صدام يتوعد.. والتحضيرات العسكرية الاميركية تدخل مرحلتها النهائية

منشور 09 كانون الثّاني / يناير 2003 - 02:00

اكد الرئيس صدام حسين ان العتاد الاميركي المتطور لن يساوي شيئا امام بندقية الجندي العراقي، في الغضون عاد القائد المحتمل للحرب على العراق الجنرال تومي فرانكس الى واشنطن في ظل تسارع وتيرة الحشودات العسكرية في الخليج، بينما يقدم هانز بليكس تقريرا اوليا لمجلس الامن حول ما وصل اليه المفتشون. 

الرئيس العراقي 

اعتبر الرئيس العراقي صدام حسين إن العتاد الأمريكي المتقدم لن يساوي شيئا أمام جندي المشاة العراقي المسلح ببندقية بعون الله وإن القرويين مستعدون لإطعامه في أرض القتال. 

وقال خلال استقباله عددا من المقاتلين "وفي القتال الجوى هناك تباين في الأسلحة أما على الأرض والأقدام فإن الرجال تقاتل ببنادقها إذ يكفى أن يكون لديها قنابل وقاذفات مع رغيف خبز وشربة ماء وبندقية .. وبعد الاتكال على الله فإن العراق سالم ولا أجد صعوبة في المعركة"  

تومي فرانكس 

الى ذلك يطلع تومي فرانكس قائد القيادة المركزية الأمريكية الرئيس بوش والطاقم الأمني الاميركي على آخر التطورات بشأن الحرب المحتملة على العراق، وكان الجنرال الذي ترشحه التحليلات لقيادة الهجوم على العراق قد قام بجولة على العديد من الدول المحيطة بالمنطقة حيث تفقد القوات ومواقف الدول التي زارها. 

تركيا 

نفت انقره على لسان رئيس أركان الجيوش التركية الجنرال حلمي أوزكوك أن تكون حشدت قوات على حدودها مع العراق أو في شماله، وشدد على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي والاستمرار حتى النهاية في الجهود الرامية للتوصل إلى حل سلمي للأزمة العراقية. 

وكانت الصحافة التركية تحدثت في الأيام الأخيرة عن استنفار مهم للقوات على الحدود العراقية. وأكدت صحيفة تركية مرفقة معلوماتها بصورة أن الجيش التركي نشر دبابات جديدة في كردستان العراق الذي لا تسيطر عليه بغداد منذ حرب الخليج عام 1991، حيث يتمركز جنود أتراك منذ فترة طويلة يلاحقون المقاتلين الأكراد الذين ينطلقون من هذه المنطقة. 

تحذير بريطاني 

من جانبه وجه وزير الدفاع البريطاني جيف هون تحذيرا شديد اللهجة للرئيس العراقي صدام حسين وطالبه بالتعاون التام مع مفتشي الأسلحة الدوليين وإلا سيتحمل العواقب الناجمة عن عدم القيام بذلك. 

بينما اعتبر وزير الخارجية البريطاني جاك سترو اليوم الخميس خلال زيارة الى اندونيسيا اكبر دولة اسلامية في العالم ان اسلحة الدمار الشامل العراقية تهدد الدول الغربية والعالم الاسلامي ايضا.  

وجاء في خطاب سترو الذي وزعته وزارة الخارجية البريطانية قبل القائه ان "اي تقاعس عن القضاء على التهديد الذي تشكله اسلحة الدمار الشامل لدى العراق سيؤدي الى مضاعفات كارثية على المسلمين وعلى غير المسلمين".  

واكد سترو الذي يقوم بجولة في جنوب شرق آسيا ان احتمال القيام بعملية عسكرية في العراق لن تكون موجهة ضد العالم الاسلامي. واضاف ان احتمال شن حرب على النظام العراقي "يقلق الناس في بريطانيا كما في اندونيسيا". وقد بدأ وزير الخارجية البريطاني امس الاربعاء في سنغافورة جولة تستمر ثلاثة ايام في جنوب شرق آسيا مخصصة لمكافحة الارهاب والازمة العراقية والوضع في كوريا الشمالية. وفي ختام زيارته الى جاكرتا اليوم الخميس، سيتوجه سترو الى ماليزيا غدا الجمعة. وفي 12 تشرين الاول/اكتوبر تعرضت اندونيسيا لاعتداء استهدف مطعما وملهى في بالي اسفر عن مصرع 190 شخصا.  

واعتبر سترو "اذا كنا نرغب في اقامة نصب تذكاري ملائم لضحايا ماساة بالي وتعزيز الامن العالمي يتعين علينا القيام بما هو اكثر من احالة الارهابيين الى القضاء". وقال "يجب علينا التصدي للريبة وسوء التفاهم التي تنخر العلاقات بين الغرب والعالم الاسلامي والتي تمكن الارهابيين من كسب نقاط جديدة لمصلحة قضيتهم الخاسرة". وخلص سترو الى القول ان "ترسيخ السلام والمصالحة بين الاديان يجب ان يصبح بالتالي هدف رجال السياسة والمسؤولين الدينيين".  

جلسة مغلقة لمجلس الامن 

ومن ناحية اخرى، يقدم رئيسا المفتشين عن الاسلحة في العراق اليوم الخميس في جلسة مغلقة لمجلس الامن "ملحقا" لتقويمهما الاول عن الاعلان الذي قدمته بغداد حول برامجها لاسلحة الدمار الشامل. وسيحضر هانز بليكس المدير التنفيذي للجنة الامم المتحدة للمراقبة والتفتيش والتحقق ومحمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية هذه الجلسة  

وقال السفير الفرنسي الرئيس الحالي لمجلس الامن جان-مارك دو لا سابليير ان هذه الجلسة "هي اجتماع مرحلي جديد لتقديم ملحق عن التقويم الاول" عن الاعلان العراقي المؤلف من 12 الف صفحة. وكان بليكس والبرادعي قدما هذا التقويم في 19 كانون الاول/ديسمبر.  

واوضح مصدر قريب من مفتشي الامم المتحدة ان هذا الاجتماع سيكون مناسبة "لتقديم تحليل اعمق للوثيقة العراقية وسيشكل ايضا فرصة لاطلاع الاعضاء الجدد في مجلس الامن عليها بشكل افضل".  

وفي الاول من كانون الثاني/يناير تم التجديد لخمسة من الاعضاء العشرة غير الدائمين في مجلس الامن وقد انتخبوا لفترة سنتين على اساس اقليمي. واضاف المصدر ان الاجتماع سيتيح لبليكس والبرادعي تقديم تقرير عن عمليات التفتيش التي دخلت اسبوعها السابع وعن خططهما لتعزيز فرق التفتيش.  

وسيكرر بليكس القول انه اذا كان تعاون المسؤولين العراقيين في المجال العملاني مرضيا حتى الان فانه يمكن ان يكون افضل. اما البرادعي فقال اخيرا في تصريحات صحافية ان لا دليل على ان العراقين اطلقوا برنامجهم النووي السري لكنه يحتاج الى "بضعة اشنهر للتوصل الى خلاصة".  

وفي هذا السياق، ذكرت مجلة "تايم" الاميركية ان المفتشين يعتزمون دعوة عدد غير محدد من العلماء العراقيين الى التوجه الى قبرص لاستجوابهم. وقالت المجلة الاربعاء ان المفتشين التابعين للجنة المراقبة والتحقق والتفتيش (انموفيك) قد يدعون اعتبارا من الاسبوع المقبل علماء يشاركون او شاركوا في الماضي في برامج عراقية للتسلح، الى التوجه الى قبرص طبقا لنص قرار مجلس امن الدولي  

رقم 1441.  

ويسمح القرار للمفتشين باستجواب العلماء العراقيين خارج العراق لتجنب تعرضهم للترهيب من جانب النظام العراقي. الا ان القرار لا يتضمن اي بند عن طريقة اجراء هذه اللقاءات في "مكان آمن" ولا الاجراءات التي يجب اتخاذها في حال طلب مفتشون لجوءا سياسيا. ونقلت المجلة عن رئيس لجنة التحقق هانس بليكس قوله "لن نقوم بخطف احد ولسنا وكالة لانتاج المنشقين". واضافت ان "التزام اللجنة الصمت حول العلماء الذين تعتزم استجوابهم وطريقة نقلهم الى خارج العراق ليس مفاجئا—(البوابة)—(مصادر متعددة)


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك