صفير يطوي صفحة خلاف عمرها 160 عاما بين الدروز والموارنة

تاريخ النشر: 04 أغسطس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بزيارته إلى منطقة الشوف وجزين المعقل الأول للطائفة الدرزية في لبنان يكون الكاردينال نصرالله بطرس صفير قد وضع حدا لخلاف عمره أكثر من 160 عاما بين الطائفتين الدرزية والمارونية في لبنان. 

وكان البطريرك صفير انطلق في جولته من مقر البطريركية الصيفي في الديمان (شمال لبنان). وقال أمام زواره قبيل مغادرته: يجب ألا ننتظر من أحد من الخارج كي يأتي وينقذ وطننا مما هو فيه. وعلينا نحن أن نتكاتف ونتضامن ونتعاون لكي نعمل معاً في سبيل إنقاذ وطننا. وهذا ليس بالشيء المستحيل إذا عرفنا أن نتخذ الاتجاه الواحد بحيث نعمل يداً واحدة وقلباً واحداً في سبيل خيرنا المشترك. 

وكانت أولى محطات صفير في خلدة حيث أعد له وزير الدولة طلال أرسلان استقبالاً حاشداً شارك فيه مشايخ دروز من مختلف مناطق الجبل وحاصبيا. وألقى الوزير أرسلان كلمة رحب فيها بالبطريرك. وقال: إن جولتكم الراعوية الكريمة قدرها أن تنعش الثقة وأن تنعش الاعتدال وان تنعش الانفتاح بين أبناء المجتمع الواحد والأرض الواحدة والتاريخ الواحد والمستقبل الواحد.  

ودعا أرسلان إلى طي صفحة التعايش بين متنابذين لبناء هيكل الوحدة المعنوية. وقال: نحن نتمسك بلبنانيتنا تمسكنا بالحياة، ونتمسك بعروبتنا تمسكنا بكرامتنا. وندرك حجم المخاطر التي تهددنا من إسرائيل وعدوانها المستمر وتمييزها العنصري لأننا أحرار نشأنا وأحرار سنمضي. وندرك أن لبنان قدره أن يحيا وأن يدوم بالعلاقة المميزة المثلى مع الشقيقة التوأم سوريا، إذ أن هذه العلاقة تحصن سيادة لبنان واستقلاله وقراره الحر. 

ورد صفير على كلمة ارسلان مؤكداً: إن زيارتنا إليكم والى منطقة الشوف وجزين هي زيارة راعوية. ولن تكون سوى زيارة راعوية. وقال: لقد تشوقنا منذ زمن بعيد لكي نقوم بهذه الزيارة، لكن الظروف المعاكسة لم تكن لتسمح لنا بالقيام بها. ورأينا اليوم أن معظم الذين كانوا مهجرين قد عادوا وبنوا بيوتهم فعمر الزمن بهم. رأينا أن نلتقيهم في الجبل الأشم العامر الذي هو قلب لبنان النابض. 

وتطرق صفير إلى العلاقات السورية اللبنانية وأكد "إننا نريد أن نحافظ على هويتنا اللبنانية أولا ثم لبنان العرب على ما حدده الدستور اللبناني. وأن علاقتنا مع سوريا هي علاقة مودة لأن لنا مصلحة مشتركة بأن نوثق أوثق العلاقات بين لبنان وسوريا، وهما جاران وشقيقان. ولكن لنا حق في الاستقلال والسيادة والقرار الحر. وإننا لنأمل أن يضع اللبنانيون جميعاً أيديهم بأيدي بعضهم البعض تحت رعاية فخامة رئيس الجمهورية العماد إميل لحود لكي نصل إلى ما نريد، وهو استقلال لبنان وسيادته. 

وبعدها انتقل صفير إلى بلدة الدامور الساحلية حيث أقام قداساً احتفالياً حضره ممثلون لرؤساء الجمهورية ومجلس النواب والحكومة والرئيس السابق للجمهورية أمين الجميل ونواب.—(البوابة)—(مصادر متعددة)