اعتقلت القوات الاميركية فجر اليوم الثلاثاء، أحد الحراس الشخصيين لصدام حسين، خلال عملية مداهمة في مدينة تكريت، في حين اعلن ريتشارد ارميتاج، نائب وزير الخارجية الاميركي ان هذه القوات تأخرت امس "ساعات" قليلة عن الوصول إلى صدام نفسه. وفي غضون ذلك، اعلنت واشنطن اسماء ٣٠ دولة وافقت على الاسهام في العمليات العسكرية في العراق.
وقالت تقارير ان القوات الاميركية داهمت تحت وابل من النيران منزلا في تكريت فجر اليوم الثلاثاء، قبل ان تقتحمه وتعتقل الحارس الشخصي لصدام والدماء تسيل من راسه.
ولم تكشف القوات الاميركية عن اسم هذا الحارس.
وقال اللفتانت الكولونيل ستيفي راسل "اعتقلنا هدفنا الرئيسي، هذا الرجل كان مقرباً من صدام حسين".
وقال مراسل الأسوشيتد برس الذي كان في موقع عملية المداهمة، أن شخصين آخرين يشتبه بتعاملهما مع الرئيس العراقي المخلوع اعتقلا أيضاً الثلاثاء في تكريت من قبل القوات الأميركية.
وقد عثرت هذه القوات على أربعين لغماً مضاداً للدبابات وعشرات من قذائف المورتر والذخيرة الأخرى، مطمورة في خندق حديث قرب منزل مهجور يستخدمه فدائيو صدام في تكريت.
وقال الميجور برايان لوك إن الأسلحة المصادرة كافية لأشهر من الهجمات وإن الاكتشاف "أنقذ بعض الأرواح."
وأضاف لوك "الألغام كافية لإحداث أضرر كثيرة للقوات الأميركية المتواجدة في تكريت."
وقال عسكريون أميركيون، إن عدداً من المداهمات مؤخراً تشير إلى أنهم يقتربون أكثر فأكثر من اعتقال صدام حسين.
ارميتاج: تاخرنا "ساعات" عن الوصول إلى صدام
واعلن ريتشارد ارميتاج نائب وزير الخارجية الاميركي ان قوات اميركية شنت غارات في العراق الاثنين، تأخرت "ساعات" قليلة عن الوصول إلى الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.
وقال ارميتاج قائلا لشبكة (سي.ان.ان) أن صدام "ليس اسامة بن لادن" وانه غير معتاد على "شظف العيش..أعتقد ان معظم الناس يشعرون بان الخناق يضيق شيئا فشيئا حول رقبة صدام حسين ...اليوم (الاثنين) كانت هناك ثلاث غارات ونعتقد اننا تأخرنا ساعات قليلة عن الوصول" اليه.
واعتبر ارميتاج ان أكبر المشاكل في العراق تتمثل في "خليط من العناصر البعثية... وارهابيين من الخارج."
وأضاف قائلا "اننا نرى بعض المؤشرات إلى ان حزب الله ربما يحاول في الواقع عمل شيء ما للاضرار بمصالحنا في وضع تكتنفه الفوضى".
ومضى قائلا ان آخرين من المملكة العربية السعودية والاردن وباكستان وسوريا متورطون ايضا في هجمات مسلحة على القوات التي تقودها الولايات المتحدة في العراق.
وقال ارميتاج انه لا يعتقد ان جماعة واحدة فقط تقود الهجمات التي تشن على غرار حرب العصابات لكنهم أفراد يعملون كل بمعزل عن الآخر و"يحاولون الاستفادة من الفوضى."
وقالت جماعة اسلامية عراقية غير معروفة من قبل تطلق على نفسها اسم الجهادية السلفية في شريط فيديو اذاعته الاثنين محطة تلفزيونية عربية انها ستشن حملة "جهاد" ضد بوش وادارته.
٣٠ دولة وافقت على مساعدة الولايات المتحدة
الى ذلك، اعلنت الولايات المتحدة الاثنين اسماء ٣٠ دولة وافقت حكوماتها على المساعدة في العراق بالاسهام في العمليات العسكرية او عمليات الشرطة دون تفويض من الامم المتحدة.
وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية في مؤتمر صحفي ان بعض الدول ليست لديها القدرة المالية على تمويل مساهماتها ولذا فانها تجري محادثات مع الولايات المتحدة حول الحصول على مساعدة امريكية.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية ان الولايات المتحدة ستساعد بتوفير سبل النقل وغيرها من الاحتياجات. واضاف المسؤول الذي طلب الا ينشر اسمه "نحن لن نضعهم على جدول الرواتب. لن ندفع اي اجور او منح".
وتسعى الولايات المتحدة الى حشد اكبر دعم دولي ممكن لقواتها في العراق التي تواجه هجمات يومية وتتكلف حوالي مليار دولار اسبوعيا.
وشملت قائمة الدول المستعدة للاسهام العديد من الدول التي دعمت الغزو الاميركي للعراق في اذار/مارس ولم تشمل ايا من الدول الكبرى التي عارضت الحرب.
وهذه الدول هي البانيا واذربيجان وبريطانيا وبلغاريا وجمهورية التشيك والدنمرك وجمهورية الدومنيكان واستونيا والسلفادور وجورجيا وهندوراس والمجر وايطاليا واليابان وقرغيزستان ولاتفيا وليتوانيا ومقدونيا ومنغوليا وهولندا ونيكاراجوا والنرويج والفلبين وبولندا والبرتغال ورومانيا وسلوفاكيا وكوريا الجنوبية واسبانيا واوكرانيا.
وقال المتحدث انه لا يستطيع الافصاح عما ستسهم به كل دولة او ما الذي ستدفعه واشنطن لها.
وقالت بعض اكثر الدول قدرة على المساعدة مثل فرنسا والهند وروسيا انها بحاجة الى قرار جديد من مجلس الامن بشأن العراق قبل ان تفكر في المشاركة.
وقالت الولايات المتحدة انها تفكر في قرار جديد ولكن المسؤولين قالوا ان واشنطن تريد ان التأكد مقدما من ان القرار سيقنع الدول بالمساهمة في الاعباء المالية والعسكرية للاحتلال.—(البوابة)—(مصادر متعددة)