تتزاحم المئات من الأكتاف المتصارعة للدخول إلى القاعة الرئيسية في مبنى الأمم المتحدة في نيويورك ليتعرض العشرات منها للردع تحت إجراءات متشددة من حراس الأمن الذين نادرا ما يعرفون كيفية الابتسام .
والحارس ديفيد بك، حسبما تفيد وكالة الأنباء الكويتية، أحد هؤلاء المتجهمين والمفضلين للانضباط في قطاعه الحساس الذي يشهد حاليا مناقشات محتدمة بشأن المرأة وحقوقها لعام 2000 . ولكن الزوار العرب لا يكادون يقتربون منه لاطلاعه على هوياتهم حتى تعلو وجوههم ابتسامة غريبة يحسدهم عليها بل يستنكرها الأجانب الواقفون في طوابير الانتظار والسر هنا يكمن في جهاز تسجيل يخفيه الحارس بك في جيبه يبث بصوت مرتفع أغاني أم كلثوم الشجية التي تخدر أسماع العرب الواقفين في الطابور.
"سيرة الحب " و " لسه فاكر" و" أنت عمري" هي الأغاني المفضلة لدى ضابط الأمن ديفيد بك الصيني المولد والنشأة، الذي يقول انه بالكاد يفهم أيا منها لكنه قال لوكالة الأنباء الكويتية انه يحس بالاسترخاء والراحة عندما يسمعها.
واضاف انه يحرص على اقتناء مجموعة أم كلثوم من خلال زملائه الحراس العرب في المبنى الدولي كما ينوى مستقبلا أن يكمل مجموعة أخرى دأب على سماعها منذ فترة وهى لمحمد عبد الوهاب وعبد الحليم حافظ اللذين يعتبران حسب رأيه " فنانين جيدين ".
ورغم الحديث الطويل والودود الذي دار مع الحارس بك فانه لم يسمح لمراسلة الوكالة بالاقتراب اكثر من باب القاعة الرئيسية.
وينتشر إلى جانب عاشق أم كلثوم داخل ردهات مبنى الأمم المتحدة في نيويورك 200 ضابط أمن برتب متفاوتة وهم من جنسيات دولية وثقافات مختلفة تصل إلى نحو 27 جنسية وفق معلومات مكتب الأمن—(البوابة)