نقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن خبراء اميركيين ان متطرفين يقيمون في الولايات المتحدة، ولا علاقة لهم باسامة بن لادن، هم وراء الهجمات بجرثومة الجمرة الخبيثة.
وقال مسؤول رفيع للصحيفة "كل شيء يرجح فرضية وجود مصدر داخلي" لجرثومة الجمرة الخبيثة مضيفا "لا يبدو ان الامر يتعلق بعملية من الخارج من النوع الارهابي".
ويرجح مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي اي) ومحققو البريد علاقة مجموعات من اليمين المتطرف يقيمون في الولايات المتحدة فضلا عن مناصرين لمتطرفين اسلاميين يعيشون في الولايات المتحدة.
واضافت الصحيفة ان المحققين لا يشكون بمجموعة معينة دون غيرها.
ولم يتمكن محققو الاف بي اي ووكالة الاستخبارات المركزية "سي اي ايه" من تحديد علاقة بين الرسائل التي تحمل جرثومة الجمرة الخبيثة وبين حكومة اجنبية.
وفي ذات السياق صرح آري فلشر المتحدث باسم البيت الابيض أن الاختبارات التي أجريت على بكتيريا الانثراكس (الجمرة الخبيثة) التي أرسلت بالبريد إلى الكونجرس الامريكي تشير إلى أنها أنتجت بمعرفة أخصائي ميكروبولوجي يحمل درجة "الدكتوراه" وذلك باستخدام "معمل ميكروبولوجي صغير ومجهز بشكل جيد".
وكانت شبكة سي.إن.إن الاخبارية الامريكية قد ذكرت أنه تم أيضا اكتشاف آثار للمرض الذي يصيب الماشية في مكتب للبريد بالمحكمة العليا. وكانت آثار للبكتيريا قد اكتشفت أيضا بمقر المخابرات الامريكية ووزارة الخارجية ومكتب بريد نيويورك.
وتأتي تصريحات فليشر بعد ما ذكره توم ريدج وزير الامن الداخلي من أن البكتيريا التي أرسلت إلى توم داشل زعيم الاغلبية في مجلس الشيوخ الاسبوع الماضي أقل خطورة من تلك التي استخدمت في الهجمات الاخرى، الامر الذي يزيد من مخاطر الاستنشاق لأشد أشكال العدوى فتكا.
وذكر المتحدث أن مستوى الحداثة الذي أظهرته التجارب الشاملة "وفر معلومات مفيدة بشأن هوية من لدية القدرة على إنتاج مثل هذه الاشياء".
وأضاف فليشر "الامر الايجابي في المسألة، أنه يشير إلى أن ما تم إنتاجه ليس بالضرورة قد تم برعاية دولة" لكنه أضاف "ولكن هذا لا يعني استبعاد رعاية دولة".
وقال فليشر "الامر السلبي في المسألة، أنه يشير أيضا إلى أن المعرفة التقنية لانتاج هذه البكتيريا الخطيرة صارت متوافرة لدي طائفة كبيرة من الناس الافراد منهم والمجموعات على حد سواء".
وأضاف السكرتير الصحفي للبيت الابيض قائلا إنه لم يعثر على مزيد من البكتيريا الايجابية للانثراكس بعد إخضاع أكثر من 300 من موظفي البريد في البيت الابيض ومكتب بريد ناء ممن يتناولون البريد الخاص بمقر إقامة الرئيس.
وفي وقت سابق من الاسبوع الحالي، عثر على آثار للبكتيريا على آلة في موقع ناء مقام عند قاعدة جوية بواشنطن.
ومن جهة اخرى أغلقت المحكمة الدستورية العليا الامريكية أبوابها لاجراء فحوص بيئية بعد العثور على بكتيريا الجمرة الخبيثة في مركز بريدها المنفصل عنها.
وقال الطبيب المناوب بالكابيتول جون ايزولد أن الفحوص الطبية بدأت على 400 شخصا بالمبني.
وذكر مسئول بالمحكمة أن "ما لا يزيد عن 12 شخصا" كانوا يعملون في مركز البريد الواقع على بعد عدة كيلومترات حيث يتم فحص البريد الموجه للمحكمة العليا كإجراء وقائي.
وذكرت تقارير أخرى غير مؤكدة أن بكتيريا الجمرة الخبيثة وصلت كذلك إلى منشأة أخرى خاصة بوكالة المخابرات المركزية سي.آي.إيه.
في هذه الاثناء، أعلن وزير الصحة السعودي الدكتور أسامة شبكشي عن الاشتباه في إصابة 27 شخصا بمرض الجمرة الخبيثة او الانثراكس، معظمهم من سكان المنطقتين الغربية والشرقية من المملكة.
وقال شبكشي في تصريح لصحيفة عكاظ السعودية الصادرة السبت أن "جميع التحاليل التي أجريت على أنواع مختلفة من البودرة لم تثبت وجود الجمرة الخبيثة".
ولكنه قال "لدينا فحوص تجرى على عدة حالات مشتبهة فيها، وتحتاج لـ48 ساعة للتأكد من ثبوتها (الاصابة) أو عدمه"، نافيا ما تردد عن اكتشاف عدد من المصابين بالمرض في السعودية.
وأضاف الوزير السعودي "لقد تمت معاينة 28 طردا بريديا يشتبه احتواؤها على جرثومة المرض"، مضيفا أن وزارته اتخذت الاحتياطات اللازمة والاجراءات الاحترازية لمجابهة أي طارئ.
وكان شبكشي قد قال في تصريح لصحيفة الوطن السعودية يوم الاربعاء الماضي، أن 13 من عمال المصانع خضعوا لفحوص طبية، موضحا أن النتائج الاولية للاختبارات جاءت سلبية—(البوابة)—(مصادر متعددة)