صدام يتوعد بهزيمة الاميركيين على ابواب بغداد

تاريخ النشر: 17 يناير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

توعد الرئيس العراقي صدام حسين اليوم الجمعة بهزيمة القوات الاميركية عند ابواب بغداد، واوفد مبعوثا الى عدد من الزعماء العرب بشأن المواجهة المحتملة مع الولايات المتحدة. وفي الاثناء، ابدت بريطانيا ردا متحفظا ازاء العثور على الرؤوس الكيميائية الفارغة في العراق، وحثت على عدم التسرع في الحكم بشانها، ومن ناحيتها، شددت باريس على ضرورة منح المفتشين متسعا من الوقت لاستكمال مهامهم. 

وقال الرئيس العراقي في كلمة متلفزة في الذكرى السنوية الثانية عشرة لبدء حرب الخليج ان العراق مصمم على الحاق الهزيمة بالمعتدين وانه حشد قدراته بما في ذلك الجيش والشعب والقيادة. 

وأضاف صدام في اشارة الى جيوش المغول التي اجتاحت حاضرة الخلافة العباسية في عام 1258 ان بغداد وشعبها وقيادتها مصممون على اجبار "مغول" هذا العصر على الانتحار عند بواباتها. 

وحشدت الولايات المتحدة قواتها استعدادا لغزو محتمل للعراق متهمة صدام بتطوير أسلحة دمار شامل. 

ولم يشر صدام إلى أعمال التفتيش في كلمته التي امتلات باشارات إلى تاريخ بغداد في مواجهة الغزاة. 

وقال وهو يصف القوات الاميركية "بالمغول الجدد" انهم لن يقدروا على هزيمة عراق لديه التصميم وحشد قدراته. 

وأضاف صدام ان "جيش هولاكو" جاء مرة ثانية ليشتبك مع بغداد بعد ان ولدت من جديد. وقال انهم سينتحرون عند أسوار بغداد والمدن العراقية الاخرى. 

مبعوثون من صدام الى زعماء عرب 

في غضون ذلك، ذكرت مصادر رسمية ان مبعوثا خاصا للرئيس العراقي غادر بغداد اليوم الجمعة لاجراء محادثات مع عدد من الزعماء العرب بينهم الرئيس السوري بشار الاسد. 

وقالت المصادر ان عضو مجلس قيادة الثورة العراقية على حسن المجيد ابن عم صدام بدأ جولة عربية تشمل دمشق. ولم تذكر المصادر الدول العربية الاخرى التي سيزورها المجيد. 

ونقل نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز رسائل من صدام إلى زعماء الجزائر وتونس والمغرب خلال الاسبوع الماضي. 

وأتهم المجيد قبل ان يغادر العراق بعض المفتشين بأنهم جواسيس.وقال للصحفيين ان بعض المفتشين محترفون بينما البعض الاخر جواسيس. 

بريطانيا تحث على عدم التسرع بشان رؤوس حربية  

الى ذلك، فقد توالت ردود الفعل الدولية على اعلان المفتشين الخميس العثور على 11 راسا حربيا كيميائيا فارغا قرب بغداد، حيث ابدت بريطانيا تحفظا حيال هذا الكشف وقالت انه يتعين عدم التسرع في الحكم. 

وقال مايك اوبراين الوزير بوزارة الخارجية البريطانية لراديو هيئة الاذاعة البريطانية "ردنا في هذه المرحلة يتسم بالحرص"، مضيفا "وأضاف "سنطلع على تفاصيل الأدلة عندما يقدمها (كبير المفتشين) هانز بليكس". 

وتابع "لا عجالة في اصدار حكم... المفتشون يحتاجون إلى وقت لبحث هذا الاكتشاف واجراء تقييم عام بشأن كيفية تقدم أعمال التفتيش." 

ومن المقرر ان يجتمع بليكس كبير مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير اليوم الجمعة. 

شيراك: يتعين منح المفتشين متسعا من الوقت 

وفي هذه الاثناء، اعتبر الرئيس الفرنسي جاك شيراك عقب لقائه بليكس في باريس اليوم الجمعة، انه يتعين منح مفتشي الأسلحة متسعا من الوقت لاستكمال مهامهم في العراق مضيفا ان فرنسا ترى ان الحرب هي أسوأ الحلول. 

وقال شيراك في مؤتمر صحفي وقف بليكس خلاله الى جانبه "طلب المفتشون مزيدا من الوقت..تقتضي الحكمة ان نستجيب لمطلبهم ونمنحهم الوقت الكافي لتمكينهم من استخلاص نتائج مهمة يمكن ان تقنع المجتمع الدولي." 

وقال شيراك "نعتقد انه اذا استلزم الأمر عملا عسكريا فان ذلك لا يتأتى الا بموافقة مجلس الامن على أساس تقارير المفتشين."  

ومضي يقول "اما بالنسبة إلى فرنسا فان الحرب دوما هي تأكيد للفشل وهي دائما أسوأ حل وتنطوي على خسائر بشرية يصعب تبريرها."  

هذا، وكان بليكس اعلن في مؤتمر صحفي عقده في باريس قبيل لقائه شيراك، ان فريقه لم يتأكد بعد من تخلص العراق من كل أسلحته المحظورة وحث بغداد على الكشف عن مصير كل الاسلحة البيولوجية والكيماوية. 

وقال بليكس "لم نثق بعد ولم نتأكد بعد من التخلص من كل الأسلحة البيولوجية والكيماوية والصواريخ ومن التخلص من كل المعدات. وقبل كل شيء على العراق ان يثبت انه تخلص من كل شيء." 

ويزور بليكس ومحمد البرادعي مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية باريس لاطلاع الرئيس الفرنسي جاك شيراك على عمل مفتشي الأمم المتحدة في العراق قبل عشرة ايام فقط من رفع تقرير رئيسي إلى مجلس الامن. 

المفتشون يزورون المزيد من المواقع العراقية 

الى ذلك، فقد واصل المفتشون عملياتهم اليوم الجمعة، وتوجهوا إلى ثلاثة مواقع على الأقل بحثا عن أسلحة محظورة بعد يوم من اكتشافهم لرؤوس كيماوية فارغة. 

وقال مسؤولون عراقيون بان خبراء الأسلحة الكيماوية في لجنة الأمم المتحدة للمراقبة والتفتيش والتحقق زاروا موقعي الفلوجة 1 والفلوجة 2 شمال غربي العاصمة بغداد. 

بينما زار فريق من الخبراء البيولوجيين في اللجنة موقع الصويرة على بعد 50 كيلومترا جنوبي بغداد. 

وعثر مفتشو الأمم المتحدة يوم الخميس على رؤوس كيماوية فارغة مما اثار زوبعة وصفها العراق بانها مجرد "زوبعة في فنجان."—(البوابة)—(مصادر متعددة)