ذكرت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" أن مسؤولين أميركيين من الاستخبارات ووزارة الدفاع موجودون في شمال العراق للإعداد للحرب والتحقيق بصلة الجماعات الإسلامية المتشددة بتنظيم القاعدة.
ونقلت الصحيفة عن مصادر كردية قولها إن المسؤولين الأميركيين منهمكون في "مهام متعددة" في المنطقة الكردية من بينها العمل التحضيري للهجوم المحتمل على بغداد وإقامة مركز تنصت على باقي مناطق العراق والتحقيق في صلة جماعة إسلامية متطرفة مع تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن.
وتعهدت واشنطن بحماية المنطقة الكردية من شمال العراق من أي هجمات محتملة من قوات صدام في حالة تحرك واشنطن عسكريا للإطاحة به.
ونقلت الصحيفة عن جلال الطالباني رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني قوله "إذا غزا صدام حسين الشمال ستتحرك الولايات المتحدة فورا.
"هناك الآن تعاون مع الولايات المتحدة في كل المجالات.. عسكريا وكل أشكال التعاون."
ويشكل الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني أكبر معارضة مسلحة لصدام داخل العراق ويسيطران على منطقة الحظر الجوي الشمالي الذي تفرضه الطائرات الأميركية والبريطانية منذ انتهاء حرب الخليج عام 1991.
ودعت واشنطن الأكراد للتمرد ضد بغداد في حرب الخليج عام 1991 لكنها فشلت في تقديم الدعم العسكري اللازم لهم.
وطالب الزعماء الأكراد الولايات المتحدة منذ سنوات بضمانات أكيدة لحمايتهم من صدام ويبدو أنهم حصلوا عليها مؤخرا فقط.
ونقلت صحيفة لوس أنجلوس تايمز عن زعيم بارز في الحزب الديمقراطي الكردستاني قوله إن "علاقة جديدة" مع الولايات المتحدة تطورت في الشهرين الماضيين.
ونقل عن سامي عبدالرحمن نائب رئيس الحكومة الكردية قوله "أعتقد حقا أن التعاون الأميركي مع الأكراد سيكون مفيدا للجانبين".
وفي واشنطن لم تقر وكالة المخابرات المركزية الأميركية "سي.آي.إيه" أو وزارة الدفاع "البنتاجون" بوجود مسؤولين أميركيين في شمال العراق كما لم تعلقا على تجدد الروابط مع أكراد العراق.
من ناحية أخرى، قتل خمسة أشخاص في اشتباك بين مقاتلين أكراد في العراق وجماعة إسلامية مسلحة قيل إنها على صلة بتنظيم القاعدة.
وقال مسؤول من الاتحاد الوطني الكردستاني في شمالي العراق إن مقاتلي جماعة أنصار الإسلام هاجموا واحدة من نقاط التفتيش التابعة للاتحاد الوطني قرب الحدود مع إيران في الأسبوع الماضي.
ويقول الأكراد إن للجماعة صلات بتنظيم القاعدة الذي يقوده أسامة بن لادن. لكن الاتحاد الوطني الكردستاني قال إنه رفض عرضا أميركيا بتقديم المساعدة من أجل إخضاع تلك الجماعة بالقوة.
وقال مسؤول من الاتحاد الوطني إن "ثلاثة من مقاتلي الاتحاد الوطني الكردستاني قتلوا وخلف الأنصار وراءهم جثتين.. يقول قادتنا أن عددا كبيرا منهم أصيبوا أو قتلوا ولكنهم أخذوا الجثث معهم"—(البوابة)—(مصادر متعددة)