قالت صحيفة الواشنطن بوست في عددها الصادر اليوم إن الولايات المتحدة أعطت الضوء الأخضر لبيع مواد كيماوية سامة وفيروسات قاتلة للعراق في الثمانينات عندما كانت يخوض حرباً مع إيران. وأسندت الصحيفة أخبارها هذه إلى مسؤولين أميركيين سابقين ووثائق حكومية أميركية غير سرية.
وقالت الصحيفة إن الولايات المتحدة كانت تعتقد في ذلك الوقت أن انتصار إيران في الحرب التي دارت بين البلدين في الفترة بين عامي 1980-1988 من شأنه أن يزعزع الوضع في السعودية والكويت ودول خليجية أخرى.
ووفقاً للواشنطن بوست فإن أحد مسئولي الخارجية الأميركية أخبر وزير الخارجية الأميركي جورج شولتز في الأول من تشرين الثاني/ نوفمبر عام 1983ٍ، أن تقارير المخابرات الأميركية تحدثت عن قيام العراق باستخدام شبه يومي للأسلحة الكيماوية ضد الإيرانيين.
وبحسب الصحيفة فإن إدانة العراق لاستخدامه السلاح الكيماوي آنذاك كان أقل أهمية بالنسبة للولايات المتحدة من انتصار إيراني محتمل في الحرب. ولذا سمح الرئيس الأميركي السابق ونائبه جورج بوش ببيع فيروسات الاتثراكس والطاعون إلى العراق.
لكن الإدارة الأميركية الحالية تعتبر أن امتلاك العراق لترسانة من هذه الأسلحة يشكل سبباً لإسقاط نظام الرئيس العراقي صدام حسين.