رغم نفي ابو ظبي العلني لبحث قضية الجزر الاستراتيجية التي تحتلها ايران، خلال زيارة وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي لطهران امس، الا ان صفحة جدية من العلاقات بين البلدين قد بدأت.
أعرب الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية عقب عودته الى بلاده قادما من طهران أمس وتسليمه رسالة خطية من الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة للرئيس الايراني عن ارتياحه للزيارة، مؤكدا في تصريح لـ"قناة أبوظبي" الفضائية ان هدف الزيارة كان لتهنئة الرئيس خاتمي باعادة انتخابه ولم تتطرق البتة إلى موضوع الجزر الاماراتية الثلاث، مضيفا انه ستكون هناك زيارات أخرى قادمة بين الجانبين في حين ركزت اللقاءات على الأوضاع الخطيرة التي تمر بهـا الأراضي الفلسطينية في ضوء الاعتداءات الاسرائيلية الوحشية.
وكان الرئيس الايراني محمد خاتمى استقبل مساء أمس وزير الدولة للشئون الخارجية الاماراتي بحضور اللواء سيف بن زايد آل نهيان وكيل وزارة الداخلية وعبدالله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة.
وسلم الوزير الاماراتي خلال المقابلة رسالة خطية من الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الى الرئيس خاتمى تضمنت "تهنئته بالثقة التى اولاها اياه الشعب الايرانى لقيادة مسيرته لفترة رئاسية ثانية متمنيا له التوفيق والنجاح فى خدمة بلاده وشعبه وللشعب الايرانى مزيدا من التقدم والازدهار".
وكان المسؤول الاماراتي قد التقى وزير الخارجية الايراني كمال خرازي، ورحبت الصحف الايرانية بالزيارة.
وقالت وكالة انباء الامارات ان الرئيس الايراني اعرب عن سروره بلقاء الوفد الاماراتي، مؤكدا ان ايران تكن اهتماما خاصا لعلاقتها بدولة الامارات وانها حريصة على تعزيز العلاقات معها.
كما تحدث الرئيس خاتمى عن الاوضاع المأساوية التى يعيشها الشعب الفلسطيني الذي يتعرض لعدوان اسرائيلى وحشي مستمر وقال اننا نقدر دعم دولة الامارات للشعب الفلسطينى وانتفاضته الباسلة. واضاف ان على الدول الاسلامية ان تتكاتف وان تقف جنبا الى جنب لمساعدة الشعب الفلسطينى.
ومن جهته اكد الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ضرورة وقوف وتضامن الدول الاسلامية وتآزرها لتقديم يد العون والمساعدة للشعب الفلسطينى الاعزل لمواجهة العدوان الاسرائيلى الوحشى المستمر عليه.
وكان الشيخ حمدان بن زايد قد التقى بمقر اقامته قبل ذلك مع محمد ابطحي رئيس مكتب رئيس الجمهورية الايرانى.
وأعرب الوزير الاماراتي عن ارتياحه للزيارة التي قام بها إلى العاصمة الايرانية طهران ولقائه الرئيس الايراني محمد خاتمي وكبار المسؤولين هناك. وقال انه ركز في لقاءاته مع المسؤولين الايرانيين على الأوضاع الخطيرة التي تمر بها الأراضي الفلسطينية المحتلة في ضوء الاعتداءات الاسرائيلية الوحشية والمستمرة ضد الشعب الفلسطيني.
وأضاف ان عالمنا الاسلامي بأسره من اندونيسيا وحتى المغرب يتعرض لتحديات خطيرة من قبل الصهيونية واسرائيل وهي تحديات لا يمكننا أن نواجهها الا بالتكاتف والتعاضد والتقارب وبالعمل بنية صادقة لحل خلافاتنا وقال ان الدول الاسلامية بحاجة لبعضها بعضا.
وأضاف ان ذلك هو الطريق الوحيد الكفيل بالتغلب على هذه التحديات ورفع الظلم الذي يتعرض له اخواننا الفلسطينيون والعالم الاسلامي بشكل عام.
واكد ان الزيارة لم تتطرق البتة إلى موضوع الجزر الاماراتية الثلاث "طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى" مؤكدا انها كانت لغرض تهنئة الرئيس خاتمي باعادة انتخابه رئيسا للجمهورية الاسلامية الايرانية فقط.
وأضاف بأنه ستكون هناك زيارات أخرى قادمة بين الجانبين وقال: «ان لكل حادث حديث".
وهذه هي اول زيارة لوفد اماراتي رفيع المستوى الى ايران منذ عدة سنوات، اعتبرت مؤشرا واضحا على فتح صفحة جديدة في علاقات البلدين، التي تشهد توترا متواصلا منذ احتلال ايران للجزر الثلاث عام 1971—(البوابة)—(مصادر متعددة)
