صراع مسلح على السيادة في قندهار.. والقوات الاميركية تكثف بحثها عن بن لادن

تاريخ النشر: 09 ديسمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تجددت المواجهات بين القبائل المتنازعة على سيادة مدينة قندهار. فيما كثفت القوات الاميركية عمليات بحثها عن اسامة بن لادن. وتواصلت المعارك في تورا بورا حيث يعتقد بشدة بوجود بن لادن هناك على رأس اتباعه.  

معارك قندهار 

خاضت قوات قبلية أفغانية معارك عنيفة من أجل السيطرة على قندهار . وافادت الانباء الواردة من هناك أن قوات موالية لحاكم قندهار السابق غل آغا اشتبكت مع قوات الملا نقيب الله الذي استسلمت له طالبان عند مطار المدينة. وكانت طالبان التي تخلت عن آخر معاقلها الجمعة الماضية سلمت كل دباباتها وأسلحتها الثقيلة للملا نقيب الله. وأوضح أنه من بين كل القادة البشتون يملك الملا نقيب الله أكبر عدد من الأسلحة والدبابات في المدينة. 

ويعرض القتال للخطر احتمالات عقد اجتماع المجلس الأعلى للقبائل (لويا غيركا) والذي دعا إليه رئيس الحكومة الانتقالية حامد كرزاي في محاولة لحل الخلافات بشأن من الذي يجب أن يحكم قندهار ومدينة سبين بولدك الحدودية.  

وقد وصل كرزاي إلى قندهار صباح اليوم لمحاولة التوسط لإنهاء هذا الصراع القبلي. 

ونقلت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية عن سكان محليين قولهم إن معظم أجزاء المدينة الآن تحت سيطرة الملا نقيب الله لكن متحدثا باسم غل آغا أعلن أن الأخير سيطر على منزل الحاكم في المدينة، وأنه تم توجيه إنذار إلى الملا نقيب الله ليسلم المدينة وإلا سيواجه العواقب 

وكان انعقد في قندهار امس مجلس شورى محلي في محاولة لتهدئة التوتر القائم بين "الاسياد" الجدد للمدينة.  

اسامة بن لادن 

في هذه الاثناء، كثفت القوات الأميركية من بحثها عن أسامة بن لادن وكذلك عن أعضاء تنظيم القاعدة الذي يقوده.  

وتقوم قوات مشاة البحرية الأمريكية بتمشيط المنطقة الواقعة في محيط قندهار حاملة معها صورا فوتوغرافية لكبار قادة القاعدة.  

في هذه الأثناء واصلت الطائرات الأمريكية قصف منطقة الكهوف والأنفاق في منطقة تورا بورا الجبلية الواقعة شرق أفغانستان.  

وقد دعا رئيس الحكومة الأفغانية المؤقته، حامد كرزاي، المواطنين الأفغان للمشاركة في عملية البحث عن أسامة بن لادن وزعيم طالبان الملا محمد عمر. وحث كرزاي المواطنين على تسليم من سمّاهم إرهابيين أجانب من تنظيم القاعدة الذي يقوده بن لادن.  

وقال إنه لا يعرف مكان اختفاء الرجلين، لكنه على قناعة بأنهما لا يزالان داخل أفغانستان. وقد نفى كرزاي أي احتمال لمنح الملا عمر العفو، قائلا إنه لم يشجب الإرهاب. وأضاف أن بن لادن والملا عمر كليهما سيمثلان أمام العدالة الدولية فيما إذا تبين أنهما في أفغانستان.  

وعلى هذا الصعيد، أعلن متحدث باسم تحالف الشمال أن أسامة بن لادن يقود بنفسه نحو ألف مقاتل يدافعون عن معقله الجبلي في تورا بورا شرقي أفغانستان. 

وقال المتحدث محمد أمين إن القوات المناوئة لطالبان بقيادة القائد حضرت علي جعلت مقاتلي القاعدة يخرجون من قواعدهم في مرتفعات تورا بورا المليئة بالكهوف وتقوم بمهاجمتهم في الحصون القريبة. وأضاف أن أسامة بنفسه يقود القتال مع حوالي ألف من اتباعه من بينهم بعض مسؤولي طالبان تحصنوا داخل حصون مرتفعات الجبل الأبيض بعد اجتياح قوات التحالف كل قواعدهم في تورا بورا. 

وأكد أن الطائرات الأميركية تشن غارات منتظمة وعنيفة على هذه المنطقة لمحاولة قتل بن لادن. وأضاف أن شخصا واحدا على الأقل من المقاتلين العرب التابعين لبن لادن قتل في معركة شرسة جدا. 

وكانت قاذفات أميركية ثقيلة من طراز بي-52 قد تدخلت أمس لتقصف مواقع مقاتلي القاعدة في جبال تورا بورا. وخلال ليلة أمس شنت قاذفات أميركية غارات متتالية كل نصف ساعة على هذه المنطقة. 

وبدأ الهجوم على تورا بورا الأربعاء الماضي بالتعاون بين ثلاثة قادة محليين، القائد حضرت علي والقائد حاج محمد زمان، القائد العسكري الجديد لولاية ننجرهار (عاصمتها جلال آباد) والحاج ظاهر نجل الحاكم الحاج عبد القادر. ويبلغ عدد هذه القوات حوالي ثلاثة آلاف رجل. 

وذكر موفد الجزيرة إلى تورا بورا أن هناك تأكيدات بوجود عناصر أميركية للاستطلاع في تورا بورا لمحاولة جمع معلومات عن مكان وجود أسامة بن لادن—(البوابة)—(مصادر متعددة)