جددت بغداد التاكيد على استعدادها لاستقبال المفتشين الدوليين تنفيذا للاتفاق الذي توصلت اليه مع الامم المتحدة، في هذه الاثناء اتهمت اتركيا الادارة الاميركية بتشجيع الاكراد العراقيين على الاستقلال، في الغضون بدأت المصالح المختصة باطلاق سراح جميع السجناء في العراق تطبيقا للعفو الذي اصدره صدام حسين.
وجدد العراق اليوم الاحد استعداده لاستقبال المفتشين الدوليين لاستئناف عملهم تنفيذا للاتفاق الذي تم التوصل اليه مع الامم المتحدة مؤكدا عدم ضرورة اصدار قرار جديد من مجلس الامن الدولي.
وقال نائب رئيس الجمهورية طه ياسين رمضان خلال حديثه مع الوفود التي تزور العراق لمناسبة الاستفتاء تاكيده "موقف العراق بقبول عودة المفتشين وفق الاتفاق الذي تم التوصل اليه مع الامم المتحدة وانه لا يجد اي مسوغ لاستصدار قرار من مجلس الامن حول ذلك" وشدد رمضان على "ان العراق على استعداد لاحباط اى عدوان اميركي شرير يستهدف سيادته الوطنية وارادة شعبه الحرة".
تركيا تتهم واشنطن بتشجيع دولة كردية
وفي انقرة اتهم وزير الخارجية التركي شكري سينا غوريل الولايات المتحدة بالرغبة في دفع تركيا الى التدخل عسكريا في شمال العراق عبر تحريك القضية الكردية قبل قيامها بضربة محتملة ضد العراق.
ونقلت صحيفة "مليات" عن الوزير قوله "في كل اجتماعاتنا، اكد المسؤولون الاميركيون انهم لا يريدون قيام دولة كردية مستقلة في شمال العراق غير ان الاحداث هناك تظهر ان ثمة دولة قائمة بحكم الامر الواقع".واضاف "نتساءل ما اذا كانت الولايات المحدة تحاول استفزاز انقرة عبر تشجيع هذا الوضع. هل يريدون (الاميركيون) ان يدفعوا تركيا الى اجتياح شمال العراق قبل ان يتدخلوا هم عسكريا؟ قد يكون هذا هدفهم".وقال غوريل ان تركيا لن تتدخل "بسبب استفزازات او تشجيعات خارجية" ولكن في حال بروز تهديد ضد تركيا، في اشارة الى التمرد الكردي في جنوب شرق البلاد.
صدام يعفو عن المساجين والسلطات تبدأ بالتطبيق الفوري
وبعد دقائق من اعلان القيادة العراقية عن عفو الرئيس صدام حسين عن جميع السجناء في البلاد بما فيهم السياسيين، بدأت السلطات المختصة باطلاق العشرات من هؤلاء المساجين.
وكان الرئيس العراقي قد اصدر عفوا عاما "شاملا وكاملا ونهائيا" عن جميع المساجين والموقوفين العراقيين بمن فيهم السجناء السياسيين، كما اكد وزير الاعلام عقب اجتماع مجلس قيادة الثورة اليوم الاحد.
ونقل التلفزيون العراقي عن وزير الاعلام محمد سعيد الصحاف الذي كان يقرأ بيان صادر عن القيادة "ان رئيس مجلس قيادة الثورة صدام حسين اصدر "عفوا كاملا وشاملا ونهائيا ومن اي تبعات قانونية ومادية واجتماعية ومالية على المحكومين والموقوفين والهاربين من الخدمة العسكرية ولاسباب سياسية او لاي اسباب اخرى ومن اي نوع او درجة من الحكم سواء كانوا داخل البلاد او خارجها".
وقد عرض التلفزيون العراقي ظهر الاحد لقطات لاطلاق سراح عشرات المساجين وهم يخرجون من الباب هاتفين بحياة الرئيس صدام حسين .
وقال وزير الداخلية محمود ذياب الاحمد "ان هذه المكرمة جاءت تقديرا لموقف الشعب العراقي في يوم الاستفتاء الشعبي العام".
وتاتي هذه الخطوة بعد ايام من دعوة الرئيس العراقي الى كل المواطنين الموجودين بالخارج للعودة الى البلاد—(البوابة)