صدام يدعو العراقيين للاستعداد للمواجهة

تاريخ النشر: 11 يونيو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أكد العراق أمس تصميمه على رفض العقوبات الذكية مؤكدا أنه مستعد للمواجهة مع واشنطن. وصرح نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية طارق عزيز أن المشروع الأميركي- البريطاني لفرض صيغة جديدة من العقوبات قرار استعماري، مؤكدا أن العراق واثق من انتصاره في معركته ضد الولايات المتحدة وحلفائها. وأكد عزيز خلال لقاء مع المنسقين السابقين لبرنامج الأمم المتحدة الإنساني في العراق دنيس هاليداي وهانز فون شبونيك أن المشروع ليس في الواقع إلا قرار استعماري يراد منه وضع العراق تحت الانتداب والوصاية تحت غطاء مجلس الأمن والأمم المتحدة. 

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن المسؤولين السابقين في البرنامج الإنساني تأكيدهما موقفهما الرافض لمشروع هذا القرار الذي لا يحقق شيئا لشعب العراق وجددا التزامهما بالدفاع عن حقوق العراق والعمل على رفع معاناته . 

من جهته دعا وزير الإعلام محمد سعيد الصحاف خلال استقباله شبونيك وهاليداي دول العالم وخاصة دول الجوار إلى تطبيق المادة 50 من ميثاق الأمم المتحدة لتعويض خسائرها عن استمرار الحصار الجائر الذي فقد كل مسوغاته . 

وقالت صحيفة "بابل" التي يشرف عليها عدي صدام حسين النجل الأكبر للرئيس العراقي إن العراق يدافع عن حياته ومستقبله وسيادته وكرامته وحقه في حياة كريمة، وكل هذا لا يقبل المساومة أو المرونة أو أنصاف الحلول . وقالت إنه في حال صدور القرار فإن العراق لن ينفذه ولن يكون هناك نفط عراقي في الأسواق العالمية. وألمحت الصحيفة إلى الأردن وسوريا وتركيا في دعوتها الدول المجاورة للعراق إلى أن تقف الموقف الذي يحمي مصالحها الاستراتيجية والمستقبلية مع العراق والمنطقة ويعيد النفط العراقي إلى الأسواق العالمية. وحذرت الدول التي لا تريد إغضاب أميركا من أن هذا الموقف سيكلفها غاليا في مجال مصالحها الوطنية والمستقبلية مع العراق. وأدانت بابل خصوصا الموقف الفرنسي من العراق، متهمة فرنسا بأنها تتصرف بانتهازية ونفاق وبحسابات مبنية على وهم كبير. وأكدت أن باريس ستدفع ثمن موقفها هذا تجاه العراق غاليا بمصالحها ليس في العراق فقط وإنما في المنطقة بكاملها، وكان الرئيس العراقي صدام حسين قد أكد في اجتماع لمجلس الوزراء أمس الأول أن على العراق أن يستعد "لمواجهة جديدة" مع الغرب.  

وقدمت لندن مشروعا إلى مجلس الأمن الدولي قالت إنه يهدف إلى تخفيف الحصار عن الشعب العراقي ويشدده على الحكومة في الوقت الذي جرى تمديد برنامج النفط مقابل الغذاء لمدة شهر بدلا من 6 أشهر تمهيدا لدراسة المشروع البريطاني المدعوم أميركيا—(البوابة)—(متعددة)