيرة أو مهرجان يتطلب موافقة أمنية"، إضافة إلى أن "نشاطنا العسكري محصور في الداخل والعمل العسكري من لبنان خط أحمر". وشددت على أن "لا قلق على مستقبل الفصائل في سوريا" لأن الأمر يندرج في إطار "الاستراتيجية السورية"، معتبرة أن الأداء السوري التكتيكي في هذا الملف ينطلق من المناخ الدولي العام الذي تشيعه الولايات المتحدة. وأعطت مثلاً على ذلك أن "أجواء التصعيد الأميركي التي سادت قبل نحو شهرين دفعت دمشق إلى تلافي الاستفزاز بأن طلبت من الفصائل الامتناع عن التصريح"، لكن "المنع سقط مع تجاوز الأحداث له". ودمشق هي المقر الرسمي للفصائل الفلسطينية منذ عام 1982، مع تسجيل وجود بعضها على الساحة السورية منذ عام 1965—(البوابة)