اتهم الرئيس صدام حسين الولايات المتحدة بأنها تسعى لـ"الاعتداء" على العراق لأنه "عربي ومسلم"
في المقابل اعلن البيان الختامي لوزراء الخارجية العرب رفضه لشن أي هجوم على العراق، وسط حديث عن مشاحنات بين حلفاء واشنطن العرب والدول المناهضة للسياسة الاميركية.
صدام حسين
وندد الرئيس العراقي بـ"العدوانية" الأميركية، ودعا البابا يوحنا بولس الثاني الى "وضع النقاط على الحروف بوضوح". وطالب من مبعوث الفاتيكان الكاردينال روجيه اتشيغاراي "ان يضع البابا النقاط على الحروف لتصبح واضحة بدلاً من الاكتفاء بكتابة الحروف"، مضيفاً: "ان مسؤولية البابا التاريخية ومسؤوليته أمام الله هي ان ينبه الى التمايز العنصري والديني الصارخ الذي تمارسه الولايات المتحدة تجاه العراق، والذي جعلها تخطط للعدوان عليه بذرائع واهية، مع ان العراق ليست لديه أسلحة دمار شامل في وقت تغض فيه الطرف عن اسرائيل التي تمتلك كل أنواع أسلحة الدمار الشامل وتقتل الفلسطينيين وتدمر ممتلكاتهم وهم شعب أعزل... واذا ما فعل البابا ذلك فإنه سيكون مؤثراً في المجتمعات المسيحية في العالم".
ونبه الرئيس العراقي الى "خطورة هذا التمايز الذي قد يخلق رد فعل لدى العرب والمسلمين ويجعلهم يعتقدون ان سبب العدوان أنهم عرب مسلمون"، مشيراً الى ان "مهمة الكنيسة والبابا في توعية المسؤولين في اميركا ستكون سهلة لأن كل الكنائس الاميركية أعلنت أنها ضد السياسة الاميركية التي تنتهج منهج العدوان والحلول العسكرية وقهر الشعوب".
الى ذلك دعا طارق عزيز الولايات المتحدة الى "الاستماع الى صوت الرأي العام الدولي" بعد التظاهرات من أجل السلام التي نظمت أمس وأول من امس في العالم أجمع.
وقال عزيز في مطار روما قبل عودته الى بغداد عن طريق اسطنبول: "رسالتي الى الولايات المتحدة بعد التظاهرات من أجل السلام، هي وجوب ان تستمع الى صوت الرأي العام الدولي".
وأنهى عزيز امس زيارة الى ايطاليا استغرقت أربعة أيام التقى خلالها البابا يوحنا بولس الثاني، واكد له تعاون العراق في مسألة نزع سلاحه. كما حذر الدول الأوروبية من المشاركة "في حرب عدوانية على العراق ستفسر على انها حملة صليبية ضد العراق والمسلمين".
وزراء الخارجية
تبنى وزراء الخارجية العرب المجتمعون في القاهرة قرارا يدعو الدول العربية إلى عدم تقديم أي تسهيلات من أي نوع قد تخدم عملا عسكريا ضد العراق.
لكن القرار ليس ملزما ولا يلوح بتهديدات بعقوبات قد تفرض على الكويت وقطر والبحرين، حيث توجد فيها القواعد الاميركية والتي قد تكون نقطة انطلاق لضرب العراق.
ويقول البيان تلتزام الدول العربية بالحفاظ على أمن وسلامة جمهورية العراق ودولة الكويت ووحدة أراضيهما ورفض الدول العربية للعدوان على أي منهما أو تهديد أمن وسلامة أية دولة عربية باعتباره تهديدا للأمن القومي لجميع الدول العربية مثلما هو تهديد للسلم والامن الدوليين.
والتأكيد على ضرورة امتناع دولهم عن تقديم أى نوع من المساعدة والتسهيلات لأي عمل عسكري يؤدى إلى تهديد أمن وسلامة العراق ووحدة أراضيه.
والترحيب باستمرار تعاون العراق مع المفتشين وبناء أرضية من الثقة المتبادلة تقوم على أساس أن تعاون العراق مع المفتشين بغية انجاز مهامهم بأسرع وقت ممكن سوف يصب فى مصلحة جميع الأطراف، ويدعو الوزراء مجلس الامن الدولي إلى تفعيل قراراته ذات الصلة وبخاصة الفقرة 22 من القرار 687 التي تنص على رفع الحصار المفروض على العراق، ويؤكدون تضامنهم مع الشعب العراقي الذي عانى من الحصار الجائر منذ أكثر من عقد من الزمن، كما يدعو الوزراء إلى تنفيذ الفقرة 14 من القرار المذكور التى تنص على جعل الشرق الاوسط منطقة خالية من جميع أسلحة الدمار الشامل النووية والجرثومية والكيميائية دون استثناء أية دولة بما فى ذلك اسرائيل التي تمتلك أسلحة للدمار الشامل.
ويؤكد الوزراء ان اللجوء إلى خيار الحرب دليل ليس فقط على عجز مجلس الامن عن أداء مهامه فى الحفاظ على الامن والسلم الدوليين، بل هو دليل على فشل النظام الدولي برمته الذي يجب أن يعتمد على ميثاق الأمم المتحدة كمرجعية لا غنى عنها للحفاظ على الأمن والسلم الدوليين في العالم.
رفض كافة المخططات والسياسات الرامية إلى فرض تغيرات على المنطقة وإلى التدخل في شؤونها وتجاهل المصالح المشروعة لدول وشعوب المنطقة وقضاياها العادلة
وقالت تقارير متطابقة ان صدامات وقعت بين الوفود التي تؤيد السياسة الاميركية بقيادة مصر واخرى بقيادة سورية حول طبيعة اللهجة في البيان الختامي—(البوابة)—(مصادر متعددة)