صدام يتهم المفتشين بالتجسس وواشنطن تستدعي المزيد من الاحتياط

تاريخ النشر: 06 يناير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اتهم الرئيس العراقي صدام حسين مفتشي الامم المتحدة بانهم يقومون بعمل مخابراتي بحت. فيما افادت تقارير صحفية ان واشنطن استدعت المزيد من قوات الاحتياط. وافادت تقارير اخرى بوجود قوات اميركية في العراق بمهمات استطلاعية.  

قال الرئيس العراقي صدام حسين في خطاب تلفزيوني بمناسبة عيد تأسيس القوات المسلحة إنه بدلا من البحث "عما يسمى بأسلحة الدمار الشامل لكشف كذب الكذابين" أصبحت فرق التفتيش مهتمة بجمع قوائم العلماء العراقيين وتوجيه أسئلة ذات معاني مستترة للعمال وجمع معلومات عن معسكرات الجيش والإنتاج الحربي المشروع. 

وأضاف صدام قوله إن كل هذه الأشياء أو معظمها عمل مخابراتي بحت. 

ووصف الرئيس العراقي التهديدات الأمريكية بأنها مثل فحيح الأفاعي ونباح الكلاب لكنه قال إن بلاده استعدت لأي غزو محتمل". 

وضع الجيش الأميركي ما لا يقل عن 275 وحدة احتياط، تضم أكثر من عشرة آلاف جندي، على أهبة الاستعداد للتحرك خارج البلاد استعدادا للمواجهة مع العراق، حسبنا ذكرت صحيفة يو.أس.إيه تودي اليوم الاثنين.  

ونفت الصحيفة عن قادة الوحدات القول إن الأوامر صدرت إليهم للتحرك بين العاشر من كانون الثاني/يناير الحالي والخامس عشر من شباط/فبراير القادم وإن جنود الاحتياط سوف يرسلون إلى منطقة الخليج للانضمام إلى آلاف الجنود الأميركيين المحتشدين هناك.  

وقال الجنرال جيمس هلملي قائد قوات الجيش الأميركي الاحتياطية للصحيفة إن الأوامر الجديدة تتناول أكثر من عشرة آلاف جندي بما في ذلك عدة آلاف من جنود الاحتياط تم استدعاؤهم للخدمة في الولايات المتحدة يوم الجمعة الماضي. 

وأضافت الصحيفة أنه لم يتسن لها الحصول على تعليق فوري على هذه الأنباء من الناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية، البنتاغون، والقيادة الأميركية المركزية التي تشرف على العمليات العسكرية في منطقة الخليج.  

يذكر أن حوالي 54000 فرد من قوات الاحتياط والحرس الوطني كانوا في الخدمة الفعلية بحلول 31 كانون الأول/ديسمبر الماضي.  

ويوم الجمعة الماضي أمر البنتاغون بعض الوحدات من قوات المارينز الاستطلاعية الأولى المؤلفة من 45000 جندي بالتحرك من كاليفورنيا نحو منطقة الخليج. كذلك من المتوقع أن تتحرك قوات مارينز أخرى من معسكر ليجبون في كارولينا الشمالية في غضون الأسابيع القادمة.  

وعلاوة على ذلك بدأ الجيش الأميركي بنشر أكثر من 11000 جندي من فرقة المشاة الأولى في جورجيا بالإضافة إلى مئات من المهندسين وخبراء في المخابرات من ألمانيا إلى منطقة الخليج في حشد للجيوش والطائرات والسفن الحربية استعداداً للهجوم على العراق عند إعطاء الرئيس الأميركي جورج بوش الضوء الأخضر لذلك.  

من ناحيتها، ذكرت صحيفة "بوسطن غلوب" الاميركية امس، ان قوات خاصة اميركية وعملاء لوكالة الاستخبارات المركزية يعملون منذ شهور داخل العراق للتمهيد لغزو اميركي محتمل للاراضي العراقية. 

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في الاستخبارات ومحللين في الجيش زعموا انهم استقوا معلوماتهم عن تلك العمليات من مصادرها الاصلية المباشرة قولهم ان الفرق الاميركية تبحث عن منصات لاطلاق صواريخ (سكود) وتقوم بمراقبة حقول النفط ووضع علامات على مواقع لحقول الغام وبمساعدة طيارين اميركيين على قصف انظمة الدفاعات الجوية العراقية. 

وذكر التقرير (ان قوات (كوماندوس) اردنية وبريطانية واسترالية انضمت لهؤلاء الاميركيين من حين لأخر). 

ويأتي التقرير الذي حدد عدد افراد القوات الخاصة الاميركية وضباط وكالة الاستخبارات المركزية بنحو 150 فردا قبل اسابيع فقط من الموعد الذي من المقرر ان يقدم فيه مفتشو الاسلحة الدوليون نتائج بحثهم عن اي اسلحة دمار شامل زعم ان الرئيس العراقي صدام حسين يقوم باخفائها. 

واوضحت الصحيفة (ان بعض افراد تلك القوات الخاصة يتتبعون اي تحركات مريبة حول مواقع اسلحة مشتبه بها في العراق). واضافت انه من الممكن ان يكون قد جرى نقل تلك المعلومات الى المفتشين الدوليين. 

واضافت ان اميركيين يحاولون تحديد الزعماء العراقيين، كما يقومون بتوجيه الكثير من الضربات الجوية لمواقع الرادار العراقية. 

من جهة ثانية، قال السناتور الاميركي الجمهوري جون ماكين ان (الحرب ضد العراق تزداد ترجيحا يوما بعد يوم. 

واضاف السناتور ماكين المرشح السابق للرئاسة سيصبح لدينا المزيد من المعلومات حول ذلك في غضون بضعة اسابيع. 

كذلك قال السناتور الجمهوري ريك سانتوروم الامر نفسه. واضاف (يبدو في هذه المرحلة ان الامر اصبح لا مفر منه). 

عمليات التفتيش 

وفي بغداد واصل المفتشون الدوليون زياراتهم للمواقع العراقية حيث زاروا عددا من المواقع العراقية، ومنها دائرة الرقابة الوطنية حيث احتجز مندوب العراق لدى الامم المتحدة محمد الدوري الذي صودف في المكان عدة ساعات. 

وقال مسؤول عراقي لم يسمح مفتشو الامم المتحدة لمحمد الدوري بالخروج من المبنى الذي كان يتواجد فيه لزيارة اللواء حسام محمد امين مدير عام دائرة الرقابة الوطنية العراقية. 

وقال الدوري للصحافيين (دخلت لزيارة خاصة وفجأة اخبرت بأنه لا يسمح لأحد بالخروج من المجمع بسبب وجود فرق التفتيش). 

واضاف (اولا وجدت ان هناك تعطيلا للعمل غير مبرر وبدون فائدة ثم ان هناك خلق جو غير اعتيادي وغير طبيعي ومن ثم وجدت صبرا من دائرة الرقابة ومحاولة تهدئة الجميع الذين حاولوا ان يغادروا اعمالهم ومنهم انا.. ولكنني فضلت ان ابقى طول الوقت حتى تتضح لي الصورة ورؤية نتيجة هذه الاعمال). 

اما مدير عام دائرة الرقابة اللواء حسام محمد امين فقال ان المفتشين وصلوا عند التاسعة صباحا واستمروا في عمليات التفتيش حتى الثالثة من بعد الظهر، وقام الفريق بدون مسوغ ومبررات فنية ضرورية بتجميد حركة المجمع كله. 

وقال ان هذا المجمع يضم عشر وحدات تنظيمية تابعة لهيئة التصنيع العسكري والتابعة الى وزارات الصناعة والنقل والمواصلات والتجارة. 

وتابع ان فريق التفتيش كان من المفترض به ان يجمد حركة التفتيش في شركة (الباسل) فقط وهي الشركة المقصودة بالتفتيش ويجعل الحركة حرة بالنسبة الى بقية المجمع لكن للاسف الذي لاحظناه ان الموقع جمد بكامله وهو تشدد غير مطلوب وغير مسوغ. 

على صعيد اخر، احتج العراق لدى الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان على الدعم الذي يقدمه الرئيس الاميركي بوش للمعارضين العراقيين. 

وقال وزير الخارجية العراقي ناجي صبري في رسالة الى عنان ان بوش استهدف في تصريحات الدعم لهؤلاء زعزعة الوضع السياسي والامني والاجتماعي في العراق. 

واضاف ان ذلك يشكل تهديدا لسيادة ووحدة اراضي البلاد واستقلالها، معتبرا انه انتهاك لمبادئ القانون الدولي والاتفاقيات الدولية—(البوابة)-(مصادر متعددة)