صنعاء تطلب تسليمها يمنيين اعتقلتهما المانيا للاشتباه بانتمائهما للقاعدة

تاريخ النشر: 11 يناير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

طلب اليمن رسميا من المانيا اليوم السبت تسليمه اثنين من ‏مواطنيه اعتقلتهما السلطات الالمانية في مطار فرانكفورت الجمعة، للاشتباه بانتمائهما لتنظيم القاعدة. 

ويعتقد ان احد الرجلين وهو امام مسجد في صنعاء يعمل مسؤولا ماليا لدى زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن في فرانكفورت. 

وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية اليمنية إن حكومة بلاده طلبت من الحكومة الألمانية تسليمها المواطنين المحتجزين لديها وعدم تسليمهما للولايات المتحدة الأمريكية مشيرا إلى أن السلطات الأمنية اليمنية هي التي ستتولى التحقيق مع ‏مواطنيها في التهمة المنسوبة إليهما. 

وقال المسؤول اليمني إن ‏‏على الولايات المتحدة تقديم أية أدلة بحوزتها تثبت تورط المذكورين في أعمال إرهابية مشيرا إلى أن الجهات اليمنية المختصة ستقوم في هذه الحالة بتقديمهما ‏ ‏للعدالة. 

وأكد المسؤول اليمني أن دستور اليمن يمنع تسليم مواطنيها إلى أي سلطة أجنبية معبرا عن تطلعه إلى استجابة الحكومة الألمانية للطلب اليمنى انطلاقا مما يربط البلدين من علاقات ‏‏صداقة وتعاون متين، وتقدمت السفارة الأميركية في صنعاء بطلب للجهات الأمنية للسماح ‏للولايات المتحدة بتسلم مواطنين يمنيين احتجزتهما السلطات الألمانية بمطار ‏فرانكفورت للاشتباه بانتمائهما لتنظيم القاعدة. 

وكانت السلطات الألمانية اعلنت الجمعة انها القت القبض على يمنيين يشتبه في كونهما من الاعضاء البارزين في شبكة القاعدة، ورجحت مصادر ان يكون احدهما المسؤول المالي لاسامة بن لادن، في فرانكفورت غرب المانيا. 

ويشتبه ان يكون الرجلان اللذان اوقفا في فندق في مطار فرانكفورت، من المكلفين المسائل اللوجستية في شبكة القاعدة في اليمن. 

وقالت المصادر ان الرجلين يدعيان محمد علي حسن شيخ المجاهد (54 عاما) ويحيى زايد (في حوالي الثلاثين من العمر). 

وقالت صحيفة سودوتش تسايتونغ الالمانية اليوم السبت، ومحطة تلفزيون "زد دي اف"، ان احدهما امام اكبر مساجد صنعاء، وهو على الارجح المسؤول المالي لاسامة بن لادن، زعيم تنظيم القاعدة. لكن المصادر المقربة من التحقيق شككت في هذه المعلومات. 

وقالت المصادر ان الرجلين كانا "مارين" في فرانكفورت التي وصلاها قبل ايام. وكانا لا يزالان محتجزين اليوم الجمعة في هذه المدينة. 

وكتبت صحيفة "بيلد" الصادرة السبت ان توقيف الرجلين "على درجة كبيرة من الاهمية" نقلا عن مصادر مقربة من قوى الامن. 

وشكلت المانيا قاعدة خلفية لبعض منفذي اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر، اذ تبين ان ثلاثة من منفذي هذه الهجمات وهم محمد عطا ومروان الشيحي وزياد الجراح، اقاموا لسنوات في هامبورغ (شمال) دون ان يثيروا الشبهات. 

وكان محمد عطا يقود هذه الخلية التي كان ينتمي اليها ايضا رمزي بن الشيبة الذي اعتقل في باكستان في ايلول/سبتمبر وسلم الى الولايات المتحدة. 

وفي المانيا ايضا تجري محاكمة المتهم الوحيد في العالم الذي يشتبه بانه على علاقة مباشرة بالاعتداءات وهو المغربي منير المتصدق (28 عاما) الذي يشتبه بانه متورط في اعداد الهجمات. 

وفي فرانكفورت تجري محاكمة اخرى لخمسة رجال يشتبه في اعدادهم لتنفيذ اعتداء في سوق في ستراسبورغ شرق فرنسا، ويشتبه في انهم تدربوا في افغانستان. 

وتم توقيف العديد من الاشخاص في المانيا اثر اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر، لكن افرج عن العدد الاكبر منهم. وعدا المتصدق، لا يزال المغربي عبد الغني مزبودي (29 عاما) معتقلا للاشتباه في تورطه في الاعتداءات، وكان اوقف في 10 تشرين الاول/اكتوبر في هامبورغ. 

وفي كانون الاول/ديسمبر، اكد وزير الداخلية الالماني اوتو شيلي الذي ارتفعت ميزانية وزارته بمعدل 8،9% في 2003 في اطار مكافحة الارهاب، ان التهديد بتنفيذ اعتداءات في المانيا لم يكن يوما بهذه الخطورة منذ اعتداءات 2001.—(البوابة)—(مصادر متعددة)