اكد الرئيس العراقي صدام حسين في خطاب القاه اليوم الخميس لمناسبة الذكرى الرابعة عشرة لانتهاء الحرب مع ايران، ان "الفشل والاندحار سيكون مصير من يحاول الاعتداء على العرب والمسلمين"، وذلك في اشارة الى التهديدات الاميركية، ودعا الامم المتحدة الى احترام التزاماتها حيال العراق.
وقال الرئيس العراقي ان "كل الامبراطوريات وحاملي تابوت الشر حيثما توجهوا بالشر ضد الامة العربية او ضد بلاد المسلمين دفنوا هم واحلامهم المريضة وغطرستهم وطمعهم في تابوتهم على ارض العرب والمسلمين".
واضاف ان "هذه النتيجة الحتمية تنتظر كل من يحاول الاعتداء على العرب والمسلمين، واذا اراد احد ان يفيد من التاريخ فعليه حيثما اتحد لديه الطمع مع الغطرسة والغرور ان يتذكر ذلك ليرعوي، والا فان مصيره مزبلة التاريخ وفق ما يصف سياسيو القرن العشرين".
وقال الرئيس صدام حسين موجها كلامه الى الادارة الاميركية دون ان يذكرها بالاسم "اما لو ارادوا لانفسهم ولشعبهم الامان والسلام، فهذا ليس دربه وانما احترام امن وحقوق الاخرين والتعامل معهم بسلام والاهتداء بالحوار المتكافيء الى الضمانات الواجبة على اساس القانون والمواثيق الدولية".
وتابع يقول "سوف يحمل الاشرار تابوتهم على ظهورهم ليموتوا بحسرة فشلهم، وارتداد كيدهم الى نحورهم في بلدانهم، او يحفروا قبورهم بعد ان يسوقوا انفسهم الى حتفهم بظلفهم على اى ارض عربية او اسلامية يعتدون عليها ومن بينها عراق الجهاد والراية والموقف".
وياتي خطاب الرئيس العراقي في حين تبدو الولايات المتحدة مصممة اكثر من اي وقت مضى على توجيه ضربة عسكرية الى العراق الذي تتهمه بتطوير اسلح دمار شامل.
وسعى الرئيس الاميركي جورج بوش خلال زيارة ليوم واحد لولاية مسيسيبي امس الى طمأنة الكونغرس وحلفاء الولايات المتحدة الى انه سيتشاور معهم في طريقة التعامل مع العراق.
هذا، وكان الرئيس العراقي عقد مساء امس اجتماعا مع أربعة من كبار مساعديه لمواصلة بحث التطورات السياسية الراهنة في ضوء العلاقة بين العراق ومجلس الامن والتهديدات الامريكية بضرب العراق.
وجاء هذا الاجتماع بعد ساعات من جلسة استثنائية عقدها المجلس الوطني العراقي بهدف "بحث التهديدات" الاميركية.
وقد تعهد المجلس في ختام جلسته بالتصدي للمحاولات الاميركية للاطاحة بالرئيس العراقي، واكد دعمه لكافة القرارات التي تتخذها القيادة السياسية في بغداد، كما جدد دعوته الكونجرس الاميركي لارسال وفد الى العراق للتحقق بنفسه من خلوه من اسلحة الدمار الشامل.
وكانت واشنطن رفضت هذه الدعوة معتبرة انها نوع من المرواغة والتهرب من تطبيق قرارات مجلس الامن.
وامس الاول الثلاثاء دعا الامين العام للامم المتحدة كوفي انان العراق في رسالة الى وزير الخارجية العراقي ناجي صبري، الى اعلان التزامه التام بتطبيق القرار 1284 المتعلق بمفتشي نزع الاسلحة قبل ان تتم الموافقة على العرض العراقي استقبال كبير المفتشين بهدف "بحث الجوانب المتعلقة بعمل الفريق". –(البوابة)—(مصادر متعددة)