كشفت صحيفة اسرائيلية اليوم الاربعاء، عن محادثات "سرية" اجراها مسؤولون فلسطينيون واسرائيليون مؤخرا في العاصمة الايطالية روما.
وقالت صحيفة "يديعوت احرونوت" ان اللقاءات، التي عقدها رؤساء بلديات مدن فلسطينية واسرائيلية، جرت تحت رعاية رئيس بلدية روما وولتر فيلتروني، وبتنسيق من "مركز بيريز للسلام".
واوضحت الصحيفة ان اللقاءات التي دعا اليها رئيس بلدية روما، وانعقدت تحت شعار "لقاء حوار وسلام"، ضمت عن الجانب الاسرائيلي رؤساء بلديات "أشدود" تسفيت تسيكلر، و"ريشون لتسيون" مئير نيتسان، و"رعنانا" زئيف بيلسكي، فيما ضم الجانب الفلسطيني رؤساء بلديات نابلس وخان يونس وقلقيلية.
واشارت "يديعوت احرونوت" الى ان رؤساء البلديات الإسرائيلية اختيروا بدقة، "إذ أنهم يشغلون مناصبهم منذ مدة طويلة وقد كسبوا خبرة واسعة خلال عملهم كرؤساء بلديات، إضافة الى أنهم يمثلون في أرائهم التيارات الأساسية الثلاثة في الخارطة السياسية في إسرائيل".
واوضحت انه "تم اخيار تسيلكر ممثلا عن حزب "الليكود" ونيتسان ممثلاً عن حزب "العمل" وبليسكي ممثلاً لأحزاب المركز السياسي في إسرائيل".
وقالت الصحيفة ان مكاتب رؤساء البلديات الاسرائيلية الثلاثة، والمتوقع عودتهم اليوم الاربعاء الى اسرائيل "بذلت جهودًا منقطعة النظير من أجل إبقاء اللقاءات المذكورة سرًا".
واضافت ان ادارة "مركز بيريز للسلام" رفضت تأكيد أو نفي نبأ المبادرة والسفر إلى إيطاليا.
وكان مسؤول فلسطيني اكد في 8 تموز/يوليو الماضي، ان مسؤولين اسرائيليين وفلسطينيين قد توصلوا الى "تفاهم" سلام عقب محادثات سرية جرت في ايطاليا العام الماضي، غير انه قال ان هذا "التفاهم" قوبل برفض من رئيس الوزراء الاسرائيلي ارئيل شارون.
وتمت هذ اللقاءات برعاية رئيس بلدية روما ايضا.
ووفقا لصحيفة (لا ريبوبليكا) الايطالية التي كشفت تفاصيل اللقاءات، فقد توصل الجانبان الفلسطيني والاسرائيلي الى تفاهم- رفضه رئيس الوزراء الاسرائيلي لاحقا- وتمحور حول اقامة دولة فلسطينية في بداية وليس نهاية العملية السلمية.
وكان ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في ايطاليا، نمر حماد، اكد لـ"البوابة" في حينه موضوع هذه اللقاءات، والتي قال انها كانت اربعة لقاءات عقدت خلال الفترة بين 16 اب/اغسطس وحتى 11 كانون الثاني/ديسمبر من العام الماضي.
وقال حماد ان وزير الخارجية الاسرائيلي شمعون بيريز قد حضر احد هذه اللقاءات.
واوضح حماد ان "احد اهم النقاط التي تم اقتراحها كانت تتركز حول اقامة دولة فلسطينية في المناطق (ا) و(ب)، على ان تتفاوض هذه الدولة لاحقا حول المواضيع الاخرى، مثل القدس واللاجئين وغيرها".
ووفقا لصحيفة (لا ريبوبليكا) فقد كان المفاوض الاسرائيلي السابق اوري سافير، الشخصية الرئيسية عن الجانب الاسرائيلي خلال هذه اللقاءات، فيما كانت الشخصية الرئيسية في الجانب المقابل متمثلة في رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، احمد قريع (ابو علاء)، الذي سبق وشارك في صياغة اتفاق اوسلو. –(البوابة)