قالت قناة "الجزيرة" الفضائية أن السلطة الفلسطينية أغلقت مكتبها في الأراضي الفلسطينية، ومنعت العاملين فيه من دخوله.
وقال مراسل الجزيرة في رام الله وليد العمري إن الأجهزة الأمنية أبلغت العاملين في المكتب بوجود قرار من الرئاسة الفلسطينية بإغلاق المكتب.
وأضاف أن مسؤولا في أحد الأجهزة الأمنية اتصل بالمكتب يوم الاثنين الماضي، وأبلغ العاملين فيه أن القناة عرضت صورة مسيئة للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وطالب بإزالتها في غضون ساعتين وإلا تم إغلاق المكتب.
وقال العمري في اتصال هاتفي مع "الجزيرة" إن قوة أمنية، لم تحدد من أي جهاز من أجهزة الأمن الفلسطينية تتبع، حضرت بعد فترة وجيزة من الاتصال وطلبت إغلاق المكتب، وإنه أبلغ أن المكتب مغلق نهائيا، غير أنه لم يتسلم قرارا رسميا بذلك.
وقد رابطت قوة من أجهزة الأمن الفلسطينية أمام المكتب يوم امس ومنعت العاملين فيه من الدخول إليه.
واستنكرت "الجزيرة" مداهمة مكتبها في رام الله واغلاقه من قبل قوى الامن الفلسطينية "بدون سابق إنذار" او امر قضائي.
من ناحيتها نقلت وكالة الصحافة الفرسية عن" الجزيرة" استنكارها الاجراء الفلسطيني، مؤكدة ان "الإجراء الذي اتخذته قوات الأمن الفلسطينية بإغلاق المكتب بعيدا تماما عن أي صيغة قانونية وبدون سابق إنذار ولم يستند إلى أمر قضائي وانما كان الهدف منه تغيير محتوى برنامج من برامج القناة باستخدام القوة المجردة وهو أمر ترفضه الصحافة الحرة".
واكدت القناة أنها تتطلع إلى أن يكون قرار السلطة الوطنية الفلسطينية بإغلاق مكتب الجزيرة في رام الله مؤقتا" معتبرة أن "مصدر اعتراض السلطة الوطنية الفلسطينية على الإعلان الترويجي (الاعلان عن برنامج حرب لبنان) صورة ظهرت فيه ولا تعتقد القناة أن منع صورة أو تغيير سياق النص المصاحب لها يمكن أن يغير حقيقة تاريخية" دون مزيد من التوضيح.
قناة الجزيرة عزت الإجراء نقلا عن مصادر فلسطينية إلى احتجاج السلطة على مشاهد يتضمنها برنامج "حرب لبنان" الذي تعرض الجزيرة حلقاته حاليا, دون أن تعطي مزيدا من التفاصيل.
ووصفت الدكتورة حنان عشراوي الإجراء بأنه "مؤسف ومؤلم"، وأشارت إلى أن اتصالات جرت مع مسؤولين في الأجهزة الأمنية والسياسية لوقف الإجراء مؤكدة عدم وجود قرار رسمي بالإغلاق.
وكانت قناة الجزيرة من اكثر وسائل الإعلام العربية التي واظبت على تغطية فعاليات الانتفاضة الفلسطينية المندلعة منذ 28 أيلول /سبتمبر الماضي وبانحياز شديد للشعب الفلسطيني.
يذكر أن قناة "الجزيرة" ومنذ تأسيسها عام 1996 كانت قد تعرضت اكثر من مرة لمضايقات من الحكومات العربية، حيث اغلق اكثر من نظام عربي مكاتب القناة المتخصصة بالأخبار في غير عاصمة عربية، بسبب ضيق صدر هذه الحكومات من البرامج التي تبثها القناة.
كما وجهت للقناة التي تعتبر من اكثر الاقنية الفضائية شعبية بين المواطنين العرب اتهامات عدة هدفت إلى تحجيمها وتقزيم شعبيتها التي نالتها خلال مسيرتها الإعلامية المتميزة—(البوابة)—(مصادر متعددة)